الداخلية الكويتية تنفي استخدامها أسلحة محرمة

09 يوليو 2014
البراك بين مناصريه بعد الإفراج عنه (ياسر الزيات/فرانس برس/getty)
+ الخط -

نفت وزارة الداخلية الكويتية، يوم أمس الثلاثاء، ما أُشيع عن استخدام أجهزة الأمن أسلحة محرمة دولياً أثناء تعاملها مع المسيرات التي تشهدها البلاد منذ أيام، احتجاجاً على حبس المعارض مسلم البراك.

وأكدت الداخلية، في بيان، "عدم وقوع إصابات خلال فضّ أعمال الشغب"، واصفة تلك الأخبار "بادّعاءات عارية تماماً عن الصحة جملة وتفصيلاً". وقالت إن "جميع الأجهزة المعنية في الوزارة تستخدم في المسيرات وفضّ أعمال الشغب والعنف جميع المواد المصرح بها دولياً لفض وتفريق المتجمهرين، وذلك ثابت من شهادة التصنيع من الشركات الموردة والمصنعة التي تتعامل معها معظم أجهزة الأمن في العالم".

وأوضح البيان الذي جاء رداً على ما تردّد من معلومات تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي أن "الوزارة اتبعت كل الأساليب والقنوات القانونية التي تتسم بالحرص الواجب على حماية أرواح وسلامة كل المواطنين والمقيمين أثناء المسيرات، وأعمال فض الشغب من خلال المناشدات والتوجيه والتحذير والتنبيه، باتخاذ وزارة الداخلية لإجراءاتها الأمنية في ذلك".

وكان النائب في مجلس الأمة المُبطَل الأول حمد المطر، قد أعلن عن نيته القيام برفع دعوى دولية ضد وزارة الداخلية، متهماً إياها باستخدام قنابل غازية خطيرة ومحرمة دولياً.

ودعا المطر عبر حسابه في "تويتر" جمعيات حقوق الانسان الكويتية ولجان الرصد أثناء المسيرات "للتواصل معه بشأن رفع قضية دولية ضدّ وزارة الداخلية بعد استخدامها مواد خطيرة ومحرمة". وأضاف أنّ رفع الدعوة ضد الداخلية لأجل "حماية أبنائكم من غطرسة الداخلية "، على حدّ تعبيره.

وتشهد البلاد احتقاناً في الشارع الكويتي لا يزال يتصاعد، بعد اتهامات المعارضة لعدد من المسؤولين، لاسيما في مرفق القضاء، من وجود شُبَه فسادٍ قد طالت بعض القضاة من خلال تحالفهم مع بعض كبار التجار وأبناء السلطة الحاكمة، الذين تصفهما المعارضة بالفاسدين الذين يسعون للسيطرة على مقدرات البلاد، وهو ما خلق حالة من التصادم بين المعارضة والقوى الشبابية من جهة، والحكومة ومعها بعض الأطراف المتهمة بالفساد في نظر المعارضة من جهة ثانية. وبحسب المراقبين، يبدو أنّ الأزمة تزداد عمقاً، والهوة فيما بين الفريقين تتسع أكثر فأكثر، مما يستدعي تدخلاً سريعاً قبل أن تدخل البلاد في أزمة كبرى، لا يستبعد أن تكون مشابهة لما جرى في مملكة البحرين.

المساهمون