السجون مصير مغادري مخيم الركبان إلى مناطق النظام

07 ديسمبر 2019
الصورة
حصار مخيم الركبان متواصل (فيسبوك)
+ الخط -
لم يتمكن الخارجون من مخيم الركبان للنازحين، الواقع في منطقة المثلث الحدودي بين سورية والعراق والأردن، من العودة إلى مناطقهم، بل نقلوا إلى مراكز إيواء، واعتقل بعضهم وتمت محاكمة آخرين.

وتحاصر قوات النظام السوري، بدعم روسي، مخيم الركبان منذ شهر سبتمبر/ أيلول 2018، وكان المخيم يضم نحو 50 ألفا من النازحين من ريف حمص الشرقي ودير الزور والرقة، وغالبيتهم غادروا مدنهم وبلداتهم بعد هجمات تنظيم "داعش".
وكان حصار المخيم الخطوة الأولى من خطة روسية هدفها تفكيك المخيم وإجبار النازحين على العودة إلى مناطق سيطرة النظام بانتهاج سياسة التجويع، واستكملت الخطة بإعلان فتح ممرات آمنة تسمح بمغادرة النازحين نحو مناطق سيطرة النظام في منتصف فبراير/ شباط الماضي، فخرج نازحون من المخيم على شكل دفعات وفق تسوية مع النظام.
وقال الناشط المقيم في المخيم، عمر الحمصي، لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام تقوم بتحويل الشبان الموجودين في مراكز الإيواء، الذين غادروا مخيم الركبان منذ حوالي 7 أشهر، إلى الأفرع الأمنية، وأضاف أن "دائرة المخابرات الجوية اعتقلت 150 شخصا في الثالث من الشهر الجاري، واقتادتهم إلى السجن الرباعي بالقرب من جامعة البعث في مدينة حمص، والذي يعرف بسجن البالونة، وهو يعد من أسوأ سجون سورية، وفي اليوم التالي تم تحويل عدد آخر من الشبان إلى فرع البادية في مدينة تدمر، كما نقل آخرون إلى المحاكم المدنية والعسكرية في دمشق".
وأوضح أن "قسما من العوائل في مخيم الركبان فضل البقاء في المخيم، وقسما آخر عاد إلى مناطق سيطرة النظام، وبعد التواصل مع ذويهم في مدينة حمص، أبلغوهم أنهم ذهبوا لزيارة أبنائهم في مراكز الإيواء، فأبلغتهم قوات أمن النظام أنه تم تحويل أبنائهم إلى فرع الأمن العسكري، أو إلى السجن، أو محاكم دمشق".
وقال ابن مدينة تدمر، أحمد مطلق، لـ"العربي الجديد"، إن "العديد من الشبان حاولوا مغادرة المخيم عبر طرق التهريب، لكن منهم من فقد حياته، ومنهم من اعتقل، وطريق التهريب من المخيم إلى مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد) كان شائعا في بداية حصار المخيم، رغم الخطر الكبير والمبالغ الباهظة التي يطلبها المهربون، لكن لاحقا توقفت حركة التهريب بسبب تكرار اعتقال الهاربين أو قتلهم".

وقال عضو تنسيقية تدمر، خالد المحمد، لـ"العربي الجديد"، إن "قسما ممن غادروا المخيم دفعوا مبالغ مالية لـ(الشبيحة) لقاء تهريبهم إلى مدينة المنصورة في ريف الرقة، حيث يغادرون منها إما إلى مناطق سيطرة قسد أو إلى مناطق سيطرة الجيش الوطني شمالي حلب، وتحديدا منطقة درع الفرات، والعديد من الشبان لجأوا إلى هذه الطريقة خوفا من الاعتقال حال لجوئهم إلى مراكز الإيواء".
وطالبت عدة جهات في المخيم الأمم المتحدة بفتح ممرات آمنة تسمح للنازحين بمغادرته نحو الشمال السوري، نظرا لتخوفهم من العودة إلى مناطق سيطرة النظام، مؤكدين أن الشبان الخارجين من المخيم سيتعرضون للاعتقال والتعذيب، ومنهم من سيتم تجنيده قسرا.
وحذرت هيئة العلاقات السياسية في مخيم الركبان، في وقت سابق، من اعتقال النازحين المغادرين للمخيم على يد قوات النظام، واتهمت مكتب الأمم المتحدة بمساعدة النظام في الضغط على النازحين للمغادرة إلى مناطق سيطرته.

المساهمون