الداخلية الجزائرية توجه تحذيراً لشباب الإنترنت

03 مايو 2017
الصورة
نشر نجوم الإنترنت مقاطع ترفض التصويت (فيسبوك)

 

حذّر وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، الناشطين ومستعملي التواصل الاجتماعي، خاصة الشباب منهم، مما وصفه بـ"الانفلات في استعماله واستغلاله للإساءة وتخريب الجزائر".

وقال بدوي في برنامج للإذاعة الجزائرية "شباب "فيسبوك" أبناؤنا وشبابنا ولكن نقول لهم كذلك حذار لأن هذه الشبكة كبيرة ولها تواصل في أماكن أخرى تتعدى الحدود الجزائرية، لذا فلا بد من أن يكونوا مسؤولين، وعند طموحات وطنهم".

وكان بدوي يعلّق على فيديوهات أنتجها فنانون شباب يحثون فيها الجزائريين على عدم التصويت، وقال "ربي يسامح من يدعو لغير ذلك ويستعمل التكنولوجيات الحديثة لغير ما يفيد الوطن، ونحن ندعوهم لأن يفعلوا ذلك خدمة للوطن واستقراره وليس لتخريبه".

وبحسب بدوي فإن شبكة الإنترنت "لا تضم المنتقدين فقط، هناك الكثير من الشباب الذين يتكلمون للحفاظ على هذا الوطن والأمن والاستقرار، ويقومون بتحسيس المواطن والشاب للمشاركة في هذه الانتخابات".

وتتعلق هذه التصريحات بالجدل الذي خلفه إنتاج شابين لشريطي فيديو ينتقدان فيهما الوضع السياسي ويحملان مضموناً سياسيّاً مشحوناً بالغضب، وفيهما دعوة واضحة للجزائريين لعدم التصويت في الانتخابات البرلمانية المقرّرة في الرابع من مايو/أيار المقبل.

ونشر نجم "يوتيوب" الجزائري شمس الدين، المعروف باسم "شمسو دي زاد"، فيديو عبّر فيه عن قائمة من الإحباطات الاجتماعية والسياسية في الجزائر، وانتقد الخطاب الرسمي الذي يقترب من المواطنين فقط في الاستحقاقات الانتخابية.

ويظهر شمس الدين في الفيديو وهو يخاطب السلطة قائلاً "لماذا فقط عندما يقترب موعد الانتخابات ترغبين في سماع صوتي"، ويضيف "تريدين أن تسمعي صوتي، أنا ما نسوطيش"، وتعني "لن أقفز"، ويقصد بها "لن أسمعك صوتي ولن أنتخب".

واستعاد شمس الدين جملة من المشاهد والأحداث والوقائع السابقة التي تدل على هذه الإخفاقات، بإيحاءات سياسية مباشرة، حيث لمح إلى لجوء السلطة لبناء مسجد ضخم وسط العاصمة بدلاً من بناء مستشفى، وألمح إلى أن الرئيس يعالج في الخارج، كما يدرس أبناء المسؤولين في الخارج أيضاً، وانتقد انهيار النظام التعليمي والصحي وغياب العدالة وغلاء الأسعار.


بدوره نشر نجم "يوتيوب"، أنس بوزغوب، ويعرف بأنس تينا، شريط فيديو استوحاه من فيلم الرسالة، يتحدث فيه عمن يسميهم بـ"الخرلمانيين"، ويقصد بهم البرلمانيين، والفساد والابتزاز السياسي وسطوة رجال المال في المشهد السياسي. وحظي المقطعان بملايين المشاهدات وتفاعل غزير في مواقع التواصل الاجتماعي. 


وفي سياق آخر اعتبر بدوي أن الاستحقاقات الانتخابية في الجزائر لا تعاني من مشكلة مقاطعة  الناخبين كموقف سياسي، لكنها تعاني من مشكلة العزوف عن التصويت بشكل عشوائي.

واعتبر الوزير الجزائري أن البلد يتعرّض لتهديدات أمنية، قائلاً "أعتقد أنه ليس هناك جزائري  واحد لا يشعر بحجم التهديدات التي تتعرض لها الجزائر يومياً. ومن منطلق واجبي كمسؤول علي أن أبلغ المواطن بحجم هذه التهديدات والأوضاع المحيطة ببلادنا، والتي هدفها هو مس استقرار الوطن. من واجبي أن أبلغه بهذه التهديدات اليوم وغداً انطلاقاً من وعينا وتجربتنا السابقة التي عشناها خلال العشرية السوداء. لست هنا لتسويد الواقع أو للتخويف ولكن علي تقديم الحقائق".