الزارزويلا.. موسيقى وقصائد من الريف الإسباني

05 سبتمبر 2018
الصورة
(من العرض)
يُعتبَر الموسيقي الإسباني، بلاسيدو دومينغو (1941)، أحد أبرز مغنّي التينور، من خلال مشاركته في أكثر من مئة عمل أوبرالي مع موسيقيّين بارزين من العالم؛ حيث أدّى دوراً رئيسياً في أوبرا "لا ترافيتنا" لـ جوزيبي فيردي وهو في السادسة عشر من عمره، وشارك والديه اللذين يمتلكان فرقة موسيقية في حفلات عدّة.

تعلمّ العزف على البيانو بعد انتقال عائلته للإقامة في المكسيك، وهناك التحق بـ "الأوبرا الوطنية" التي بدأ عمله معها منذ نهاية الخمسينيات، وقدّم أعمالاً مسرحية لعدد من الكتّاب؛ من بينهم: فيديريكو غارسيا لوركا ولويجي بيرانديللو وأنطون تشيخوف.

في حفله الذي يُقام عند السابعة من مساء غدٍ الخميس على خشبة مسرح "دار الأوبرا السلطانية" في مسقط، يُقدّم دومينغو مجموعة من الأغاني الرومانسية والأغاني الثنائية والثلاثية من فن الزارزويلا الإسبان الشعبي التقليدي؛ وهو عبارة عن مسرح غنائي يشبه الأوبريت حيث يمزج بين الموسيقى وإلقاء النصوص النثرية والشعرية والرقص. وسيُعاد العرض في الموعد نفسه مساء الثامن من الشهر الجاري.

تشارك في العرض فرقة "أنطونيو جاديس" الإسبانية التي تختص برقصة الفلامينكو، والفنّانة آنا ماريا مارتينيز التي تُعدّ من أبرز مطربات السوبرانو، والتينور أرتورو تشاكون كروز، بمرافقة أوركسترا "مؤسّسة أرينا دي فيرونا" بقيادة المايسترو الأسباني جوردي بيرناس.

ويتكوّن الزارزويلا من لوحات استعراضية غنائية تتضمّن موسيقى مبهجة وراقصة عادةً، وترجع أصوله إلى القرن السابع عشر حيث ظهرت عدد من الفرق التي تقدّم مسرحاً غنائياً يتّكئ على قصة وأحداث درامية تنتمي إلى التراث الإسباني، وكانت تؤدّيها في قصر "زارزويلا" إبان حكم الملك فيليب الرابع، وأخذت تسميتها من اسم القصر الملكي الذي يشير في اللغة الإسبانية إلى النباتات التي تتسلّق الجدران.

وجمع هذا الفن بين المعزوفات المنفردة الأوبرالية والأغاني الشعبية والرقصات، وكانت الشخصيات التي تتناولها عروضه خليط بين الآلهة والمخلوقات الأسطورية والشخصيات الكوميدية الريفية أو الرعوية، ولكنه اختلف عن الأشكال الأوبرالية الأخرى لأنه اشتمل على فواصل محكية غالباً قصائد غير ملحّنة.

منذ عام 1950، بدأ عدد من الفنّانين بإصدار ألبومات خاصة توثّق أغاني الزارزويلا؛ مثل: "المهرج الاسود"، و"طواحين الهواء"، و"الخيز والثيران"، حيث سجّل دومينغو العديد منها؛ مثل: "وردة الزعفران"، و"مارفيللا"، و"الأغنية المنسية".

تعليق: