الدفاع المدني ينعى خمسة من متطوعيه في حلب

لبنى سالم
26 ابريل 2016
+ الخط -
نعت مديرية الدفاع المدني في محافظة حلب الحرة، صباح اليوم، خمسة من متطوعيها، استشهدوا في مدينة الأتارب، إثر استهداف الطيران الحربي لمركزها هناك، فجر اليوم الثلاثاء، ما تسبب بدماره بشكل كامل.


وأوضح ناشطون أن القوات الجوية الروسية شنت سبع غارات متتالية على مدينة الأتارب، في ريف حلب الغربي، كما أطلقت قوات النظام صاروخ أرض- أرض بالتزامن مع القصف الجوي.

وأشار محمد عبد الله وهو ناشط إعلامي من ريف حلب إلى أن "القصف أدى إلى إصابة مدنيين في المنطقة المحيطة بالمركز، إضافة إلى استشهاد خمسة عناصر من الدفاع المدني، الذين كانوا مناوبين فيه، تحسباً لأي عمليات قصف مفاجئة ليقوموا بمهامهم الإنسانية بإنقاذ الضحايا. هم ربما لم يتوقعوا أن يكونوا الضحايا". شهداء الدفاع المدني في حلب والذين نعاهم المركز هم: أحمد طارق عبد الله، وخالد بشار، وأحمد محمود، وحمدو حج إبراهيم، وحسين إسماعيل.





ويتخوف ناشطون من أن تكون مراكز الدفاع المدني الهدف التالي لنيران النظام وروسيا، بعد أن قصفت ودمرت معظم المستشفيات والنقاط الطبية في المنطقة.



بدوره، يؤكد خليفة الخضر وهو ناشط من مدينة حلب، عدم وجود قوات لجبهة النصرة في مدينة الأتارب، نافياً ما تدّعيه روسيا من أنها تقصف قواعد عسكرية. وأشار إلى أن "كلاً من النظام وروسيا يهدفان إلى ضرب كل منظومة تحمل طابعاً إنسانياً في مناطق سيطرة المعارضة، والترويج بأن الثوار هم إرهابيون وبأنهم يحاربون القاعدة، لم نعد نستغرب قصف النظام للفرق الإنسانية، فقد دأب على الممارسات والانتهاكات المحرمة دولياً دون محاسبة من أحد".

ولعب متطوعو الدفاع المدني في مدينة حلب وريفها دوراً حيوياً كبيراً في إنقاذ الضحايا المدنيين بعد عمليات القصف الأخيرة التي استهدفت المناطق السكنية والأسواق في حلب، ويقول محمد "هؤلاء المتطوعون أبطال حقيقيون، يهرعون لإنقاذ الأطفال والأمهات والكهول العالقين خلال دقائق من نزول البرميل أو الصاروخ، ينتشلون الجرحى والعالقين من تحت الأنقاض من قلب الحرائق دون أن يفكروا بالخطر المحيط بهم، يحملون بأيديهم الأشلاء البشرية ليكرم صاحبها بدفنها ولا تضيع بين الأنقاض، يتحملون ضغوطاً نفسية لا يتحملها بشر".




وكان مجلس محافظة حلب الحرة قد أثنى أمس في بيان صادر عنه على "صمود وثبات متطوعي الدفاع المدني في حلب أمام الهجمة الشرسة الأخيرة التي تتعرض لها حلب من قبل القوات الروسية والنظام السوري".

ذات صلة

الصورة

مجتمع

من طبريا في فلسطين خرج والد أم نضال طفلاً مهجراً على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، لكن ابنته، التي ولدت وعاشت حياتها في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، كانت على موعد تهجير آخر، ربما يكون أكثر قسوة، متزامناً مع تقدمها في العمر، وحمل لها كثيراً من الهموم.
الصورة
وقفة في ادلب للتضامن مع أطفال سورية بمناسبة يوم الطفل العالمي (العربي الجديد)

مجتمع

نفّذ عشرات الأطفال في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، الجمعة، وقفة للتضامن مع الأطفال السوريين الذين ارتكبت بحقهم انتهاكات من قبل النظام السوري وحلفائه، وذلك بمناسبة يوم "الطفل العالمي".
الصورة
النازحون يعانون في فصل الشتاء (اسرا هاسيوغلو/ الأناضول)

مجتمع

خلف وزكية السمارة زوجان من قرية التح في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، نزحا ليقيما في "مخيم التح"، 14 كيلومتراً شمال غرب مدينة إدلب.
الصورة
سياسة/وليد المعلم/(لؤي بشارة/فرانس برس)

سياسة

تزامنت وفاة وليد المعلّم وزير الخارجية في حكومة النظام السوري، مع مرور نصف قرن على ولادة نظام الأسدين المتهالك تحت وطأة عقوبات وحصار إقليمي ودولي منذ عام 2011، الذي شهد انطلاق الثورة السورية التي واجهها هذا النظام عسكريا من خلال جيشه وأجهزته الأمنية،