الركود يضرب أسواق المواشي المصرية... والفلاحون يعانون

29 مارس 2019
الصورة
تراجع أسعار المواشي (محمد الشاهد/ فرانس برس)
يضرب الركود أسواق المواشي في مصر، ما أدى إلى ترجع الأسعار بمعدلات تخطت 20 في المائة. وأرجع عدد من التجار والمربين هذه المشكلة إلى ارتفاع تكاليف تربية المواشي، في الوقت الذي تراجعت فيه القدرة الشرائية لغالبية فئات الشعب، ما أدى إلى انخفاض الطلب. 

بالإضافة إلى تخوف المتعاملين في الأسواق من العدوى المرضية التي ضربت المواشي العام الماضي. 

ويقول المزارع خيري سلامة لـ "العربي الجديد"، إن الفلاح أكثر المتضررين من ركود السوق لأنه في الغالب يتجه لتربية الماشية لكي ينفق على أموره المعيشية، والحاجة تدفعه للذهاب إلى سوق المواشي للبيع بالخسارة. ويلفت إلى ارتفاع أسعار الأعلاف وملحقاتها حيث وصل سعر الطن منها إلى 500 جنيه، وطن قش القمح المضغوط تخطى 2300 جنيه، ما ساهم في انخفاض أرباح الفلاحين.

ويرى سلامة أن أسباب التراجع الحاد في أسعار المواشي متعددة، منها انتشار مرض الجلد العقدي العام الماضي الذي يؤثر على حجم الطلب، كذلك تدخل مافيا استيراد اللحوم لرفع أسعار العلف، وهو ما يعنى ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بأسعار البيع، وبالتالي خروج الكثير من المربين من دائرة الإنتاج، كذلك تردي الأوضاع الاقتصادية في البلد بشكل عام، والذي انعكس بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويشير التاجر من القليوبية إبراهيم صلاح، إلى أن حالات الصعود والهبوط في أسعار المواشي، كانت معتادة، لكنها هذه المرة طالت فترة الركود منذ عيد الأضحى الماضي. وبالنتيجة، تحاصر الديون مربي المواشي، في حين أن المستفيدين من هذه الحالة أصحاب مزارع اللحوم الذين يوردون للفنادق والمطاعم الكبرى.

ويكشف المزارع خالد العبساوي، أنه اضطر لبيع عجل جاموسي بـ 9 آلاف جنيه لتغطية نفقات دخول المدارس ومنها الدروس الخصوصية. ويتابع لـ "العربي الجديد": الأصل أن الفلاح يربي المواشي للاستفادة من منتجاتها، وفي حالات معينة فقط كان يضطر للبيع، أما اليوم فنبيع المواشي للإنفاق على مصاريف المعيشة اليومية.

ويشكو سعيد خفاجي، تاجر من الشرقية، من تعدد خسائره خلال الشهور الماضية نتيجة حالة الركود التي ضربت أسواق المواشي، مشددًا على أن التاجر والفلاح هما الخاسران الوحيدان جراء هذه الأزمة، مرجعًا سببها إلى انعدام القدرة الشرائية لدى غالبية الناس. وكشفت بيانات وزارة الزراعة المصرية، أن نصيب الفرد من اللحوم الحمراء انخفض إلى 19 غرامًا يومياً (المعدل العالمي 24 غرامًا).

دلالات

تعليق: