الدولار يرتفع... والمخزونات الأميركية تخفض أسعار النفط

28 مارس 2019
الصورة
أظهرت بيانات ارتفاع المخزونات الأميركية من النفط Getty)
+ الخط -
تضغط المشكلات الاقتصادية والتغييرات في السياسات النقدية وشد الحبال النفطي على الأسواق الدولية، إذ ارتفع الدولار اليوم الخميس في الوقت الذي تواجه فيه العملات المنافسة صعوبات عقب تبني بنوك مركزية لهجة تميل أكثر إلى التيسير النقدي، وقد ارتفع الين مع تنامي قلق المستثمرين، في حين تراجعت أسعار النفط، مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي عقب زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأميركية.


الدولار والعملات

وانضم بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى قائمة متنامية من البنوك المركزية التي تحولت صوب التيسير النقدي في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد العالمي، قائلا أمس الأربعاء إن خطوته القادمة من المرجح أن تكون خفض أسعار الفائدة.

وفي ظل ضغوط على كثير من العملات، تجاهل الدولار انخفاض عوائد أدوات الخزانة الأميركية لأدنى مستوى في 15 عاما.

وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، 0.3 في المائة إلى 97.028 ومتجها لتحقيق مكاسب لليوم الثالث.

وتراجع اليورو إلى 1.1237 دولار. وخسرت العملة الأوروبية الموحدة نصفا في المائة مع انخفاض عائد سندات الخزانة الألمانية إلى أدنى مستوى في عام ونصف العام عند سالب 0.09 في المائة. ولم تفلح تعليقات تميل إلى التيسير النقدي أدلى بها ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي في تقديم الدعم لليورو أمس الأربعاء.

وارتفع الين 0.4 في المائة إلى 110.13 للدولار مع انخفاض الأسهم اليابانية، لكنه يظل بعيدا نوعا ما عن أعلى مستوى في ستة أسابيع 109.70 الذي بلغه يوم الاثنين.

وتراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في أسبوع أمام العملة الأميركية عند 1.3035 دولار، وأدنى مستوى في 4 أيام مقابل اليورو عند 86.06 بنسا.
 

أسعار النفط

من جهة أخرى، سجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 67.56 دولاراً للبرميل، منخفضة 27 سنتا بما يعادل 0.4 في المائة عن أحدث إغلاق لها.

وكان برنت أغلق منخفضا 0.2 في المائة أمس الأربعاء. وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 59.09 دولاراً للبرميل، بتراجع 32 سنتا أو 0.5 في المائة عن التسوية السابقة. ونزل غرب تكساس 0.9 في المائة يوم الأربعاء.

وتعرضت الأسعار لضغوط من ارتفاع المخزونات الأميركية، لكن المحللين أشاروا إلى دعم من جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء غير أعضاء مثل روسيا، في إطار ما يطلق عليه أوبك+، لتقليص الإنتاج.

وقال إدوارد مويا كبير محللي السوق في "أواندا": "تراجع اليوم لا يخرج مبرر الرهان على ارتفاع الأسعار في المدى القصير عن مساره وهو أن كلا من تخفيضات إنتاج أوبك+ وتعطيلات المعروض ستطغى على مخاوف النمو العالمي وتنامي الإنتاج الأميركي".

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة زادت الأسبوع الماضي 2.8 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين أن تنخفض 1.2 مليون برميل. وقالت إدارة المعلومات إن صادرات الخام نزلت بمقدار 506 آلاف برميل يوميا.

في المقابل، تدعمت الأسعار بفعل تراجع متوسط إنتاج روسيا، أكبر حليف لأوبك من خارج المنظمة، إلى 11.3 مليون برميل يوميا منذ بداية مارس/ آذار، حسبما قال مصدر، مقارنة مع 11.34 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.

منطقة اليورو

أظهرت بيانات أصدرتها المفوضية الأوروبية اليوم الخميس أن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو انخفضت أكثر من المتوقع في مارس لأسباب أبرزها تراجع الثقة في قطاعي الصناعة والخدمات.

وقالت المفوضية في مسحها الشهري إن مؤشر المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة تراجع إلى 105.5 نقاط في مارس مقارنة مع 106.2 نقاط في فبراير/ شباط وهو ما يفوق التراجع المتوقع من اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم وكان إلى 105.9 نقاط.

وانخفض مؤشر منفصل لمناخ الأعمال، والذي يساعد في توضيح المرحلة التي بلغتها دورة الأعمال، إلى 0.53 نقطة في مارس من 0.69 نقطة في فبراير/ شباط. وتوقع الاقتصاديون تراجعا إلى 0.66 نقطة.

وانخفضت أيضا المعنويات في الصناعة والخدمات، وهما القطاعان الرئيسيان في اقتصاد المنطقة، أكثر من المتوقع مع تراجع معنويات قطاع الصناعة إلى -1.7 نقطة من -0.4 نقطة في فبراير بما يخالف التوقعات لانخفاض أقل إلى -0.8، في حين تراجعت ثقة قطاع الخدمات إلى 11.3 من 12.1، مقارنة مع توقعات لتراجع إلى 12.0 نقطة.

وأظهر المسح أن توقعات المستهلكين للأسعار في 12 شهرا قادمة تراجعت في مارس إلى 17 نقطة من 18 نقطة في فبراير كما تراجعت توقعات سعر البيع من جانب الصناعات أنفسها إلى قراءة تبلغ 7.0 في مارس من 9.0 في فبراير ليستمر اتجاه التراجع السائد منذ بداية العام.


(رويترز، العربي الجديد)