السبسي: أوروبا لا تفعل ما يكفي لأجل تونس

السبسي: أوروبا لا تفعل ما يكفي لأجل تونس

22 مارس 2015
الصورة
تخوّف السبسي من عودة الجهاديين التونسيين (فرانس برس)
+ الخط -
اعتبر الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، اليوم الأحد، خلال زيارته مقر متحف باردو الذي شهد هجوماً إرهابياً قبل أيام، أن "التخلص من الإرهاب ليست مسألة تونسية فقط بل إقليمية وتتطلب توحد الجميع لمواجهتها"، مؤكداً أن "الفرنسيين والإيطاليين يجب أن ينخرطوا فيها، لأن سلامة أوروبا من سلامة المنطقة المتوسطية".

وأوضح السبسي، في حوار مباشر مع برنامج "الموعد الكبير" الذي بث مباشرة على الهواء في إذاعة "أوروبا 1" و"قناة إي تيلي" الإخبارية وصحيفة "لوموند" أن "أوروبا لا تفعل ما يكفي من أجل تونس، رغم حاجتنا الماسة إلى الدعم". وأضاف "ديون تونس نحو فرنسا مثلاً تبلغ 2.4 مليار دينار، سنكون سعداء لو تعرض علينا فرنسا إلغاء ديونها".

ولفت إلى أن تونس قد لا تكون "أولويتهم، ربما لأن اليونان أولى بذلك بحكم انتمائها إلى الاتحاد الأوروبي".

 

استهداف النموذج التونسي

وأشار السبسي، من مقر متحف باردو، إلى أن الهجوم على هذا المكان كان يستهدف "النموذج التونسي المضاد للفكر الإرهابي". وأضاف "جئت إلى هنا عندما كنت طفلاً، وكان معلمنا يقدّم لنا دروساً حول تاريخ تونس الثريّ والعامر بالإنسانية"، معتبراً أن "هجوم باردو ليس مأساة تونسية فقط بل مأساة للعالم وأن الضحايا قدموا إلى تونس للتمتع بإنجازات الإنسانية لكنهم وجدوا أنفسهم أمام ظلاميين".
وشدد على أن "من يعلن الحرب علينا سنواجهه بالحرب"، مؤكداً في الوقت نفسه، رفضه "النظام البوليسي، والدفاع عن الحريات، ولكن هذه التجاوزات لا يمكن السكوت عنها، والدولة ستحاربها".

 

تعقيد الوضع الليبي

وتخوّف السبسي من "عودة جهاديين تونسيين من بؤر التوتر"، مشيراً إلى "الأوضاع المعقدة في ليبيا"، معتبراً أن "مشكلة هذا البلد هي مشكلة تونس بحكم الجوار والعلاقات التي تربط البلدين منذ مدة طويلة".

وأوضح أن "تعقد الوضع الليبي، سببه وجود حكومتين وعدة أطراف مشاركة في الصراع الدائر هناك، فضلاً عن تركة الأسلحة الضخمة للقذافي. وأضاف أن "الحكومة غير المعترف بها هي التي تسيطر على الأراضي المجاورة لتونس".

ملاحقة "الإرهابي" الثالث

وحول هجوم باردو، قال السبسي إن "عدد الإرهابيين المشاركين في العملية ثلاثة عناصر، تم القضاء على اثنين منهم، في حين قام العنصر الثالث بالهرب" (نشرت الداخلية صورته)، مضيفا أنه "لن يذهب بعيداً، نظراً ليقظة واستعداد الأمنيين".

وأشاد السبسي بـ "التدخل الأمني السريع الذي لا يخفي بعض النقائص"، مؤكداً أن "المقصرين سيتحملون مسؤولياتهم".

 وفي وقت أكد "حصول تغيّرات في المؤسسة الأمنية بدأت قبل هذا الحادثة"، لفت إلى أن الأجهزة "تحركت بطريقة فعالة جداً من أجل إنهاء الاعتداء على المتحف بسرعة وتحاشت سقوط عشرات القتلى الإضافيين". 

اقرأ أيضاً: انتخابات "نداء تونس": خطوة توحّده أو تشرذمه؟

 

المساهمون