الدولة اللبنانية تحجز "احتياطياً" على أملاك النائب هادي حبيش

الدولة اللبنانية تحجز "احتياطياً" على أملاك النائب هادي حبيش

21 مايو 2020
الصورة
النائب حبيش ينتمي إلى تيار المستقبل (فيسبوك)
+ الخط -
حجزت الدولة اللبنانية، اليوم الخميس، احتياطياً على أملاك النائب هادي حبيش (ينتمي إلى تيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري)، على خلفية الدعوى المقامة ضدّه من جانب الدولة والنائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، تعويضاً عن العطل والضرر الذي أصاب الدولة نتيجة تعرّض النائب حبيش للقاضية عون.

واتخذت القاضية غادة عون (المحسوبة على التيار الوطني الحرّ الذي يرأسه النائب جبران باسيل صهر رئيس الجمهورية) في ديسمبر/كانون الأول الماضي صفة الادعاء الشخصي بحق النائب هادي حبيش، مرفقاً بفيديوهات تظهر اقتحام النائب لمكتبها، بعدما توجه برفقة مجموعة من الشباب إلى قصر العدل في بعبدا (جبل لبنان)، على خلفية القرار الذي أصدرته بتوقيف رئيسة مصلحة تسجيل السيارات والآليات المهندسة هدى سلوم (هو موكلها وقريبها أيضاً)، بناءً على أخبار بجرائم الرشى والتزوير وهدر المال العام والإثراء غير المشروع والإخلال بالموجبات الوظيفية، واصفاً إياها بـ"المليشيا ورمز الفساد"، معتبراً أنّه لا يحق للقاضية عون أخذ هذا القرار بل وزارة الداخلية. كما طلبت عون ملاحقة حبيش وتوقيفه وإحالته إلى المدعي العام التمييزي.

وأعلنت دائرة التنفيذ في بيروت برئاسة القاضي فيصل مكي، اليوم الخميس، القرار بتنفيذ الحجز الاحتياطي على أملاك النائب هادي حبيش، وذلك ضمانة لدين طالبة الحجز أي الدولة اللبنانية والبالغ 500 مليون ليرة لبنانية (332 ألف دولار تقريباً وفق سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة لبنانية، وحوالي 122 ألف دولار بحسب السوق الموازية أي 4000 ليرة) إضافة إلى اللواحق المقدرة بمبلغ خمسين مليون ليرة لبنانية (33 ألف دولار وفق سعر الصرف الرسمي و12 ألف دولار تبعاً للسوق الموازية). وتتضمن هذه الأملاك المحجوز عليها، عقارات في عدد من المناطق اللبنانية، السيارات إذا كانت ملكيتها لا تزال جارية على اسم المحجوز بوجهه، وأسهم المحجوز عليه بوجهه في شركة مياه نعص – بكفيا (المتن اللبناني) المعدنية ش.م.ل، إذا كانت ملكيتها لا تزال جارية على اسمه.

ويلفت المحامي أنطوان صفير، لـ"العربي الجديد"، إلى أنّه في كل الدعاوى التي يكون فيها مطالبة بحقوق معينة تبدو جلية لناحية التعويضات والعطل والضرر، تقوم دائرة التنفيذ بإلقاء الحجز الاحتياطي ضماناً لتلك الحقوق، أي لما يمكن أن تقرّ به المحكمة لجهة التعويض أو العطل والضرر، لكن هذا لا يعني أن تذهب إلى الحجز التنفيذي قبل صدور القرار بشأنه.

ويوضح صفير أنّ "الحجز الاحتياطي يمكن أن يطلبه الدائن من رئيس دائرة التنفيذ تأميناً لدينه المستحق، وبالتالي فإنّه يجعل الأملاك في موقع المحجوز عليها فقط حتى اتخاذ القرار أمام القضاء، سواء بكفّ التعقبات عن حبيش ونزع الحجز عن أملاكه أو تنفيذ هذا الحجز وعندها إما يدفع المبلغ المذكور لرفع الحجوزات، أو ككل دين محجوز عليه يتم بيعه بالمزاد العلني لتحصل الدولة اللبنانية على الأموال المشار إليها".

وكانت الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو، أصدرت مطلع شهر مايو/أيار قراراً ردّت فيه الدفوع الشكلية المقدمة من النائب والمحامي حبيش الذي اعتبر فيها أن ملاحقته قضائياً لا تجوز قانوناً بالاستناد إلى الحصانتين النيابية والقانونية، وخلصت الهيئة إلى قناعة بأنّ ملاحقة حبيش جائزة، باعتبار أن النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عوديات كان باشر الملاحقة ضمن مهلة أربع وعشرين ساعة المذكورة في المادة 29 من أصول المحاكمات الجزائية، والتي تجيز ملاحقة النائب في حالة الجرم المشهود، وإذا كان الجرم المدعى به ارتكبه النائب خارج ممارسته لمهامه النيابية.

وبالتزامن مع صدور هذا القرار، أكد وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي معاودة رئيسة مصلحة تسجيل السيارات والآليات المهندسة، هدى سلوم، عملها رغم الغموض الذي لا يزال يحيط بالتحقيقات. وغرّد على حسابه عبر "تويتر"، "حسماً للجدل ومنعاً لأي اجتهادات في غير مكانها، إن معاودة السيدة هدى سلوم عملها لا يتعارض مع القوانين والأنظمة الخاصة بالموظفين، وذلك وفق قرار مجلس الخدمة المدنية بموجب كتاب رقم 342 تاريخ 4 مارس/آذار 2020، الذي تناط به صلاحيات تعيين وترقية ونقل وتأديب وصرف الموظفين وسائر شؤونهم الذاتية".

وردّ المحامي الذي ينتمي إلى "التيار الوطني الحرّ"، وديع عقل، على وزير الداخلية بتغريدة كتب فيها، "هدى سلوم بالإضافة إلى أنها مدعى عليها من القضاء بجرائم فساد وإثراء غير مشروع، فقد تم تعيينها بمرسوم بعد وضعها خارج ملاك التفتيش المركزي لمدة ثلاث سنوات. المدة انقضت في العام 2017 ولا مرسوم صادرا عن مجلس الوزراء بخلاف ذلك، ورئيس الحكومة لا يقبل التمديد فصححوا هذه المخالفة".

المساهمون