السبسي وسلال يبحثان الملفّات الحيويّة: "الإرهاب" والتعاون المغاربي

السبسي وسلال يبحثان الملفّات الحيويّة: "الإرهاب" والتعاون المغاربي

29 نوفمبر 2016
الصورة
السبسي: أمن الجزائر من أمن تونس (فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -

تناول اللقاء، الذي جمع رئيس الجمهورية التونسية، الباجي قائد السبسي، بالوزير الأوّل الجزائري، عبد المالك سلال، اليوم الثلاثاء، سبل دفع العمل المغاربي، والتصدّي لظاهرة التطرف والإرهاب، وضرورة تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين.


وأكدّ السبسي على أن أمن واستقرار الجزائر من أمن واستقرار تونس، وأن لا مساس بالحرمة الترابية للبلدين، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.

وأضاف البيان أن اللقاء شدّد على علاقات الأخوّة والتعاون المتينة والمتميزة القائمة بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في كافة المجالات، بما يعود بالمنفعة والخير على البلدين والشعبين.

وكان سلال قد أكد في كلمته، أمام مؤتمر الاستثمار، أن تونس أبهرت العالم بنجاح تجربتها في سبيل الحرية والتمسّك بقيم المجتمع ومبادئ حقوق الإنسان.

وأضاف أن الجزائر لم تتخلّ عن تونس في مواجهة الأخطار الأمنية، معرباً عن أمله في أن تساهم هذه الندوة في الحفاظ على مكتسبات الشعب التونسي، ومؤكداً أن الجزائر ليس لديها شك في قدرات التونسيين على التغلب على الصعوبات الظرفية.

وقال الدبلوماسي السابق، عبد الله العبيدي، لـ"العربي الجديد"، إنّ تونس لا يمكن أن تتقدم إلا إذا توفرت 3 محاور أساسية وهي: "الاستقرار الأمني، والتصدي للإرهاب، واستقرار الأوضاع في ليبيا وفي الجزائر، وبالتالي، فإن العوامل نفسها تعتبر ضرورية في المنطقة المغاربية وفي بلدان الجوار ككل، فلكي ينعم أي بلد مغاربي بالاستقرار، لا بدّ من توفّر ظروف الاستقرار في بقية البلدان المجاورة."

وأضاف العبيدي أن التنسيق في المجال الأمني بين تونس والجزائر ضروري وليس اختيارياً، لأن مصلحة البلدين تفرض هذا التعاون، وهو ما برز من خلال التصدي لعديد المخططات الإرهابية، والقبض على عناصر متحصّنة بالجبال.

وأشار إلى بعض مآخذ الجزائر على مواقف اتخذتها تونس بعد الثورة، وبالذات في ما يخصّ الملفّ الليبي، حيث "لم توافق الجزائر على الإطاحة بالنظام الليبي آنذاك، فضلاً عن بعض التحالفات التي انخرطت فيها تونس، ومنها التحالف التونسي السعودي".

وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن الجزائر "يمكن أن تقدّم لتونس، بمفردها، ما قد يقدمه عديد الشركاء الأجانب، خاصة في ظل وزنها الاقتصادي والثروات التي تمتلكها من غاز ونفط، وبالتالي؛ فإن التعاون ممكن على عديد الأصعدة"، مبيناً أن الجزائر ستفتتح، في نهاية هذا الأسبوع، ندوة كبرى حول الاستثمار الأفريقي الجزائري.

ورأى العبيدي أن اللقاء الذي جمع السبسي بسلال، اليوم، قد يحمل عديد المقترحات الجديدة لتونس، و"لكن نجاح هذه المقترحات يبقى رهين توفر عناصر أساسية، وهي الاستقرار والتصدي للإرهاب."

المساهمون