الرئيس الجزائري يرفض اللجوء إلى الاستدانة الخارجية لمواجهة أزمة النفط

10 مارس 2020
الصورة
توجيهات رئاسية بمواجهة أزمة تراجع إيرادات الخزينة (فرانس برس)
أكد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون رفضه اللجوء إلى الاستدانة أو التمويل غير التقليدي، ودعا الحكومة إلى اتخاذ جملة تدابير عاجلة لمواجهة أزمة انهيار أسعار النفط.

وترأس الرئيس الجزائري اجتماعاً مصغراً للحكومة الثلاثاء، لتقييم الوضع الاقتصادي للبلاد والمخاطر المترتبة عن الانهيار الحاد لأسعار النفط الأيام الأخيرة، بسبب قرار اتخذته بعض الدول الأعضاء في منظمة أوبك ببيع إنتاجها من النفط الخام بتخفيضات حادة جداً وكذا تداعيات فيروس كورونا.

وأفاد بيان للرئاسة أن تبون أكد رفضه لجوء الحكومة تحت أي ظرف للاستدانة الخارجية أو طبع إضافي للنقود.

ويعتمد الاقتصاد الجزائري بالكامل على عائدات النفط والغاز، وتمثل هذه العائدات 98% من تمويل موازنة الدولة، ما يجعل الاقتصاد مرتبطا بالكامل بالنفط وأسعاره.
ووجه تبون تعليمات إلى وزير المالية بأن يضع عاجلاً وفي أقرب وقت، قانون موازنة تكميليا يتضمن تدابير وإجراءات تتكيف مع التطورات الأخيرة، وتساعد على معالجة الآثار المالية الناجمة عن الأزمة الجديدة، ووضع خطة لتحصيل الإيرادات الجبائية والجمركية غير المحصلة، وكذا استرجاع وتحصيل القروض التي منحتها البنوك للقطاع الخاص.

في السياق، كلف الرئيس وزير المالية بتسريع مسار إنشاء بنوك إسلامية، ما سيدفع عدداً كبيراً من الجزائريين الذين لديهم موقف رافض للتعامل مع البنوك الربوية، بوضع السيولة المالية المتوفرة لديهم لدى البنوك الإسلامية، ما سيوفر للحكومة كتلة مالية إضافية.

إلى ذلك، حث الرئيس الحكومة ووزير التجارة كمال رزيق على مراقبة عمليات التوريد، وضمان تسيير ذكي للواردات من دون أن يحرم المواطن والاقتصاد الوطني من أي منتج كان، وطالب وزير الفلاحة بالسعي لزيادة الإنتاج الوطني بهدف إحراز تقليص نسبته 50% على الأقل، من استيراد مواد الاستهلاك الإنساني والحيواني من الحبوب واللحوم الحمراء.
وكلف تبون وزير الصناعة والمناجم فرحات آيت علي بوضع خطة تتضمن التدابير الضرورية لتحقيق إنتاج وطني مرتكز على إدماج، بنسبة 70% على الأقل، للصناعة الخفيفة، وكذا بعث الصناعة الميكانيكية بنسبة إدماج تقارب في البداية 35% على الأقل، ما يعني تقليص الواردات في هذا القطاع.

وأكد بيان الرئاسة الجزائرية أنه "تم أيضاً إعطاء تعليمات لمحافظ البنك المركزي للقيام تحت وصاية رئيس الحكومة وبالتشاور مع وزير المالية، بدفع مخزون الذهب الجزائري كل المحجوزات الجمركية، وكذا صندوق التضامن الوطني، واللذان تم تجميدهما منذ عشريات في حدود مستويات لا تسمح لهما بأن يكونا بمثابة ضمان".