الرئيس التونسي يحذّر من الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية

09 يوليو 2020
الصورة
اعتبر سعيد أن ضرب مؤسسات الدولة هو محاولة لتفجير الدولة من الداخل (Getty)

حذّر الرئيس التونسي قيس سعيد، من المخاطر الموجودة اليوم ومحاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية، واستدراجها بهدف الدخول معها ومع بقية المؤسسات الأخرى في مواجهة، لافتاً إلى أن المؤسستين العسكرية والأمنية نأتا بنفسيهما عن كل الصراعات السياسية.

وأشرف سعيد الخميس، على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش والقيادات الأمنية الذي خصّص للنظر في الوضع العام داخل البلاد، وخاصة الوضع الأمني في الجنوب التونسي.

ونبَه رئيس الدولة من خطورة ما يجري بخصوص سعي البعض إلى "تفجير الدولة من الداخل" عبر ضرب مؤسساتها ومحاولات تغييب سلطتها بعدد من المناطق. وأضاف أن ما حصل في اليومين الأخيرين في الجنوب غير مقبول بكل المقاييس. وأعرب الرئيس عن يقينه بأن التونسيين عموماً ومنهم أهالي رمادة وتطاوين، لهم من الحكمة وبعد النظر ما يجعلهم قادرين على تهدئة الأوضاع وتغليب المصلحة العليا للبلاد ووضعها فوق كل اعتبار.

وتأتي هذه المواقف في إشارة إلى احتجاجات حدثت ليلة أمس بسبب مقتل شاب تونسي على يد قوات الجيش التي كانت تلاحق مهربين في المنطقة العازلة بين تونس وليبيا. وتجمّع عدد من المحتجين أمام الثكنة العسكرية في رمادة، أقصى الجنوب التونسي، في حال احتقان شديدة احتجاجاً على مقتل الشاب.

ويشهد الجنوب التونسي منذ أسبوعين سلسلة احتجاجات واضرابات لمطالبة الحكومة بتنفيذ اتفاقات سابقة بالتنمية وتشغيل الشباب العاطل. وأكد سعيد في بيان للرئاسة التونسية على مشروعية الاحتجاجات ما دامت سلمية وفي إطار احترام القانون والمؤسسات. وشدد  على أن "الوضع السياسي الراهن يحتّم علينا أن نكون في مستوى المسؤولية التاريخية والحفاظ على الدولة بكل مؤسساتها والوعي بخطورة الوضع إذا ما اشتعلت نار الفتنة".