الخرطوم تقيّد عمل المنظمات الإنسانية لحماية "الأمن القومي"

26 نوفمبر 2014
خطة سودانية لمراقبة عمل المنظمات الإنسانية (فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت الحكومة السودانية الأربعاء، عن خطة جديدة لإحكام قبضتها على عمل المنظمات الأجنبية في البلاد، عبر تحقيق قيادة وملكية العمل الإنساني، مشيرةً إلى أن الخطوة ضرورية للحدّ مما اعتبرته التداعيات والآثار السلبية للعمل الإنساني في البلاد، ومن ضمنها التأثير على الأمن القومي.

ويأتي إعلان الخطة في إطار التصعيد السوداني للحدّ من التحركات التي تجري حالياً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، بغرض استصدار قرارات ضد الخرطوم على خلفية اتهام كتيبة من الجيس السوداني بارتكاب جريمة اغتصاب مائتي فتاة في قرية تابت في إقليم دارفور.
وقال مفوض الشؤون الإنسانية السوداني محمد أدم في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم اليوم، إن هناك عددا مقدرا من المنظمات الأجنبية والمحلية العاملة في المجال الإنساني، فضلاً عن بعثتين أمميتين في إقليم دارفور وإبيي، جميعها يدير أنشطة إنسانية تتجاوز قيمتها الملياري دولار أميركي، الأمر الذي يستوجب قدراً كبيراً من الإحاطة والتنظيم لتفادي السلبيات والمخاطر على أمن وثقافة البلد، فضلاً عن العلاقات الاجتماعية.

وأضاف أدم "لذا بدأنا في وضع خطة تحقق قيادة وملكية النشاطات التي تقوم بها الأمم المتحدة للسودان، باعتباره الأدرى باحتياجاته وأولويات التدخل الإنساني". وقال "لذلك اتفقنا مع الأمم المتحدة على أن يتم إعداد برنامجها للعام المقبل، بالاشتراك معنا من الألف إلى الياء". وأردف "ولن نقبل البرامج المعلبة والجاهزة التي تأتينا من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا".
وأشار المسؤول السوداني إلى الخطة تنطلق من "احتياجات البلاد وسياسات الدولة لتحديد المشاركين في تنفيذ المساعدات". كما لفت إلى تكوين لجنة مشتركة مع الأمم المتحدة لتحقيق ذلك. وقال إن الحكومة ستشرع الشهر المقبل في إعداد خارطة متكاملة للعام المقبل، تحدد فيها الاحتياجات الإنسانية للتدخل الأجنبي إلى جانب فجوات عمل هذه المنظمات. وأضاف "وعلى ضوءها سيتم قبول أو رفض الاحتياجات الإنسانية الأجنبية ".

من جهة ثانية، أكد المسؤول السوداني استقرار الأوضاع الإنسانية في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وأشار إلى إيصال المساعدات للمتضررين في دارفور بنسبة 95.8 في المائة. وذكر أن حجم النازحين في الإقليم بلغ 2.116 مليون نازح موزّعين بين 49 مجمعا ومعسكرا. وأشار إلى أنّ عدد العائدين من المعسكرات بلغ ثلاثمائة ألف شخص، وأنّ عدد النازحين في المنطقتين جراء الحرب هناك بلغ "260 ألفا، عاد منهم أكثر من 124 ألف شخص".
دلالات
المساهمون