الدعم الرسمي شرط نمو الصناعة الأردنية

19 أكتوبر 2015
الصورة
زيادة نسبة الصادرات الأردنية (فرنس برس)
برغم التحديات التي تواجهها الصناعة الأردنية على مستوى أداء الأعمال والتشريعات الضريبية والتنافسية، إلا أن أرقام الأشهر السبعة الأولى تظهر ارتفاعاً في الإنتاج الصناعي، حيث سجل الأخير نمواً بنسبة 2.2 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2014، وذلك بعدما سجل انخفاضاً بنسبة 0.3 % و3.1 % خلال عامي 2010 و2011 على التوالي.

ويعتبر قطاع الصناعات التحويلية القطاع الثاني من حيث الحجم بعد قطاع الخدمات المالية والعقارية والأعمال بمعيار القيمة المضافة، ويشكل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق الأرقام الرسمية. كما قاد قطاع الصناعات الاستخراجية حسب دائرة الإحصاءات العامة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام الحالي بمعدل نمو بلغ 23 % ليصل معدل نمو الناتج المحلي بالربع الثاني من العام الحالي إلى 2.4%.

وتعتزم الحكومة الأردنية في خطتها للأعوام 2013-2016، رفع نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 25.5% إلى 27%. ويرى الخبير الاقتصادي محمد ملكاوي "أن نجاح الحكومة في خطتها يتطلب ضرورة تفعيل السياسة الصناعية، وتفعيل برنامج دعم الصناعة وتوجيهه نحو القطاعات ذات التنافسية، بالإضافة إلى إعداد دراسات الجدوى للاستثمار في قطاعات الصناعات الخضراء وصناعات التدوير". لكن في المقابل، يلفت ملكاوي إلى الأثار السلبية للضرائب المفروضة على القطاع والتي تخفض قدرته التنافسية، كونه يعاني أصلاً من ارتفاع التكاليف، لافتاً إلى أنه لابد من دعم المنتجات الصناعية وزيادة تنافسيتها، وذلك بإعفاء مدخلات ومستلزمات الإنتاج الصناعي من الضريبة.

هذا واستقطبت المدن الصناعية الخمس، التي تعد الحاضنة الأكبر للاستثمارات في المملكة، حتى نهاية العام 2014 نحو 705 شركات صناعية من مختلف القطاعات مقارنة بنحو 617 شركة لنفس الفترة من العام 2013، وبنسبة نمو بلغت 12.5%، وحجم استثمار مقداره مليارين و45 مليون دينار. ووفق مدير عام غرفة صناعة الأردن ماهر المحروق "يعتبر القطاع الصناعي من أكبر القطاعات المستحوذة على الاستثمارات، فخلال العقد المنصرم، استحوذ على ما نسبته 65% من إجمالي الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار". ومن أجل تشجيع القطاع، يطالب المحروق بضرورة رفع الصادرات الصناعية من إجمالي الصادرات الوطنية إلى الأسواق المحيطة بالأردن وخاصة السوق العراقية بنسبة أكبر مما هي عليه الآن.

وحسب بيانات أعدتها غرفة الصناعة، فقد حققت الصادرات الصناعية من واقع شهادات المنشأ الصادرة عن الغرف الصناعية الأردنية نمواً خلال عام 2014 نسبته حوالي %1.3 لتبلغ قيمة الصادرات نحو 5005.4 ملايين دينار مقارنة مع 4939.5 مليون دينار خلال العام 2013.

وقد احتل قطاع الصناعات الجلدية والألبسة المرتبة الأولى في حجم صادراته، باستحواذه على ما يقارب 20.5 % من إجمالي الصادرات الصناعية، حيث بلغت صادراته نحو 1025 مليون دينار في نهاية عام 2014. تلتها صادرات قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل، حيث بلغت صادراته نحو 923 مليون دينار، فصادرات قطاع الصناعات الهندسية التي بلغت قيمتها 635 مليوناً، فصادرات قطاع التعدين التي احتلت المرتبة الرابعة مستحوذة على 633 مليوناً مع نهاية عام 2014.

ويقول الخبير الاقتصادي أسامة المشاهرة: "إن الأداء القوي للأردن في مؤشرات التعليم كماً ونوعاً يمنح القطاع الصناعي فرصة ذهبية للاستفادة من برامج التعاون مع القطاع الأكاديمي لتبادل الخبرات من جهة، والاستفادة من فرص البحث العلمي والتطوير الذي تحتاجه الصناعة الأردنية من أجل زيادة قدراتها التنافسية من جهة أخرى، بالإضافة إلى تقديم منتجات متطورة ذات قيمة مضافة عالية، كي تكون قادرة على المنافسة بعيداً عن عامل الكلفة المنخفضة، حيث يصعب على الأردن المنافسة على أساسه، نظراً لمحدودية موارده". ويضيف في حديث مع "العربي الجديد": "لا بد من إعطاء الأولوية للتنافسية، من خلال رفع الجاهزية التكنولوجية والالتزام بتبني الإبداع والتطوير".

وتتطلع وثيقة رؤية الأردن 2025 إلى زيادة مساهمة القطاعات السلعية كالصناعات التحويلية والزراعة في الناتج المحلي الإجمالي، لما لهذه القطاعات من أهمية في تنويع مصادر الدخل وإيجاد فرص العمل، كما وضعت مؤشر أداء رقمي يتم بموجبه زيادة حصة قطاع الصناعة بشقيه التحويلي والاستخراجي من 22.4 % حاليًا إلى 27.4 % في عام 2025.