الداخلية المغربية تتعهد بـ"الحياد التام" في انتخابات 2021

08 يوليو 2020
الصورة
تطالب أحزاب بمراجعة نمط الاقتراع المعمول به حالياً (فاضل سنة/فرانس برس)

تعهّدت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الأربعاء، بـ"الحياد التام" تجاه كلّ الأطراف المتنافسة في الانتخابات المنتظر تنظيمها في 2021، سواء خلال مرحلة الإعداد لمختلف العمليات الانتخابية أو بمناسبة إجرائها.

وقال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال الجولة الثانية من المشاورات السياسية التي أطلقتها الحكومة تحضيراً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إن وزارته ستعمل على بذل الجهود اللازمة لإنجاح كلّ مراحل المسلسل الانتخابي، كما ستضطلع بالمهام الموكلة إليها في هذا الباب بكل جدية وحزم ومسؤولية، مع الالتزام، طبقاً لروح الدستور، بالحياد التام إزاء كلّ الأطراف المتنافسة، سواء خلال مرحلة الإعداد لمختلف العمليات الانتخابية، أو بمناسبة إجرائها.

وأكد لفتيت، خلال اجتماعه مع الأمناء العامين للأحزاب الممثلة في البرلمان، أن التزام كلّ الأطراف بأخلاقيات الانتخابات، وواجب النزاهة والتنافس الشريف، والتحلي بقيم الديمقراطية، أمر ضروري لمساعدة القائمين على الشأن الانتخابي على التصدي الصارم لكل التجاوزات.

وبحسب بيان صادر عن الداخلية المغربية بعد انتهاء الاجتماع، فقد "جدد الوزير تأكيد حرص الوزارة الكبير على ضمان وحماية التعددية الحزبية، طبقاً للتوجيهات الملكية السامية، والإنصات إلى الفاعلين السياسيين، والتفاعل مع القضايا التي تستقطب اهتمامهم"، مشدداً على أن المحطات الانتخابية المقبلة تتطلب من الجميع العمل على اتخاذ التدابير اللازمة لإجرائها في مناخ يسوده التنافس الشريف ويحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين والهيئات السياسية، والعمل على ترسيخ ثقة المواطن بصناديق الاقتراع والمؤسسات التمثيلية التي تفرزها.

كذلك أعرب الوزير، وفق البيان، عن "العزيمة الثابتة والرغبة القوية التي تحذو الحكومة والفرقاء السياسيين لمواصلة وتعزيز المسار الديمقراطي السليم في المملكة والمساهمة في بناء مغرب الحداثة والتضامن".

يعيش المغرب في عام 2021 سنة انتخابية بامتياز، حيث سيتم خلالها تجديد كلّ المؤسسات المنتخبة

إلى ذلك، كشف مصدر حزبي، حضر الاجتماع لـ"العربي الجديد"، أن وزارة الداخلية المغربية أمهلت الأحزاب السياسية حتى نهاية الأسبوع المقبل، من أجل تقديم مقترحاتها وتصوراتها بشأن الإصلاحات السياسية المتعلقة بالمنظومة الانتخابية، وترتيب أولويات الأجندة الانتخابية، لافتاً إلى أنه بعد موافاة الأحزاب مصالح الوزارة بمقترحاتها، ستعكف هذه الأخيرة على إعداد أرضية أولية للتعديلات التي يمكن إدخالها على المنظومة الانتخابية، على أن يتم بعد ذلك عرضها على طاولة المفاوضات مع قيادات الهيئات السياسية لدراستها ومناقشتها والحسم فيها.

وينتظر أن يعيش المغرب في عام 2021 سنة انتخابية بامتياز، حيث سيتم خلالها تجديد كلّ المؤسسات المنتخبة الوطنية والمحلية والمهنية، من مجالس جماعية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية وغرف مهنية، علاوة على انتخابات ممثلي المأجورين، ثم مجلسي البرلمان.

واستباقاً للاستحقاقات المقبلة، تطالب قيادات الأحزاب المغربية بضرورة تحضير الأجواء السياسية العامة في البلاد، من خلال إيجاد سبل مصالحة المواطنين مع السياسة، وذلك بالموازاة مع مناقشة تفاصيل تنظيم الانتخابات المقبلة.

وترى تلك القيادات أن إنجاح العملية الانتخابية، في ظل وجود أزمة ثقة، وعزوف المغاربة عن العمل السياسي، يقتضي بدرجة أولى إيجاد سبل مصالحة المواطنين مع السياسة قبل الانتقال إلى مناقشة كيفية تنظيم الانتخابات.

 

 

وفي الوقت الذي لم تكشف فيه وزارة الداخلية عن تصورها لورش مراجعة القوانين الانتخابية قبل سنة من النزال الانتخابي، لا يُخفي العديد من الأحزاب السياسية مطالبته بمراجعة نمط الاقتراع المعمول به حالياً، في اتجاه تنظيم الانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة، وفق نمط الاقتراع الفردي عوض الاقتراع باللائحة.

كذلك تطالب الأحزاب بمراجعة التقطيع الانتخابي، والعتبة الانتخابية، وتمثيلية النساء والشباب، والمشاركة السياسية للجالية المغربية في الانتخابات، وتاريخ الانتخابات والحملة الانتخابية، وتحصين العملية الانتخابية من سلطة المال والنفوذ.