الدراما الخليجية: اقتراب من الواقع وهجر الرقابة

22 مارس 2017
الصورة
لم تقتصر جماهيرية "سيلفي" على دول الخليج (فيسبوك)
+ الخط -
تتخذ الدراما الخليجية نمطاً مختلفاً عن أنواع الدراما العربية التي بدأت تستعجل الانتهاء من تصوير مجموعة من الأعمال الخاصة، وذلك للحاق بموسم رمضان 2017.
تساؤلاتٌ كثيرةٌ تطرحُها بعض المواضيع التي تتناولها الأعمال الخليجيّة، والتي بدأت تعالج قضايا واقعيّة، فلم توفر السياسة، ولا قضايا الإرهاب في المواسم السابقة. وتناولت الأعمال السابقة المزيد من القضايا الاجتماعية التي يعاني منها الخليج، بدليل ما حققه مسلسل "ساق البامبو" الذي قدمته الكويت في الموسم الماضي، وبدا المسلسل صورة مُصغّرة عن مشكلة كبيرة تعترض الخليجيين تحديداً في الزواج بعاملة المنزل والإنجاب منها.
لم تتضح الصورة كاملة لخارطة المسلسلات الخليجية لهذا الموسم الذي يبدأ نهاية مايو/أيار المقبل مع حلول الشهر الفضيل. لكن، الواضح، أن سباقا سعودياً بدأ يتخذ من إنتاجاته التي تحتلُّ موقعاً متقدماً على الخارطة، وذلك بعد إنتاجات جيدة في السنة الماضية، وفق مراقبين. فيما تعاني الكويت من طول عمليّة الإجازة والسماح للنصوص من قبل هيئة رقابة المصنفات الفنيّة في الكويت، الأمر الذي يؤدي إلى هجرة بعض المنتجين الكويتيين، ومعهم فريق عمل المسلسل إلى دول أخرى، منها دُبي، وحتى تُركيا، للمباشرة بتنفيذ بعض الأعمال الدراميّة الخاصَّة بموسم رمضان أو خارج رمضان. كما هو حال مسلسل "قميص يوسف" للكاتب الإماراتي، محمد حسن أحمد، ومن إخراج البحريني حسين الحليبي، وبطولة زهرة الخرجي وحبيب غلوم. وعُلِم أن الممثّل السوري سامر المصري، سيشارك في هذا العمل، الذي يروي حكايات لمجموعة من المهاجرين أو المقيمين في تركيا ومن جنسيات مُختلفة. وهو المسلسل الخليجي الثاني الذي يُصوَّر في تركيا، بعد مسلسل "حب في إسطنبول" من بطولة أمل العوضي.



"العاصوف"
يعود الممثّل السعودي ناصر القصبي ليلعب دور البطولة في المسلسل الملحمي "العاصوف"، وهو مؤلف من خمسة أجزاء، وتُشرِف على إنتاجه مجموعة "أم بي سي". ويشارك في العمل نخبة من الممثلين السعوديين، منهم ريم عبدالله وعبد الإله السناني وعبد العزيز السكيرين وسناء بكر يونس. المسلسل كتبه الراحل الدكتور عبد الرحمن الوابلي، ويروي تاريخ مدينة الرياض خلال خمسة عقود، منذ نهاية الستينيات وحتى وقتنا الراهن. لكن، معلومات متقاطعة تحدّثت عن عرض "العاصوف" في الجزء الجديد، وذلك قبل بداية شهر رمضان المقبل.






"سيلفي 3"

ويعودُ القصبي، أيضاً، هذا الموسم، إلى تصوير الجزء الثالث من مسلسل "سيلفي"، في محاولةٍ جديدةٍ من قبل المنتج السعودي للنقد، وتناول قضايا اجتماعيّة وإنسانيّة في عملٍ كوميديّ ساخر. البعد الدرامي المقصود في السلسلة التي تحقق نسبة مشاهدة عالية، لم تعد تقتصر على السعودية أو دول الخليج، بل دخلت في منافسة مع باقي البرامج والإنتاجات الدرامية العربية، التي تكثر في الموسم الرمضاني السنوي.
السنة الماضية، انتصر "سيلفي" في معركته ضد الإرهاب، وذلك بعد تهديدات وصلت للممثل ناصر القصبي بقطع رأسه من قبل تنظيم إرهابي. وكان عنوان الحلقة "بيضة الشيطان" وحققت أكثر من 7 ملايين مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن القصبي انتصر في معرض رده على التهديدات والشتائم، وسيل من الاتهامات بالتخوين.



"قلبي معك"
وفي العاصمةِ الإماراتيَّة، أبوظبي، بدأ فريق عمل مسلسل "قلبي معك" بتصوير المشاهد الأولى قبل أسبوعين. النص للكاتب عثمان جحا، والمخرج هو باسم شعبو، والمسلسل من بطولة ميساء مغربي وروجينا وإبراهيم الزدجالي ومحمود بو شهري وديمة الجندي.
يبدُو العمل، رغم اتّخاذهِ طابعاً خليجياً، أنّه سيدخل في إطار الدراما العربية المُشتركَة، وتنفرد محطة أبوظبي الإماراتية بعرضه في شهر رمضان المقبل، ويتمحور حول قصص حبّ، "يارا" ميساء مغربي، إعلامية ناجحة متزوجة من رجل أعمال، يغيب عنها كثيراً بسبب مشاغله، لكنها تكتشف خيانته لها، ونتيجة للصدمة تتعرض لحادث سير تخسر بعده جنينها، فتطالبه بالطلاق، وما أن تشفى حتى تطالبه بالطلاق مرة أخرى، لتبتعد عنه وتحاول أن تبدأ حياتها من جديد.
على اللائحة، مجموعة من الأعمال التي يحُكَي عنها كثيراً، وقيلَ إنها ستصوَّر خلال هذا الموسم. لكن، حتى اليوم، لم يبتّ فيها. فيما أعلن عن تأجيل الجزء الثاني من مسلسل "خيانة وطن" إلى السنة المقبلة، بسبب ضيق الوقت. ومن الأعمال المنتظرة، عمل للكاتبة الكويتية ليلى عثمان، إذ تقدّم نصّ رواية "المرأة والقط" ليكون ضمن الإنتاجات الخاصة بشهر رمضان المقبل. ويحملُ المسلسل، وفق المعلومات المتوفرة، الطابع التراثي. لكنَّه يُشكِّلُ تقدُّماً على صعيد الحياة الاجتماعية، تقول عنه الكاتبة ليلى عثمان إنّه ذو أبعاد جريئة. والمسلسل، من بطولة هدى حسين، والتي قدمت في رمضان الماضي مسلسل "المُحتالة". وكذلك مسلسل "اليوم الأسود"، عن نص لفهد العليوة، وبطولة حسن البلام ومحمود بوشهري وإلهام الفضالة وشجون الهاجري، وتدور أحداثه حول العلاقة بين الإنسان والأيام، والعلاقات داخل المجتمع التي يعيشها المرء من دون أن يدرك أهميتها، فيحين الموعد المفصلي مع دخول أشخاص يغيرون مسار الحياة. وينتجه عامر صبّاح، ويبدو أن المنتج يعوّل على مجموعة الممثلين "النجوم" الذين اختارهم لإتمام هذا العمل، وهو يعود في إطاره العام إلى قضايا لعلها مُستجدة على الدراما الخليجية.


دلالات