الرئيس اللبناني يكشف عن موعد تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية

19 اغسطس 2019
الصورة
عون والحريري اتفقا على برنامج الإصلاحات الاقتصادية(حسين بيضون/العربي الجديد)
كشف الرئيس اللبناني ميشال عون عن موعد تطبيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية لبلاده والتي تتضمن خفض عجز الموازنة والدين العام وإصلاح قطاع الكهرباء ووضع آلية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتنظيم العطاءات العامة.

وقال عون أمس الأحد إن من المتوقع أن تبدأ بلاده في أكتوبر/تشرين الأول المقبل تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتفق عليها كبار زعمائها والتي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي، متعهدا برعاية ذلك بنفسه.

وكان عون يشير بذلك إلى قرارات اتخذت خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف إنعاش اقتصاد ينمو ببطء منذ سنوات ويعاني من أحد أثقل أعباء الديون العامة في العالم.

وقال رئيس الوزراء سعد الحريري بعد الاجتماع الذي عُقد في التاسع من أغسطس/آب إن من بين الخطوات التي تم الاتفاق عليها الانتهاء من ميزانية 2020 في الموعد المناسب وإعداد خطة لبدء مشروعات تبلغ قيمتها 3.3 مليارات دولار وافق عليها مجلس النواب والتنفيذ الكامل لخطة إصلاح قطاع الكهرباء وقوانين لمكافحة التهرب الضريبي وتنظيم العطاءات العامة.


وأضاف عون: "سأرعى شخصياً المسار التنفيذي لمقررات لقاء بعبدا المالي والاقتصادي بالتعاون مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والقوى السياسية المشاركة في السلطة".

وأكد في تصريحات خطية لوكالة "رويترز" أن "الهدف هو ضمان الاستقرار السياسي في مجلس الوزراء وخارجه، وتأمين أكبر قدر من الإنتاجية خاصة لجهة تنفيذ موازنة 2019 بوارداتها وإصلاحاتها".

وتضع مسودة الميزانية الحكومية للعام 2019 في الاعتبار خفض كلفة خدمة الدين العام اللبناني الضخم، وتستهدف خفض عجز الميزانية إلى 7.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 11.5 في المائة في 2018.

وقال عون إنه يتوقع أن "يبدأ هذا المسار التنفيذي مع بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول بعد الانتهاء من التحضيرات الجارية الآن في مختلف الإدارات، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات النمو مما ينعكس إيجاباً على الوضعين الاقتصادي والمالي".

وبعد سنوات من التراجع بشأن الإصلاح الاقتصادي تزايد حافز التحرك بسبب الركود الاقتصادي وبطء تدفق الدولارات إلى بنوك لبنان من الخارج. ويعتمد لبنان على مثل هذه التحويلات من المغتربين اللبنانيين لتمويل الحساب الجاري وعجز ميزانية الدولة.

وتعهدت حكومات أجنبية ومؤسسات مانحة العام الماضي بتقديم 11 مليار دولار للبنان لتمويل مشروعات البنية الأساسية الرئيسة خلال ما يسمى بمؤتمر سيدر في باريس شريطة تنفيذ الإصلاحات.

ويُنظر إلى إجراءات خفض عجز الميزانية وإصلاح قطاع الكهرباء، الذي يستنزف الأموال العامة في الوقت الذي يجعل فيه اللبنانيين يعانون من انقطاع الكهرباء، على أنهما اختباران مهمان لقدرة الحكومة على الإصلاح.

وقال صندوق النقد الدولي في يوليو/ تموز الماضي إن من المرجح أن يصبح العجز هذا العام أعلى من المستوى المستهدف وهو 7.6 في المائة من الناتج العام.

وأضاف الصندوق أن خطة إصلاح الكهرباء وخفض العجز في الميزانية تعد خطوات أولى محل ترحيب كبير، وإن هناك حاجة للقيام بمزيد من التعديل المالي الجوهري والإصلاحات الهيكلية.


وشدد عون على أن "أهم ما يجري العمل عليه أيضا إحالة وإقرار موازنة 2020 في المواعيد الدستورية، وهي ستتضمن ما تفاهمنا عليه في لقاء بعبدا من إصلاحات جديدة وحازمة من خلال تخفيض عجز الكهرباء وتحسين الجباية ووضع آليات عملية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي".

وأضاف أنه لا بد من وضع أطر لتنفيذ خطة أعدتها شركة ماكنزي للاستشارات الإدارية لإصلاح الاقتصاد وضرورة أن "يتزامن ذلك مع إطلاق عدد من المشاريع المقررة في مؤتمر سيدر".

وقال حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، في يونيو/حزيران الماضي إن معدل النمو في البلاد بلغ صفرا بالمائة منذ بداية 2019، لكن آفاق الاقتصاد بصدد التحسن.

وأضاف أن البنك المركزي يفترض أن الاقتصاد لن ينمو أو ينكمش في 2019، وإن كان هذا الوضع قد يتحسن بفضل تحسن السياحة.

وأشار إلى أن البنك يدعم مساعي حكومية لخفض كلفة خدمة الدين في ميزانية العام الجاري، لكن لم يتم الانتهاء بعد من إبرام اتفاق بشأن التدابير.