الخطوط التونسية تقلص أجور العمال 50%: خطة لإنقاذ الشركة

29 ابريل 2020
الصورة
كورونا يكبّد طيران تونس خسائر باهظة(فتحي بلعيد/ فرانس برس)
تواجه شركة الطيران الحكومية في تونس أزمة سيولة حادة بعد توقف نشاطها وإعلان السلطات التونسية الغلق الكامل للمجال الجوّي منذ 20 مارس/ أذار الماضي في إطار التدابير الوقائية التي اتخذتها لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت الإدارة العامة لشركة للخطوط التونسية أنها اضطرت لاقتطاع 50 في المائة من أجور موظفيها الملحقين بالخارج.

وقالت الشركة في بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية اليوم الأربعاء، إنها اتخذت جملة من القرارات للتخفيف من الأعباء المالية القارة للشركة في فترة توقف النشاط ونقص السيولة من بينها خصم 50 في المائة من رواتب موظفيها في الوكالات الخارجية.

وأفادت الشركة أن هذا القرار استثنائي ووقتي مؤكدة "أنها بصدد إعداد خطة إنقاذ بما يضمن استمرار نشاطها والحفاظ على مواطن الشغل بها اعتبارا لدورها الفعال في تنمية الاقتصاد في البلاد".

وأوضحت شركة الطيران الحكومية أنها ستعرض خطة الإنقاذ التي تشتغل عليها على سلطة الاشراف حال استكمالها. وتخطط شركة الخطوط التونسية وفقا لتصريح سابق للمدير العام، إلياس المنكبي، لـ"العربي الجديد" لفتح رأس مال الشركة لمساهمة أجنبية،وهذا سيمكن من تحسين أداء المؤسسة وتجاوز صعوبتها المالية.

وبدأت الشركة أول العام الحالي في تنفيذ خطة لتسريح 1200 موظف على ثلاث سنوات بكلفة 170 مليون دينار كان يفترض أن توفرها الشركة من إمكانياتها الخاصة، بعد أن عجرت الدولة عن توفير الاعتمادات اللازمة لبرنامج تأهيل الخطوط التونسية. وأعلنت الخطوط التونسية عام 2019 عن مناقصة لشراء 5 طائرات جديدة بتمويل من شركات الإيجار المالي من طراز "إيرباص 320 نيو" ستدخل حيز الاستغلال في الربع الأول من العام المقبل.

وللخطوط التونسية أسطول من 27 طائرة وقوة عمل متضخمة حجمها ثمانية آلاف موظف فشلت الحكومة في تقليصها في ظل مقاومة النقابات. وهي تتكبّد خسائر منذ إطاحة حكم زين العابدين بن علي في 2011. وتواجه منافسة محتدمة في ظل مفاوضات تجريها الدولة للتوصل إلى اتفاق سماوات مفتوحة مع الاتحاد الأوروبي. وتشكو شركة الخطوط التونسية من ثقل كتلة الأجور، بسبب سياسة التوظيف المكثف التي اعتمدتها الشركة عقب الثورة تحت ضغط من الأطراف الاجتماعية فضلا عن تقادم أسطول الطائرات، وعدم قدرة الشركة على تجديده نتيجة تراكم ديونها.

وتسعى تونس لاحتواء خسائر الشركات المملوكة للدولة، والتي وصلت إلى حوالي ملياري دولار العام الماضي.