الرئيس التونسي يهين صحافيين فرنسيين

31 مارس 2015
الصورة
(Getty)
+ الخط -

يبدو أن يوم 29 مارس/آذار 2015 سيبقى عالقاً في ذاكرة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي... ورسوخ هذا اليوم في ذاكرة السبسي لا يتعلق بنجاح المسيرة الدولية التي نظمتها تونس ضد الإرهاب، بل بحجم الأخطاء التي ارتُكبت من قبل السبسي يومها أيضاً.

فقد أخطأ في اسم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورحّب به ذاكراً اسم الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران ثم اعتذر عن ذلك مرتين وحوّل خطأه إلى مزحة أضحكت المشاركين في المسيرة.

وقال السبسي للصحافيين من قناة "فرنسا 2" المكلفة بتغطية زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى تونس، باللغة الفرنسية "اتركونا بسلام.. اللعنة"، عندما كانوا يحاولون التقاط مشاهد من زيارة رئيس دولتهم. 

هذه الإهانة للصحافيين من قبل السبسي، وإن أضحكت الرؤساء المشاركين فقد أغضبت الصحافيين الفرنسيين، إذ عرضت قناة canal plus المشاهد في البرنامج الشهير le petit journal، مبديةً استغرابها من غياب رد الفعل من قبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي اكتفى بالضحك.

الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع الحادث، ورأى بعضهم أنّ المسألة تعدّت الحدود التونسيّة لتُصبح الإهانات دوليّة.

Instant Président en Tunisie http://t.co/0a2Z3uk0eK via @canalplus

والسبسي معروف بردود فعله التلقائية، سواء أكان ذلك في خطاباته السياسية أم في حضوره الإعلامي.

كذلك عرف بالاعتداءات اللفظية على الصحافيين التونسيين، فقد سبق أن أهان الصحافية التونسية في "القناة الوطنية الأولى"، نعيمة الجويني، عندما كان يتولى رئاسة الوزراء عام 2011. واعتدى العام الماضي لفظياً، على الصحافي في قناة "المتوسط" وصفي بصيلة أثناء حملته الانتخابية، ثم قدم له بعد ذلك الاعتذار.

هذه الإهانات كانت محل تنديد من قبل النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ومركز تونس لحرية الصحافة اللذين اعتبرا أن مثل هذه الاعتداءات اللفظية على صحافيين أثناء أداء عملهم تتعارض ومناخ حرية الرأي والتعبير الذي يعيشه الإعلام التونسي منذ ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2014. 

المساهمون