الذعر يسيطر على المستهلكين بسبب كورونا... وتقلبات شديدة في الأسواق

05 مارس 2020
الصورة
ارتفاع مؤشرات البورصة اليابانية (فرانس برس)
+ الخط -
تختفي لفائف المراحيض ومعقمات اليدين والأقنعة الجراحية في كل مكان، من اليابان إلى فرنسا إلى الولايات المتحدة، حيث يتصاعد الذعر عبر العالم مع انتشار فيروس كورونا، وسط تحدي الدعوات المتكررة للهدوء وعدم اللجوء إلى عمليات "شراء الذعر"، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وبدأ أكبر سوبر ماركت في أستراليا هذا الأسبوع تقنين مبيعات ورق التواليت بعدما استُدعيَت الشرطة إلى متجر في سيدني، عندما رُفعَت سكين في شجار على هذه السلعة التي أصبحت نادرة، بحسب "الغارديان" البريطانية.

يوم السبت، استعان رئيس الوزراء الياباني بتويتر لتهدئة المخاوف من حدوث نقص في السلع، بينما تظهر الصور على وسائل الإعلام الاجتماعي من الولايات المتحدة أن أرفف ورق التواليت فارغة تماماً.

وفي الشهر الماضي، اصطف عشرة آلاف شخص خارج متجر في هونغ كونغ للحصول على الأقنعة الجراحية ذات الاستخدام الواحد، أما في لندن، فتُباع الأقنعة الآن بأكثر من 100 ضعف سعرها المعتاد وفق "الغارديان".

وتمتد حالة الذعر هذه، إلى المستثمرين، ولكن بمعدلات متفاوتة. إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم اليابانية في نهاية تعاملات الخميس، وفق "رويترز" بعد المكاسب الكبيرة التي سجلتها نظيرتها الأميركية، ووسط ترقب آخر التطورات المتعلقة بتفشي فيروس "كورونا".

ووصل إجمالي عدد الإصابات بفيروس "كورونا" في اليابان إلى مستوى 300 شخص، فيما لا يزال عدد الوفيات مستقراً عند ستة أشخاص.

وصعد سهم شركة الأدوية "تاكيدا فارماسيوتيكال" بنحو 3.5%، بدعم من إعلان الشركة تطوير عقار يعالج فيروس "كورونا"، وأسهم هذا الارتفاع في دعم شركات قطاع الأدوية.

وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر "نيكي" بنحو 1.1% إلى 21329 نقطة، كذلك صعد المؤشر الأوسع نطاقاً "توبكس" بنسبة 0.9% إلى 1516 نقطة. وارتفعت العملة اليابانية أمام الدولار بنحو 0.2% إلى 107.35 ين.

كذلك ارتفع الذهب اليوم الخميس بفعل عمليات شراء طلباً للأمان تغذيها المخاوف حيال فيروس كورونا سريع الانتشار، لكن ارتفاعاً في أسواق الأسهم حدَّ من مكاسب المعدن. 

وسجل السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.2% إلى 1638.70 دولاراً للأوقية (الأونصة). ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.2% لتسجل 1639.50 دولاراً.

وقال مايكل مكارثي، كبير استراتيجيي السوق في سي.إن.سي ماركتس، لـ"رويترز": "عندما نرى دعماً للذهب والدولار معاً، فهو مؤشر على رغبة في الملاذ الآمن من المستثمرين".

وتعافى الدولار من تراجعاته الحديثة، مستمداً الدعم من بيانات قوية للوظائف الأميركية يوم الأربعاء. وتدعم الذهب غير المدر للعائد من خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة على نحو مفاجئ يوم الثلاثاء لحماية أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات الوباء.

وتابع مكارثي: "إذا استمرت موجة صعود الأسهم لثلاثة أيام أو أربعة، فقد تتعامل معها الأسواق كضوء أخضر على صعيد الأثر الاقتصادي للفيروس، وقد نرى ضغطاً على الذهب. الوضع شديد التقلب".

وفي المعادن الأخرى، تراجع البلاديوم 1.9% إلى 2527.21 دولاراً للأوقية. وقال محللو بنك ايه.إن.زد في مذكرة إن "سلسلة إمداد قطاع السيارات ستتأثر بالفيروس كوفيد-19. لكن، صدمة الطلب هذه من المتوقع أن يكون أثرها محدوداً على البلاديوم، نظراً للعجز الهيكلي فيه، ونرى مجالاً لمزيد من الانتكاسات عقب موجة الصعود في الآونة الأخيرة".

وكان المعدن المستخدم في أنظمة العادم بالسيارات قد تراجع بما يصل إلى 13% في 28 فبراير/ شباط، عقب موجة صعود قياسي وصلت به إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 2875.50 دولاراً في 27 فبراير/ شباط بسبب النقص الحاد في المعروض. وارتفعت الفضة 0.1% إلى 17.20 دولاراً للأوقية، فيما فقد البلاتين 0.2% ليسجل 871.10 دولاراً.

المساهمون