السبسي: لا لتمديد الطوارئ ولست في خصومة مع الشاهد

تونس
العربي الجديد
08 نوفمبر 2018
+ الخط -
أكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اليوم الخميس، رفضه القاطع لتمديد حالة الطوارئ المفروضة على البلاد، مشيراً إلى رفض المعطيات التي قدّمها له رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتمديد الطوارئ.

وقال السبسي في ندوة صحافية هي الأولى من نوعها، اليوم: "أنا ضد تمديد حالة الطوارئ"، موضحاً أن مهمته "الحفاظ على الدستور".

وأكد السبسي أنه ليس على خصومة مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد، لكنه أشار إلى أنه "لا أرى أن الأمور تسير في اتجاه غير صحيح، وهناك من يعتبر الرئيس ساعي بريد بين الحكومة والمجلس"، في إشارة الى رأي أحد خبراء الدستور.

وأضاف: "ينبغي احترام المؤسسات والدستور"، لافتاً في المقابل إلى أنه لن يعترض على الحكومة إذا أجازها البرلمان.

وأكد أن "الظروف تحتم هذه الندوة"، وهو المنتخب من طرف الشعب، وظيفته الأساسية هي الحرص على احترام الدستور الذي كلفه بذلك.

وكشف الرئيس التونسي أن لقاءه الإثنين الماضي مع رئيس الحكومة، تناول مسألة تمديد حالة الطوارئ لشهر، وأن الأخير أبلغه برغبته في إجراء تعديل وزاري، على أن يكون ذلك يوم الأربعاء إثر عودته من موريتانيا.

وتابع السبسي "لكنه في مساء ذلك اليوم وبصورة فجائية، أعلمني الشاهد بالهاتف أنه سيجري التعديل في اليوم ذاته، وأرسل إلي قائمة بالأسماء لا أعرف غالبيتها ولم يترك لي الوقت للتثبت منها".

ورفض السبسي التعديل الوزاري الذي أجراه الشاهد مساء الاثنين، في إشارة إلى تصاعد الخلاف والصراع بين رأسي السلطة التنفيذية في البلاد.

وعن الرفض، أوضح "أنا أرفض هذه الطريقة، وهناك أخطاء إجرائية أشار اليها بعض النواب"، مشيراً إلى تجاوز بعض فصول الدستور المتعلقة بهذا الأمر.

غير أنه قال أيضاً "إذا أقر المجلس النيابي هذا التشكيل الجديد، فلن أعترض على أدائهم لليمين"، مضيفاً "أنا رئيس للدولة وأمين على احترام الدستور، وأن الدولة التونسية قائمة وليست كما يقول البعض جمهورية الموز".

وفي هذا الصدد، دعا "إلى التصرف بمسؤولية واحترام الدستور والمؤسسات، وأن يضع الجميع مصلحة البلاد نصب أعينهم واحترام نضالات الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل تونس".

وفي معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين، قال السبسي إنه "ليس هناك استقرار إذا لم يكن هناك ماء وحليب متوفر للناس، ودور الحكومة هو الاستجابة للطلبات المشروعة للتونسيين".

وشدد على أنه "دائماً صاحب يد ممدودة وليس في خلاف مع أي كان من الأحزاب أو الشخصيات"، مؤكداً في الوقت نفسه، "عدم اعتراضه على أي مبادرة للحوار".

في السياق، أكد السبسي أنه ليس على خلاف مع حركة "النهضة"، مشيراً إلى أنه لطالما دافع عنها حتى تم اتهامه بأنه خان أمانة الناخبين في 2014 بالتحالف معها.


وفي وقت سابق، اليوم، دعا حزب حركة "نداء تونس" الوزراء المنتمين له إلى الانسحاب فوراً من الحكومة باعتبارها "حكومة حركة النهضة".

جاء ذلك في بيان نشره حزب حركة نداء تونس على صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك".

ووفق البيان "اتخذ قرار الانسحاب من الحكومة إثر اجتماع، صباح اليوم، بين الكتلة النيابية للنداء والديوان السياسي للحزب تداول الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد نتيجة الأزمة السياسية".

ودعا بيان نداء تونس ممثلي كتلته النيابية "للاعتراض على تعهد المجلس (البرلمان) بالنظر والتداول في اقتراح رئيس الحكومة المتعلق بطلب جلسة للتصويت على منح الثقة نظرا للإخلالات الدستورية والإجرائية التي شابته"، دون مزيد من التفاصيل.

ووفق التغيير الوزاري الذي أعلنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الإثنين الماضي، حصل النداء على 6 وزارات وكاتبي دولة.

ذات صلة

الصورة
احتجاجات بتونس العاصمة ومطالبات بنشر قائمة شهداء وجرحى الثورة في الجريدة الرسمية (فيسبوك)

مجتمع

تحت شعار "لن نحتفل، الثورة مستمرة"، وعلى وقع النشيد الوطني "حماة الحمى"، قادت اليوم الخميس عائلات شهداء وجرحى الثورة مسيرة انطلقت من شارع الحرية بالعاصمة التونسية، في محاولة منها للوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، رمز الثورة التونسية.
الصورة

سياسة

يحتفل التونسيون كل عام مرتين بذكرى ثورتهم. جدل لا ينتهي، ولكنه يعكس النقاش ذاته المتواصل منذ عقود بين جهات الداخل والمركز على كل المستويات.
الصورة
عربة البوعزيزي

سياسة

يحكي مسار الوصول إلى منطقة لسودة بمحافظة سيدي بوزيد، حيث نشأ رمز الثورة التونسية، محمد البوعزيزي، الكثير عن الإهمال والحرمان اللذين عاشهما هذا الشاب قبل أن يحرق نفسه. ورغم مرور 10 سنوات على الحادثة، إلا أنّ لا شيء تغيّر.
الصورة
تونس/سياسة/العربي الجديد

سياسة

بحث مختصون في القانون والقضاء ركائز الانتقال الديمقراطي في تونس والمسار الدستوري والحقوق والحريات وإصلاح القضاء، والعدالة الانتقالية، ومكافحة الرشوة والفساد وحرية الإعلام لتكون من مشمولات دراسة أعدت بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة.