السبسي يلتقي المعارضة.. ورجال الأعمال لن يشاركوا في الحكومة

السبسي يلتقي المعارضة.. ورجال الأعمال لن يشاركوا في الحكومة

10 يونيو 2016
الصورة
اللقاءات تتمحور حول حكومة الوحدة الوطنية المقبلة (Getty)
+ الخط -


يواصل رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، بقصر قرطاج بالعاصمة تونس، سلسلة مشاوراته بخصوص مبادرته الداعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفي هذا الإطار، أفاد مصدر من رئاسة الجمهورية لـ"وكالة تونس أفريقيا للأنباء"، بأن قائد السبسي سيلتقي في البداية بالأحزاب التي أعربت عن مساندتها لمبادرته، لتشمل اجتماعاته المقبلة باقي الأحزاب.

والتقى السبسي، اليوم الجمعة، وبصفة منفردة، المنسق العام لمشروع تونس محسن مرزوق، والأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي سمير الطيب، ورئيس حزب المبادرة الوطنية الدستورية كمال مرجان، والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي.

وأكد الأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، سمير بالطيّب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنّ نجاح المبادرة يشترط حواراً يجمع كل الأطراف السياسية والاجتماعية في تونس دون إقصاء، مشيراً إلى أن هذا الحوار هدفه الاتفاق حول رؤية وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية لضمان المساندة والدعم لها ثمّ النظر في مرحلة لاحقة في تركيبتها ومن سيترأسها.

وشدّد بالطيب على أنّ "حزب المسار مصرّ على تحمّل مسؤوليته كاملة في هذه المرحلة إن تم إنجاح الحوار ووضع برنامج واضح للحكومة المقبلة".

بدوره، قال المنسق العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق، إنّه "أعلم رئيس الدولة باستعداد الحركة للمشاركة في تحديد برنامج حكومة الوحدة الوطنية ومنهجيّة عملها، مؤكّداً على أهمية أن تكون هذه الحكومة في مستوى التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية".

من جهته، أكد الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي لـ"العربي الجديد"، على تفاعل حركتهم الإيجابي مع مبادرة رئيس الجمهورية، داعياً إلى ضرورة أن تكون حكومة الوحدة الوطنية في مستوى انتظار كل التونسيين في التشغيل والتنمية ومقاومة الإرهاب والفساد وغيرها من الملفات الحارقة وذات الأولوية.

وشدّد رئيس حزب المبادرة كمال مرجان، في تصريح له، تمسّكه ودعمه للمبادرة واستعداد حزبه للمساهمة في وضع برنامج الحكومة والمشاركة فيها.

وانطلقت مشاورات رئيس الجمهورية التونسية، أمس الخميس، بحيث التقى كلّا من الأمين العام للاتّحاد العام التّونسي للشّغل، حسين العباسي، ورئيسة اتّحاد الصناعة والتّجارة والصّناعات التّقليديّة، وداد بوشماوي، وممثلي أحزاب الائتلاف الحاكم، وذلك في إطار التّباحث حول المبادرة الّتي أعلن عنها رئيس الجمهوريّة بخصوص تكوين حكومة وحدة وطنيّة تتولّى تنفيذ الأولويات المتوافق حولها بين الأحزاب السّياسيّة والمنظمات الوطنيّة الكبرى.



وأصدر المكتب التنفيدي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، اليوم، بياناً أعلن فيه موقفه النهائي من مبادرة رئيس الجمهورية لتكوين حكومة وحدة وطنية.

وأكدت منظمة الأعراف في بيانها دعمها لهذه المبادرة، معتبرة أنها تأتي تفاعلاً مع الوضع الراهن للبلاد على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، بحيث ازدادت الأوضاع صعوبة، وفق ما تعكسه كل المؤشرات والإحصائيات الرسمية، وهو ما أصبح ينذر بما هو أسوأ وأخطر ما لم يتم التحرك بالسرعة اللازمة وبالفاعلية المطلوبة.

وأشارت إلى أن المشاركة في الحكومات ليست من طبيعة عمل الاتحاد ودوره ومهامه، مفيدة بأنها لن تشارك بشكل مباشر في حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة.

وشدد اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية على ضرورة حسن اختيار أعضائها وذلك من خلال الاعتماد على مقياس الكفاءة والقدرة على التسيير، والجرأة في اتخاذ القرارات، داعياً إلى وجوب إعادة النظر في هيكلة الحكومة لتحقيق الجدوى والفاعلية.

وأكد أن دعم الاتحاد للحكومة المقبلة سيكون على قاعدة البرنامج الذي ستعتمده، معلناً استعداده للمساهمة الفعلية في بلورة برنامج عاجل تلتقي حوله مختلف القوى الوطنية ويراعي الأولويات الوطنية، وفي المقدّمة التحديات الأمنية والاقتصادية، وردّ الاعتبار لقيمة العمل والتجسيد الفعلي لهيبة الدولة على أرض الواقع في إطار احترام القانون وتطبيقه على الجميع، حسب نصّ البيان.