الركود يضرب سوق السيارات في الحسكة السورية

عبدالله البشير
سلام حسن
22 يوليو 2020

أثرت الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الذاتية ضد فيروس كورونا، وانهيار الليرة السورية، بشكل مباشر على سوق السيارات في محافظة الحسكة، حيث تراجعت حركة البيع والشراء رغم ثبات الأسعار التي تتم بالدولار فقط.

ويعود سبب التعامل بالدولار للتذبذب والتراجع الشديد لليرة السورية، مما يؤثر على أسعار السيارات.

وقال التاجر خليل حسينو لـ"العربي الجديد" إن "أرخص سعر للسيارات حاليا يبلغ نحو 4 آلاف دولار"، مشيرا إلى أنه "مقابل كل 20 عملية بيع، فإن سيارة واحدة فقط تباع بسعر يزيد عن 7 آلاف دولار".

وأشار إلى أن السيارات الكورية تحتل المرتبة الأولى في المبيعات، كما ازداد الإقبال على السيارات العاملة بالديزل لارتفاع سعر البنزين.

بدوره، يقول التاجر إحسان حجي ناجي لـ"العربي الجديد"، إن "سوق السيارات في مدينة القامشلي شبه مشلول ومتوقف".

وفي مدينة القامشلي، تركزت معارض السيارات في شارع واحد أصبح يعرف بسوق السيارات، ويبين التاجر حامد عيسى أن "التجار في السوق قاموا بتأسيس لجنة نقابة السيارات، لتنظيم العمل وحل أي خلاف يقع بين التجار في المدينة، وهي لجنة منتخبة من بينهم".

وأضاف عيسى أنه "بالنسبة لاستيراد السيارات فهناك بعض الأشخاص المحددين القادرين على استيراد السيارات وإدخالها، وليس بمقدور أي تاجر القيام بعمليات الاستيراد.

في المقابل، عملت الإدارة الذاتية على تنظيم عملية استيراد السيارات، وحددت أسعار الجمارك على كل سيارة، وذلك بحسب سنة التصنيع للسيارات التي يسمح بترخيصها في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرق سورية.

وبعد إيقاف عملية تسجيل السيارات لعدة أشهر أعلنت الرئيسة المشتركة لمديرية المواصلات في الإدارة الذاتية ديلان جلال حسو عن البدء بعملية ترسيم المركبات في 21 يونيو/ حزيران الماضي، بعد توحيد قانون تسجيل المركبات في الثامن من الشهر ذاته، حيث أقرت الإدارة تخفيض رسوم التسجيل إلى 60 ألف ليرة سورية كحد أقصى وإلغاء الضريبة، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، بحسب قرار الإدارة.

ويؤكد عمار أبو حمزة، وهو من أهالي مدينة القامشلي، أن السيارة هي حلم للعائلة السورية، ليس في الوقت الحالي فقط إنما منذ سنوات نظرا لصعوبة الحصول عليها، في الوقت الذي اتجه مواطنو بعض الدول المتقدمة لشراء طائرات خاصة.

ويقول أبو حمزة إن "السيارات كانت باهظة الثمن قبل عام 2011، والضرائب عليها كانت مرتفعة ، وكان سعر السيارة الجيّدة مع ضريبة الرفاهية يصل إلى نحو 700 ألف ليرة سورية، (نحو 14 ألف دولار في ذلك الوقت)".

وأضاف أنه "اليوم مع تردي الواقع الاقتصادي لم يعد بمقدوري التفكير بشراء سيارة، فلدي ما هو أولى، رغم أن سعرها بالدولار الأميركي قد يكون أقل".

وعزا التاجر محمد علي توقف سوق البيع لحالة عدم الاستقرار في صرف الليرة السورية مقابل الدولار، في الوقت الذي حدّت إجراءات الوقاية من فيروس كورونا من حركة البيع والشراء.

وقال محمد لـ"العربي الجديد" إن "سعر بيع السيارة بالدولار لم يختلف، لكن فرق سعر التصريف مقابل الليرة السورية هو الذي تسبب بالمشكلة".

ذات صلة

الصورة
أسواق غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

اقتصاد

تصطحب الفلسطينية سمر حمادة (29 عامًا) من حي التفاح بمدينة غزة، طفلتها ذات الأعوام الستة لكسوتها لبداية العام الدراسي الجديد، وقد أرهقت المواسم المتلاحقة جيب أسرتها ذات الأوضاع الاقتصادية المتواضعة.
الصورة
ثروة حيوانية السودان (أشرف شاذلي/فرانس برس)

اقتصاد

رغم امتلاك السودان ثروة حيوانية هائلة بالإضافة إلى تعليق السعودية استيراد الأضاحي، إلا أن أسعار المواشي ارتفعت بنسب كبيرة. ويأتي عيد الأضحى هذا العام وسط معاناة كبيرة للسودانيين من تدهور الأوضاع المعيشية.
الصورة

اقتصاد

على امتداد نحو قرنين من الزمان، قاوم سوق أم درمان، غربي الخرطوم الحداثة، وظل محافظاً على التراث السوداني، حتى بات معلماً بارزاً لاحتوائه على الصناعات الحرفية والتقليدية واليدوية.
الصورة

اقتصاد

فور انتهاء كورونا، تنتظركم قائمة من الأماكن الاستثنائية للسياحة، ومن أبرزها زيارة الأسواق الشعبية في الدول، لأنها ببساطة تساعدكم على التعرف إلى ثقافات جديدة وطرق مختلفة لعادات السكان المحليين، ناهيك عن أنّ هذه الأماكن باتت وجهات سياحية ترفيهية.