الرئيس الجزائري: "لوبيات المال الفاسد" تعرقل التغيير

08 يوليو 2020
الصورة
تبون: يجب التصدي بقوة للفساد (Getty)

حذر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الثلاثاء من لوبيات المال الفاسد التي تسعى إلى عرقلة مشروع التغيير السياسي في البلاد.
وطالب الرئيس تبون خلال اجتماع وزاري خصص لبحث تفاصيل مشروع الخطة الوطنية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي الحكومي "بالتصدي بقوة إلى المال الفاسد الذي يحاول أصحابه استعماله لعرقلة عملية التغيير الجذري التي انطلقت في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي".

وفي شهر مارس/ آذار الماضي كان رئيس الحكومة عبد العزيز جراد قد اتهم أيضا مجموعات مصالح على علاقة بالكارتل المالي السابق، بالسعي لزعزعة الاستقرار  واسترجاع الحكم والسلطة، دون أن يكشف عن طبيعة هذه المجموعات.

وتوجه تبون بخطاب تكليف مشدد إلى جراد ووزراء المالية والطاقة والصناعة والمناجم والتجارة والفلاحة والاستشراف"للمباشرة الفورية لإيجاد آليات خفض الإنفاق وإلغاء النفقات غير الضرورية وتشجيع الإنتاج الوطني وتعميم الرقمنة وتشديد محاربة التهرب الضريبي والتبذير والفواتير المضخمة، حتى تتجاوز البلاد الصعوبات المؤقتة المتولدة عن الأزمة المزدوجة الناتجة عن تقلص عائدات المحروقات وتفشي جائحة كورونا".

 

وهذه المرة الثانية التي يحث فيها تبون وزراء الحكومة على "تغيير الذهنيات وإطلاق المبادرات وتحريرها من القيود البيروقراطية  ومراجعة النصوص القانونية الحالية أو تكييفها بروح واقعية تنطلق من المنطق الاقتصادي بدل الممارسات الآنية، وبما يمكن من استعمال الذكاء الوطني لخلق الثروة ومناصب الشغل وبناء اقتصاد حقيقي ".
ووجه تبون إلى الوزراء الحاضرين تعليمات لتنفيذ إصلاحات هيكلية تسمح بالاستغلال الشفاف للقدرات والثروات الطبيعية الوطنية كاملة، بدءا بالمناجم التي تزخر بها الجزائر، والمباشرة بالتدابير اللازمة للشروع في استغلال منجمي غار جبيلات للحديد في ولاية تندوف جنوبي الجزائر، ووادي أمزور للزنك في ولاية بجاية شرقي الجزائر، وباستكشاف كل الأراضي بما فيها الأراضي النادرة قصد توفير أقصى الشروط لتعويض تراجع مداخيل الدولة.

وأعلن الرئيس الجزائري عن تحضير خطة نهائية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي ستعرض على كل الفاعلين الاقتصاديين الجزائريين بعد اعتمادها من طرف مجلس الوزراء في وقت لاحق، وتمثل الخطة خارطة طريق مرفقة بآجال تطبيقها تحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة وصيانة القدرة الشرائية للمواطن وخاصة الطبقة الهشة.