السعودية: "الهيئة" بلا مهام في خطة التطوير

السعودية: "الهيئة" بلا مهام في خطة التطوير

15 مايو 2017
الصورة
تقليص المهام بدلاً من الإلغاء (العربي الجديد)
+ الخط -



دخلت خطة تطوير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية مرحلة التنفيذ، ليتم تطبيقها فترة تجريبية تمتد إلى شهرين في العاصمة الرياض، قبل أن يتم توسيعها لتشمل كافة مناطق البلاد.

ولا تتضمن الخطة الجديدة أي تغيير في قرار تقليص المهام الصادر العام الماضي، بل تقصر عمل العناصر الميدانيين على النصح والتوجيه عند مشاهدة أي "منكر"، أو مخالفة، دون أحقية القبض على المخالفين.

وبناء على الخطة الجديدة، تم توزيع أجهزة حاسب لوحية على العناصر لتسجيل المخالفات، على أن يتم تحويل جميع البلاغات من الفرق الميدانية عبر نظام "أمان" إلى جهات الاختصاص.

ومن ضمن التعديلات الجديدة، تركيب أجهزة تتبع على مركبات عناصر الهيئة، لمعرفة مكان كل سيارة، وتحديد مسارات محددة لها، ومناطق لكل فرقة لا يجوز لها تجاوزها، ولأجل ذلك تم تزويد نحو 200 سيارة بأجهزة اتصالات.

وأكد المتحدث الرسمي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تركي الشليل، أن الخطة الجديدة "تضع مهام محددة للعضو الميداني طيلة ساعات العمل الرسمي، ضمن الفترتين الصباحية والمسائية بحسب المواقع المحددة له، والتواصل مع المشرف الميداني، وإحاطته بمجريات العمل".

وأضاف في تصريحات صحافية: "تتضمن الخطة إجراءات جديدة أهمها تفعيل جوانب تقنية لتتبع المركبات وتحديد أماكن عملها وفق تقارير لحظية"، كما تتضمن تقسيم مناطق العمل ومسمياتها إلى خمس مناطق، وتعيين مشرف ميداني لكل منطقة.

من جانبه، يؤكد الداعية والناشط الاجتماعي، سعد السليمي، أن التنظيمات الجديدة، التي صدرت بقرار من الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر، تضع اللبنة الأخيرة على مخالفات العناصر.

ويقول السليمي لـ"العربي الجديد": "التنظيم الجديد حل وسط بين إلغاء الهيئة بشكل كامل، وبين إعادتها لسابق عهدها، ولكن في تصوري كانت التنظيمات قاسية، لأنها سحبت منهم أحقية الضبط حتى في المخالفات العلنية، وحالة التلبس"، مضيفا أن "هناك عدة جوانب يمكن النظر للتنظيمات وفقها، فهي آلية جديدة تحدد مهمة ووظيفة كل عضو وتمنع الاجتهادات التي يمكن أن تتسبب في المشاكل، ولكن في منطق آخر، هي تقليص تام لعمل الأعضاء، وتجعلهم مجرد مراقبين بلا صلاحيات، وهذا قد يشجع على زيادة المنكرات، وخاصة التحرش بالنساء".
ويؤكد الناشط الحقوقي، زياد الربيعي، أن التنظيم الجديد للهيئة قضى على كل الأحلام التي كانت تراود البعض بعودتها لأنها قلصت صلاحياتها أكثر، وبات أعضاؤها محصورين في مناطق لا يجوز لهم تجاوزها، والأهم أن دورهم يقتصر فقط على الإبلاغ بشكل آلي للجهات الأمنية.

ويضيف لـ"العربي الجديد": "التنظيم الجديد قضى على العشوائية، والفوضى التي كانت تحدث، فبعض الأعضاء كان يصر على تجاوز الأمر الملكي الذي قلص صلاحياتها قبل نحو عام، وكان لا بد من تنظيم صارم يجبرهم على احترام القوانين".

وكان أمر ملكي، صدر في أبريل/نيسان 2016، قد قضى بتقليص صلاحيات أعضاء الهيئة، ومنع أعضائها من إيقاف الأشخاص أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم، ليقتصر دورهم على إبلاغ أفراد الشرطة، أو إدارة مكافحة المخدرات عند الاشتباه بشخص معين.

وتعرضت الهيئة طيلة سنوات لانتقادات حادة بعد ظهور قضايا اتهم فيها أعضاؤها بمخالفة الأنظمة، والتسبب في حوادث أدت إلى مقتل مواطنين خلال عمليات مطاردة.

دلالات