السبسي يتعهد بنشر قائمة شهداء الثورة التونسية

السبسي يتعهد بنشر قائمة شهداء الثورة التونسية وردّ الاعتبار لضحايا الاستبداد

تونس
آدم يوسف
14 يناير 2018
+ الخط -
أعلن الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، بمناسبة الذكرى السابعة للثورة التونسية، أنه سيتم الكشف عن القائمة النهائية لشهداء الثورة التونسية وجرحاها يوم 31 مارس/آذار المقبل، مؤكدًا أن احتجاجات عائلات الشهداء والمصابين مشروعة، وهو يتابع شخصيًا الملف.

ووعد السبسي، اليوم الأحد، بإصدار الأمر المتعلق بإطلاق صندوق الكرامة، ورصد اعتمادات أولية لهذا الصندوق من موازنة الدولة لسنة 2018، ستخصص لتعويض ضحايا فترة الاستبداد، ولجبر الأضرار الحاصلة لهم نتيجة القمع المسلط عليهم لعقود.

وطالبت عائلات الشهداء والجرحى الرئيس التونسي، عبر تحركات احتجاجية، بالإعلان عن قائمة الذين استشهدوا في الثورة التونسية وتكريمهم وإعادة الاعتبار لتضحياتهم في سبيل الحرية، بينما أكد رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، توفيق بودربالة، أن القائمة جاهزة منذ 2015، وقد سلمها إلى رئيس البلاد ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان حتى يتم نشرها في الجريدة الرسمية للبلاد.

وسلم الرئيس التونسي، بمناسبة إحياء ذكرى الثورة، مجموعة من قروض المشاريع الصغرى إلى عدد من الشباب العاطل من أهالي حي التضامن، التابع لمحافظة أريانة، إثر تدشين مركب شبابي بالمنطقة.

وتأتي زيارة السبسي إلى الجهة إثر موجة احتجاجات عرفتها المنطقة، وعمليات تخريب ونهب ليلية بسبب غلاء المعيشة، والترفيع في الضرائب أخيرًا.

واختار السبسي منطقة التضامن لرمزية هذه المنطقة الشعبية المعروفة بكثافتها السكانية، والتي قدمت عددًا من الشهداء والجرحى خلال الثورة، والتي عرف خلالها المركب الشبابي عملية حرق، قبل أن تقوم السلطات بتجديده وإعادة إحيائه وتجهيزه من جديد في إطار مبادرة رئاسية لإحداث "الجيل الثاني للمؤسسات الشبابية"، الذي سيتم تعميمه على محافظات الجمهورية، والذي يتزامن مع الاحتفالات بالذكرى السابعة لعيد الثورة والشباب.

وجاء في بلاغ رئاسة الجمهورية أن هذه المبادرة تهدف إلى إعادة الثقة في قدرات الشباب على الخلق والإبداع، وتعزيز الإحساس بالانتماء للوطن، من خلال مشاريع يتحول فيها الشباب من مستهلكين إلى مشاركين في التصور والإعداد والتنفيذ.

وأكد الرئيس التونسي، في كلمته لوسائل الاعلام، أن تدشين دار الشباب النموذجية بمنطقة حي التضامن، وهي منطقة شعبية، يمثل انطلاقة نحو مزيد من الاهتمام والعناية بالشباب الذي أنجزته ثورة الحرية والكرامة.

وقال السبسي: "إن هذا المشروع النموذجي الذي يتميز بفضاءات عائلية وشبابية ورياضية وثقافية قد أنجز في منطقة شعبية بحي التضامن، وليس في البحيرة أو العاصمة أو المرسى (أماكن راقية بالضاحية الشمالية للعاصمة)"، مبينًا أن هذا المشروع اعتمد على موارد مختلفة ساهمت فيها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وكذلك أبناء وشباب المنطقة، مبرزًا حرص الدولة التونسية، رغم تواضع الإمكانيات، على تلبية مطالب جميع أبناء تونس دون تمييز، من خلال حسن التصرف والعدل في توزيع الموارد.

ويعد إحياء الرئيس التونسي لذكرى الثورة خارج أسوار قصر قرطاج الأول من نوعه، إذ دأب على تنظيم احتفال في قصر الرئاسة. ويرى مراقبون أن السبسي ربما أراد أن يوجه رسالة للتونسيين وللشباب مفادها أن السلطة قريبة من مشاغلهم، وتستمع إليهم وتشاركهم احتفالاتهم، وربما أراد أن يكرم الشباب ويشجعه على العمل والإبداع في وقت تعرف فيه البلاد احتقانًا اجتماعيًا واحتجاجات غير مسبوقة يمثل الشبان الوقود الذي يغذيها.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة عن جملة من الإجراءات لمصلحة الشباب العاطل عن العمل، والفئات الضعيفة، والأسر محدودة الدخل، عبر توفير الحماية الاجتماعية، وتمكينهم من التغطية الصحية المجانية، والسكن اللائق، في إطار برنامج "الأمان الاجتماعي".

ذات صلة

الصورة
أرباب العمل يستهينون بأهمية الأمن والسلامة

تحقيقات

يكشف تحقيق "العربي الجديد" عن خطر متربص بالمناطق الصناعية التونسية، هدد إحداها بكارثة، بسبب تمادي أرباب العمل في عدم توفير متطلبات الأمن والسلامة، ما زاد من الحوادث القاتلة، في ظل تأخر بتمرير ملفات المتضررين.
الصورة
مؤتمر صحافي لمواطنون ضد الانقلاب (العربي الجديد)

سياسة

أعلنت المبادرة التونسية "مواطنون ضد الانقلاب"، اليوم الخميس، أنها تستعد ليوم 14 يناير/ كانون الثاني، ليكون يوم غضب و يوما فارقا لمواجهة الانقلاب، مؤكدة أن هناك مشاورات مع عديد العائلات السياسية لتكوين جبهة سياسية بديلة لسلطة الانقلاب.
الصورة
النائب زياد الهاشمي (فيسبوك)

سياسة

أكد القيادي والنائب عن حزب "ائتلاف الكرامة" زياد الهاشمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنه "التحق بإضراب الجوع الذي ينظمه مواطنون ضد الانقلاب، من مقر الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف بعد التنسيق مع هيئة إضراب الجوع ضد الانقلاب بتونس".
الصورة

سياسة

يواصل المحتجون من مختلف الانتماءات والأحزاب السياسية في تونس، إضرابهم عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، في خطوة تصعيدية ضد قرارات الرئيس قيس سعيّد، وسط تأكيد صمود المحتجين وتمسكهم بحقوقهم الدستورية.