الدنماركيون يخشون على الأسرة المالكة من الإرهاب

10 سبتمبر 2019
الصورة
مخاوف من عمليات إرهاب ودهس (ناصر السهلي)
يتجه الدنماركيون لإجراء تغييرات أمنية لتحصين ملكتهم، مارغريتا الثانية، في القصر الملكي المسمى محليا "أمالينبورغ". وتشمل الإجراءات الجديدة غير المسبوقة إغلاق ساحة القصر، التي كانت دوما مفتوحة أمام السيارات، لتقتصر على المشاة والدراجات الهوائية التي يمكنها عبور الساحة.

وكان باستطاعة الدنماركيين سابقاً التجول في ساحة وحديقة القصر دون مضايقة، وكانوا يتجمهرون عادة لمشاهدة الملكة وتغيير الحراسات. لكنهم مع الإجراءات الجديدة سيصبح أمر تجولهم في محيط القصر خاضعا لتعديلات أمنية "حتى في المناسبات التي تشمل على سبيل المثال عيد ميلاد الملكة والأيام العادية"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الدنماركية "ريتزاو" عن أستاذ الحقوق والمشرف على قانوية الإجراءات في قصر العائلة الحاكمة، بالا كريستوفرسن.

وحتى في المجاري المائية القريبة من القصر، حيث يتقاطر السائحون من الداخل والخارج عبر مراكب مخصصة تجوب المياه لمشاهد "أمالينبورغ" وتغيير الحراسات عند الثانية عشرة من ظهر كل يوم، "يصبح هناك مشكلة احتشاد ضخمة، لذا يتوجب تأمين وإجراء حماية مختلفة تشمل وضع أعمدة برونزية بطول نحو متر يمنع تجازوها عند المداخل الأربعة للقصر، مع آلية تحكم بالأعمدة لخفضها عند دخول السيارات المحددة والمرخص لها وسيارات العائلة الملكية"، وفقا لكريستوفرسن.

هذه الإجراءات الجديدة ستدخل حيز التطبيق بدءاً من يناير/كانون الثاني 2020، بناء على توصية الاستخبارات الدنماركية، التي فرضت أيضاً في عام 2017 وضع كتل إسمنتية في مناطق مكتظة في العاصمة كوبنهاغن، من بينها شارع المشاة الرئيس وساحة المحافظة وتيفولي كوبنهاغن وعدد آخر من معالم العاصمة، خشية عمليات إرهابية ودهس بالسيارات.

التجول مسموح للمشاة والدراجات الهوائية داخل القصر الملكي ومحيطه (ناصر السهلي) 



وتأمل السلطات منع وقوع هجمات بسيارات شحن كما حدث في نيس جنوبي فرنسا، حيث قتل 86 شخصا في عام 2016، وأتت الإجراءات نتيجة مبررات قدمتها الشرطة وجهاز الاستخبارات. كما شهدت استوكهولم وبرلين ولندن وبرشلونة وغيرها من العواصم الأوروبية هجمات بشاحنات دهست وقتلت المارة.

ساحة المحافظة وسط العاصمة الدنماركية كوبنهاغن (ناصر السهلي) 

وعلى عكس الكتل الإسمنتية والإغلاقات المتحركة التي شهدتها بعض شوارع العاصمة كوبنهاغن، وشوارع المشاة في مدن أخرى، يبدو أن الإغلاق وتأمين القصر الملكي "سيكون حلا ثابتا وشاملا لحماية العائلة الملكية".

إجراءات حماية الملكة ستكون دائمة وثابتة (ناصر السهلي) 

وشهد أيضا محيط البرلمان الدنماركي منذ بضع سنوات توزيع 85 كتلة غرانيت ضخمة لحمايته من هجمات بالسيارات. وتأمل اللجنة المنظمة لحماية الملكة، ولجنة الثقافة الملكية، إنجاز تدابير للملكة قبل عيد ميلادها الثمانين في 16 أبريل/نيسان القادم. ويعد كريستوفرسن الجمهور بأن "طرق الحماية ستكون جمالية ولن تؤثر على سرورهم بالحضور إلى ساحة القصر الملكي".​