الدوري المصري يعود بأزمات كورونا وبلا نهاية محددة

05 اغسطس 2020
الصورة
الأهلي الأقرب لتحقيق اللقب (خالد دسوقي/فرانس برس)

ساعات قليلة ويعود الدوري المصري لكرة القدم لموسم 2019-2020 من جديد إلى الحياة، وهو يحمل بين طياته العديد من الأزمات، أُولاها أنه دوري بلا نهاية، بوصفه المسابقة المحلية الوحيدة في العالم التي تعود مجدداً، دون الكشف عن مواعيد سوى شهر واحد فقط، هو أغسطس/ آب الجاري، إضافة إلى إصابات فيروس كورونا التي تهدد عناصر اللعبة، وتضع المسابقة في مهب التأجيل، أو الإلغاء.

ويبقى في الدوري المصري أكثر من 140 مباراة يُفترَض أن تُقام وسط إجراءات احترازية كبيرة ما بين مؤجلات الدور الأول، مثل لقاء الزمالك والمصري المقرر له مساء الخميس، ثم مباريات الدور الثاني بأكمله بداية مما بقي من الجولة الـ18، ثم إقامة 4 جولات مقبلة من 19 إلى 22 وفقاً للجدول المعلن.

ويستأنف دوري "اللانهاية" وسط مخاوف كبيرة من إمكانية عدم الاستكمال في ظل تحديد اتحاد الكرة نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل أو مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني موعداً لإنهاء الموسم، وهو أمر يتعارض مع الابتعاد المنتظر لأندية الأهلي والزمالك وبيراميدز لفترة لن تقلّ عن 4 أسابيع عن المشاركة في أي مباراة بسبب استكمالها منافسات الدور نصف النهائي لدوري الأبطال وكأس الكونفيدرالية الأفريقية.

وفي الوقت نفسه، لا يزال شبح فيروس كورونا والإصابات الموجودة والمحتملة تثير المخاوف، خاصة بعد فشل الإجراءات الاحترازية التي فُرضَت على الأندية خلال فترة الإعداد وتخطي عدد الإصابات الرسمية 50 إصابة، من بينها 18 إصابة في نادي الإنتاج الحربي الذي تعرض 15 من لاعبيه مع مديره الفني مختار مختار، للإصابة، وابتعدوا لنحو أسبوع عن التدريب، وهو ما اضطر في النهاية اتحاد الكرة إلى إعلان أول حالة تأجيل في الدور الثاني، ممثلة بتأجيل لقاء الإنتاج مع إف سي الذي كان مقرراً له 8 أغسطس.

وقرر اتحاد الكرة تأجيل أية مباراة يتعرض خلالها أكثر من 50% من اللاعبين للإصابة بالفيروس، يضاف إلى ذلك ورطة أخرى محتملة، هي تحديد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم"كاف" مبدئياً منتصف أكتوبر موعداً نهائياً لحسم الفرق المصرية المقرر لها المشاركة في دوري الأبطال والكونفيدرالية خلال الموسم المقبل، وهو أمر قد يصعب تحقيقه في ظل كثرة الفرق التي تتنافس على المربع الذهبي وملاحقة الأهلي الأفضل في عدد النقاط والأقرب للتتويج حالياً بطلاً لهذا الموسم.

ورقمياً، يعد النادي الأهلي المرشح الأوفر حظاً لحصد اللقب المحلي الكبير، في ظل تصدره القمة حالياً برصيد 49 نقطة تحت قيادة مديره الفني السويسري ريني فايلر، بفارق كبير (16 نقطة) عن أقرب ملاحقيه، المقاولون العرب، صاحب الوصافة، و17 نقطة عن بيراميدز الثالث، و21 نقطة كاملة عن الزمالك الرابع.

ويرى خبراء اللعبة أن الصراع الحقيقي في الدوري سيكون صراع المركز الثاني المؤهل إلى دوري أبطال أفريقيا في نسخته الجديدة، حيث تتنافس فرق المقاولون وبيراميدز والزمالك والاتحاد بشكل عام على الوصافة ومقعدي الثالث والرابع في المربع الذهبي.

كذلك يدور صراع آخر للهروب من الهبوط إلى الدرجة الأدنى، حيث يعود الدوري المصري للحياة بصراع يجمع 10 فرق على الأقل لا يزيد الفارق بين الأخير " إف سي" والإسماعيلي صاحب المركز العاشر على 11 نقطة، ويوجد حالياً في مثلث المؤخرة إف سي 11 نقطة والمقاصة 14 نقطة ووادي دجلة 15 نقطة، على بعد نقاط معدودة من أندية طنطا 16 نقطة والطلائع 17 نقطة وأسوان 18 نقطة وحرس الحدود 19 نقطة والجونة 20 نقطة والمصري 20 نقطة والإسماعيلي 22 نقطة.

وتمثل عودة الدوري حلقة حاسمة في تحديد مستقبل العديد من المدربيين الأجانب والمصريين ممن يسود الغموض استمرارهم، مثل ديديه غوميز، المدير الفني للإسماعيلي، وبابا فاسيليو، المدير الفني لدجلة، وبيدرو بارني، المدير الفني للجونة، وهو ثلاثي كان مرشحاً للرحيل في وقت سابق خلال التوقف الطويل بسبب تفشي فيروس كورونا، بالإضافة إلى إيهاب جلال، مدرب المقاصة، وأيمن المزين، مدرب طنطا، وخالد جلال، مدرب إف سي. وسيبدأ كل من أحمد كشري، المدير الفني الجديد لأسوان، وجلال، مدرب المقاصة، المشوار وجهاً لوجه ضمن المؤجلات، بحثاً عن الهروب من الهبوط.