السرّ الأبرز حول مكان العمل الناجح

07 أكتوبر 2019
الصورة
لا يبدون سعداء (كارل كورت/ Getty)
+ الخط -
الدوام المرن، وفرص التطور الوظيفي من العناصر ذات القيمة الكبيرة في سوق العمل، لكنّهما ليسا السر الأبرز في تحديد أماكن العمل الناجحة، بحسب دراسة أخيرة، بل إنّ العنصر الأبرز يمثله زملاء العمل.

في الدراسة التي يعرضها موقع "نيويورك بوست"، والتي شملت 2000 موظف أميركي، اعتبرت الغالبية العظمى (84 في المائة) منهم أنّ الوظيفة لا يمكن أن تكون رائعة من دون زملاء عمل رائعين. يمتلك ثلثا العيّنة (67 في المائة) زميل عمل واحداً على الأقل يعتبرونه صديقاً مقرباً، وهؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم أصدقاء لزملائهم يعبّرون عن رغبة مضاعفة بالذهاب يومياً إلى عملهم مقابل من لا يملكون أصدقاء (86 في المائة مقابل 40 في المائة).

الدراسة التي أجرتها شركة الاستطلاعات "ون بول" لصالح شركة "بوليرو كوربس" أخذت بالاعتبار جملة من العوامل المساهمة في الرضى عن مكان العمل، بما فيها الدور الذي يمكن أن يلعبه الزملاء. وبينت النتائج أنّ الأميركيين يعتبرون تفاعلهم اليومي مع الزملاء مفتاحاً للسعادة في مكان العمل. وبالفعل، فقد أجاب 40 في المائة من أفراد العيّنة بأنّهم عملوا في أماكن اقتطعت فيها رواتبهم، لكنّهم استمروا، بسبب بيئة العمل المثالية. وفي المقابل، أجاب 41 في المائة من أفراد العينة بأنّهم تركوا عملهم سابقاً لأنّهم لم يستمتعوا بمكان عمل مثالي.



لكنّ العلاقة بين الزملاء تذهب في الوجه المعاكس تماماً لمزحة حول إمكانية استبدال سخان مياه أو آلة قهوة، مثلاً، بهم، إذ أشار 73 في المائة من المستطلعين إلى شعورهم بأنّ العمل هو بيتهم الثاني.

في هذا الإطار، تقول الخبيرة كولي إديسون، إنّ "الجميع يريد العمل في مكان يرغب في أن يتطور فيه، لكنّ إحاطة نفسك يأشخاص رائعين يمكن أن يجعل ذلك التطور المأمول أكثر جدوى وأهمية".

الطريقة الأفضل للتفاعل بين الزملاء هي الأحاديث الجانبية (57 في المائة)، بل إنّ الموظفين يمضون أكثر من ثلاث ساعات أسبوعياً كمعدل، في التنكيت وإطلاق الدعابات وإجراء الأحاديث مع زملائهم التي لا علاقة لها بالضرورة بالعمل. وبالإضافة إلى العلاقة مع الزملاء، ذكر المستطلعون عوامل أخرى للوصول إلى مستوى مرتفع من السعادة في مكان العمل الذي يسمح لهم بالمتابعة، كالآتي: الراتب والحوافز المالية (56 في المائة) والدوام المرن (53 في المائة) وزيادة منسوب الرضى الوظيفي (45 في المائة) وإمكانات التطور (44 في المائة).