الرئيس الجزائري يقيل وزير العمل وسط تصاعد البطالة

30 يوليو 2020
الصورة
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون(Getty)

أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مهام وزير العمل أحمد شوقي فؤاد عاشق يوسف حسب ما أعلنت رئاسة الجمهورية التي لم توضح أسباب هذا القرار. فيما نقلت مواقع إعلامية جزائرية معلومات تفيد بأن الوزير هو من تقدم باستقالته "لأسباب شخصية"، فيما وافق رئيس الحكومة عليها.

وقالت الرئاسة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية: "وقع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون اليوم مرسوما يتضمن إنهاء مهام السيد أحمد شوقي فؤاد عاشق يوسف، بصفته وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي". وكُلّفت وزيرة التضامن الوطني كوثر كريكو بالقيام بمهامه موقتا.

وعُيّن عاشق يوسف (64 عاما) وزيرا في كانون الثاني/يناير في حكومة تبون الأولى التي شُكّلت بعد انتخابه رئيسا للبلاد في كانون الأول/ديسمبر.

وبقي عاشق يوسف في مهامه إثر تعديل وزاري كبير في نهاية حزيران/يونيو شمل وزارتي الطاقة والمال، القطاعين الرئيسيين في الاقتصاد الجزائري.

والجزائر عرضة لتقلبات أسعار النفط نتيجة اعتمادها على موارد قطاع المحروقات، كما أنها تشهد أزمة سياسية إلى جانب حالة الطوارئ الصحية، في وقت يلوح في الأفق خطر حصول انهيار مالي واضطرابات اجتماعية.

وعاشق يوسف هو ثاني وزير يترك الحكومة بعد التعديل الوزاري في حزيران/يونيو. وكان تم إلغاء تعيين الوزير الجزائري المكلف الجالية الوطنية في الخارج سمير شعابنة، بعد أربعة أيام من تكليفه، لرفضه التخلي عن جنسيته الثانية وهي الفرنسية.

وأعلن عبد الرحمن بن عوكلي الباحث بالمجلس الجزائري الاقتصادي والاجتماعي في مطلع يوليو/ تموز أن "الجزائر تتجه نحو الإعلان عن نسبٍ غير مسبوقة للبطالة تتراوح بين 17 و20 في المائة حتى نهاية يونيو/حزيران أي بارتفاع بين 3 و4 في المائة عن المستويات العادية".

وأضاف عوكلي، لـ"العربي الجديد"، أن "الارتفاع مرده إلى جائحة كورونا، حيث أدى الوباء إلى غلق مئات الشركات في مختلف القطاعات، بالإضافة لمئات الآلاف من أصحاب المهن الحرة الذين يصنفون في خانة اليد العاملة المؤهلة وغير الناشطة".

وأكد عوكلي أن "دراسة قام بها المجلس، وهو تابع لرئاسة الحكومة، تقدر حجم فاقدي العمل بين 100 ألف و150 ألفا منذ بداية الأزمة الوبائية، سواء في مناصب شغل مباشرة أو غير مباشرة، أو في مناصب شغل مؤقتة".

ولم تنشر الحكومة الجزائرية الأرقام الدورية المتعلقة بتطور نسب البطالة، طيلة سنة 2020، حيث إن آخر الأرقام الرسمية يعود لنهاية سنة 2019.

وحسب أرقام الديوان الجزائري للإحصائيات، فإن نسبة البطالة استقرت في نهاية 2019، عند 12.5 في المائة، أي نحو 2.5 مليون شخص، في حين بلغ عدد السكان الذين بلغوا سن العمل، والمتوفرين في سوق العمل، سواء كانوا حاصلين على عمل أو عاطلين في ديسمبر/كانون الأول 2019، الماضي نحو  12.2 مليون شخص مقابل 11.932 مليونا عند مطلع السنة.