الديمقراطيون يضغطون على إدارة ترامب لنشر تقرير مقتل خاشقجي

الديمقراطيون يضغطون على إدارة ترامب لرفع السرية عن تقرير مقتل خاشقجي

27 مايو 2020
الصورة
يُحتمل أن يؤكد التقرير تورط بن سلمان في الجريمة(Getty)
+ الخط -
يضاعف الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي جهودهم لإجبار إدارة الرئيس دونالد ترامب على رفع السرية عن تقرير متعلّق بجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2018، وفق ما ذكره تقرير لموقع "إلمونيتور"، الثلاثاء.

ويعمل الديمقراطيون على صياغة تشريع جديد من شأنه أن يجبر إدارة ترامب على رفع السرية عن التقرير الذي من المحتمل أن يورّط ولي العهد محمد بن سلمان. وأفاد الموقع بأنّ الديمقراطيين يضغطون لنشر تقرير عن كلّ مسؤول سعودي متورط في الجريمة، وذلك قد يشمل أيضاً بن سلمان، مذكّراً بأن تقريراً للأمم المتحدة وجد أدلة موثوقة على تورط الأمير السعودي في جريمة قتل خاشقجي، وأن وكالة الاستخبارات توصلت، بحسب التقارير، إلى تقدير مماثل.

وشدد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف على أنه لا يمكن أن تحصل مساءلة عن "القتل الوحشي" لخاشقجي، حتّى تعلن الإدارة الأميركية بشأن منْ أمر، ونفذ، وحاول التستر في الحكومة السعودية، على جريمة القتل. وأكد أنّ الكونغرس سيتحتاج إلى اتخاذ المزيد من الخطوات التشريعية وتلك المتعلقة بالميزانية، لضمان رفع السرية عن تقرير قدّمه قطاع الاستخبارات للكونغرس في وقت سابق هذا العام.
ورفضت إدارة ترامب إعطاء الكونغرس تقريراً غير مصنّف وفقاً للقانون، وبدلاً من ذلك، قدّم قطاع الاستخبارات نسخة سرية في فبراير/ شباط، بحجة أن نشرها سيجعل "المصادر والأساليب" عرضة للخطر.
وقال مساعد ديمقراطي في مجلس النواب، لم يشأ الكشف عن هويته، لـ"إلمونيتور": "لسنا على علم بأي ضرر للأمن القومي الأميركي قد ينجم عن رفع السرية عن تقرير فبراير"، مشيراً إلى أن فشل الإدارة في الامتثال للقانون الذي يتطلّب تقريراً غير سري بشأن قضية خاشقجي، يثير مخاوف من أن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية يستخدم عملية التصنيف عن غير حقّ، لحجب معلومات ذات مصلحة عامة.


والجمعة، أعلنت أسرة خاشقجي، عفوها عن قتلته وتنازلها عن المطالبة بالقصاص منهم، وفق بيان أصدره صلاح خاشقجي نجل الصحافي المقتول. وقال صلاح خاشقجي، في البيان الذي نُشر على صفحته في "تويتر": "في هذه الليلة الفضيلة من هذا الشهر الفضيل نسترجع قول الله: (وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين)، ولذلك نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أننا عفونا عمن قتل والدنا لوجه الله تعالى وكلنا رجاء واحتساب للأجر عند الله عز وجل".
ورأت خبيرة الأمم المتحدة التي حققت في قضية اغتيال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، أغنيس كالامار، أنّ عفو أبنائه عن القتلة "صادم"، مشبهةً الأمر بـ"مهزلة".
وقالت كالامار التي تحقق في الإعدامات التعسفية، ولكنها لا تنطق باسم المنظمة بصفتها خبيرة مستقلة، "برغم أنّه صادم، فإنّ الإعلان أن عائلة خاشقجي عفت عن القتلة، كان مرتقباً". وأضافت أنّ "السلطات السعودية تراهن على ما تأمل أن يكون الفصل الأخير في سياق مهزلتها القضائية (...) أمام مجتمع دولي مستعد أكثر من اللازم لأن ينخدع"، معتبرة أن عفو أبناء خاشقجي "فصل" جديد في "المهزلة".


وفي نهاية يونيو/حزيران 2019، أكدت الخبيرة الفرنسية أنّها جمعت ما يكفي من "الأدلة الموثوقة"، التي تتيح فتح تحقيق دولي في قضية خاشقجي بهدف تحديد مسؤوليات أرفع المسؤولين السعوديين في هذه الجريمة، بمن فيهم ولي العهد محمد بن سلمان، وطلبت إلى الأمين العام للأمم المتحدة إطلاق هذه المحاكمة. وردّ المتحدث باسم أنطونيو غوتيريس بأنّ الأمين العام لا يملك صلاحية لذلك، ويتوجب أن تقدّم دولة عضوة واحدة على الأقل طلباً في هذا الشأن.
وطلبت كالامار إلى محاكم في دول، على غرار تركيا والولايات المتحدة حيث كان خاشقجي يعمل ويقيم، النظر في القضية.
وقامت السلطات السعودية بالاستجابة للضغط الدولي لمحاكمة المتهمين، لكنها تلاعبت بحيثيات المحاكمة وأبعدت المتورطين الرئيسيين، وهما سعود القحطاني وأحمد عسيري، ثم حكمت على خمسة متهمين بالإعدام أواخر العام الماضي، وهو حكم وصفته المنظمات الدولية بأنه غير عادل.
يذكر أن جمال خاشقجي قُتل على يد فرقة خاصة من الاستخبارات السعودية، مكلفة من قبل أعلى المسؤولين في المملكة، وتشير أصابع الاتهام والتقارير الدولية إلى بن سلمان، باعتباره من وجّه بقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

المساهمون