الذكاء الاصطناعي أكثر تشدداً من البشري في حذف فيديوهات على "يوتيوب"

26 اغسطس 2020
الصورة
حذفت 11,4 مليون مقطع فيديو بين أبريل ويونيو (Getty)
+ الخط -

أدى الاتكال المتزايد لشبكة "يوتيوب" على تقنيات الذكاء الاصطناعي بدلاً من العنصر البشري خلال مرحلة جائحة كوفيد-19 إلى مضاعفة عدد مقاطع الفيديو المحذوفة في الربع الثاني من السنة الحالية، مقارنة بالفصل الأول.

وأوضحت الشركة التابعة لـ"غوغل" في بيان أنها حذفت 11.4 مليون مقطع فيديو بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2020، في حين كان عدد الفيديوهات التي حذفتها في الربع الأول من السنة 6,1 ملايين.

وأوضحت "يوتيوب" أنها كانت مع بدء الأزمة الصحية أمام خيار اعتماد تطبيق أوسع لقواعد نظامها، أو الاكتفاء بتطبيق ضيّق. فوفق الآلية المعتمدة خلال الأوقات الطبيعية، ترصد الخوارزميات المحتويات الإشكالية، وتتولى الفرق البشرية بعد ذلك تقييمها. وفي حال قررت حذفها من الموقع، يمكن أصحاب الفيديوهات المحذوفة أن يستأنفوا القرار.

وأدركت "يوتيوب" أن مراقبيها البشريين لن يتمكنوا من تأمين حجم العمل نفسه في الظروف الجديدة الناشئة عن الجائحة، فارتأت خيار التشدد في تطبيق المعايير. وشرحت الشركة أنها تستخدم "النظام الآلي لإطلاق فلتر أوسع نطاقا يتيح الحذف السريع لمعظم المحتوى الذي يمكن أن يشكل خطراً على المجتمع، رغم علمها أن (...) بعض الفيديوهات قد تحذف" من دون مبرر.

وأظهرت الإحصاءات أن غالبية الفيديوهات حذفت لأسباب تتعلق بحماية الطفولة (نحو 34 في المائة) تليها تلك التي حذفت لأسباب تتعلق بالاحتيال (28 في المائة) ثم العري والإباحية (15 في المائة).

وأشارت "يوتيوب" إلى أن الفلتر الأكبر الذي أطلقته "من باب التحوّط"، يرصد خصوصا المواضيع الحساسة كالمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال والعنف الأصولي. وأدى ذلك إلى زيادة الفيديوهات المحذوفة من هذا النوع ثلاثة أضعاف.

وتضاعف كذلك عدد طلبات الاستئناف المقدمة من أصحاب الفيديوهات لكنها لا تتعلق سوى بثلاثة في المائة من الفيديوهات المحذوفة. وفي نصف الحالات، في الفصل الثاني، أدت الاعتراضات إلى إعادة السماح بنشر الفيديوهات، بينما كانت نسبة الاعتراضات المقبولة 25 في المائة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار.

وللحدّ من تأثير هذا التشدد على منشئي المحتوى، لم توجّه "يوتيوب" أي "إنذار" إلى أصحاب الفيديوهات المحذوفة آلياً ومن دون تدخّل بشري.

وغالباً ما تُتَهَم "يوتيوب"، كغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي، بأنها لا تتخذ ما يكفي من إجراءات لمكافحة المحتوى الإشكالي والخطر. وقد استحدثت كل الشبكات ترسانة من الإجراءات لمكافحة المعلومات الخاطئة المضللة في شأن فيروس كورونا المستجد والانتخابات الرئاسية الأميركية.

(فرانس برس)

المساهمون