السراج يتعهد بصد هجوم حفتر قبل العودة لمباحثات السلام

السراج يتعهد بصد هجوم حفتر قبل العودة لمباحثات السلام

21 يونيو 2019
الصورة
السراج: يجب محاسبة حفتر على الدمار الذي تسبب به(Getty)
+ الخط -

تعهد فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، بالتصدي لمليشيات اللواء خليفة حفتر التي تهاجم العاصمة طرابلس وإعادتها من حيث أتت قبل البدء في أي محادثات سلام.

ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية عن السراج قوله "سنهزمه، وعندما نهزم حفتر ونجبره على العودة من حيث أتى، وحالما تهدأ المدافع، حينها فقط يمكننا استئناف المحادثات".

ويعترف المجتمع الدولي بحكومة الوفاق الوطني التي يرأسها السراج كسلطة شرعية وحيدة في ليبيا، والتي كانت تشهد مراحل متقدمة من المفاوضات مع الجنرال خليفة حفتر حول اتفاق تقاسم السلطة قبل أن يطلق الأخير هجومه على العاصمة الليبية.

ويقول السراج "كان لهذه المحادثات أن تكون نقطة تحول جدية في الحل السياسي في ليبيا". وهو الذي اجتمع بحفتر ست مرات قبل بدء الهجوم على طرابلس في إبريل/ نسيان الماضي. وكانت آخر هذه الاجتماعات بين الرجلين في أبوظبي في فبراير/ شباط عندما ناقشا إمكانية عقد المؤتمر الوطني في إبريل وإمكانية عقد انتخابات عامة لاحقا هذا العام. بينما اتفقا في 26 مارس/ آذار على مكان الجولة التالية من المحادثات.

إلا أن حفتر باشر في الرابع من إبريل/ نيسان بهجومه المفاجئ على طرابلس والذي أطاح بمفاوضات السلام الجارية. وتسيطر قوات حفتر على نحو ثلثي ليبيا بما فيها منشآت النفط. وعلى الرغم من حصول حفتر على دعم مصر والإمارات والموافقة من روسيا وفرنسا، اللتين رفضتا دعم قرار مجلس الأمن المطالب بوقف إطلاق النار، فشل هجوم حفتر في تجاوز ضواحي المدينة. ومنذ ذلك الحين تحولت الحرب إلى استنزاف، وفقاً للصحيفة البريطانية.

وتنقل "تايمز" عن السراج أن حفتر تلقى الدعم العسكري والأسلحة من داعميه العرب، إضافة إلى 40 مليار دينار ليبي (تعادل 22 مليار جنيه إسترليني)، تمت طباعتها في روسيا، بالطبع إضافة إلى قروض من بنوك محلية.

ومما دعم حظوظ حفتر سياسة الولايات المتحدة الغامضة حيال ليبيا. فبعد أيام من هجومه على العاصمة، تلقى مكالمة من الرئيس دونالد ترامب ناقش فيها الرجلان "رؤيتهما المشتركة" لمستقبل ليبيا. ودعمت هذه المكالمة موقف حفتر وجمدت جهود وزارة الخارجية الأميركية لوقف المعارك.

وبالرغم من كونه رئيس حكومة معترف بها دولياً وتمتلك اتفاقيات لمكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة، فإن الدبلوماسيين الأميركيين لم يحيطوا السراج علماً بأي من خطوات ترامب. ويؤكد السراج أن حكومته ترى الموقف النهائي للولايات المتحدة في ما أعرب عنه وزير الخارجية مايك بومبيو في إدانته للهجوم.

كما اتهم رئيس حكومة الوفاق الجنرال حفتر باستخدام التفاوض السياسي كجزء من حملة خداع محسوبة للتعمية على نيته الهجوم على العاصمة طرابلس والاستيلاء على السلطة. ويرى السراج ضرورة استبدال حفتر في أي من المحادثات المستقبلية.

ويضيف "يجب ألا يكون الليبيون تحت رحمة أي شخص. يجب أن يكون هناك ممثلون آخرون. لقد تم إثبات تحضيره لهذا الهجوم منذ البداية وأنه كان يخادعنا لا أكثر. إنه يتحمل المسؤولية الكاملة ويجب أن يحاسب على الدمار الذي تسبب به".

وختم تصريحاته بالقول "أطمئنكم بأن اليوم الذي سنبني فيه دولتنا قادم وأننا سنحاسب فيه أي شخص مسؤول عن تدمير حياة الليبيين وممتلكاتهم وتجارتهم وأية خروقات".


وأعلن حفتر في 4 إبريل/نيسان الماضي، إطلاق عملية عسكرية لاقتحام طرابلس، بينما ردّت حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية "بركان الغضب" التابعة للجيش الليبي، لوقف أي اعتداء على العاصمة الليبية.

وجاءت عملية حفتر قبل أيام من انطلاق مؤتمر الملتقى الوطني الجامع بمدينة غدامس، جنوب غربي ليبيا، الذي كان مقرراً بين 14 و16 إبريل/نيسان الماضي، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف حل الأزمة الليبية وإطلاق العملية السياسية، وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى.

المساهمون