الخارجية الفلسطينية تدعو لتصعيد قضية الطفل الأسير مناصرة

الخارجية الفلسطينية تدعو لتصعيد قضية الطفل الأسير مناصرة

08 نوفمبر 2016
الصورة
الطفل الفلسطيني الأسير أحمد مناصرة (أحمد غرابلي/ Getty)
+ الخط -
طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الثلاثاء، المنظمات الحقوقية والإنسانية بسرعة توثيق جريمة الحكم على الطفل أحمد مناصرة بالسجن 12 عاما، ومتابعتها مع المحاكم المختصة، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، وأن تتحرك المنظمات المختصة بالدفاع عن الطفولة بشكل جاد لحماية أطفال فلسطين ومساءلة إسرائيل على جرائمها.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان، أن "صمت المجتمع الدولي على شريط الفيديو الذي أظهر بشاعة التحقيق مع الطفل مناصرة، شجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي على استمرار اعتقاله والمضي في إجراءاتها العقابية بحقه وصولا إلى صدور هذا القرار التعسفي الخطير ومحاكمته بالسجن أمس الاثنين، 12 عاما".

وقالت الوزارة إن "الحكم على الطفل مناصرة، انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وحقوق الطفل وجميع المواثيق الدولية التي تضمن حماية الأطفال، ويعكس استهداف الاحتلال الممنهج للطفولة الفلسطينية، كجزء لا يتجزأ من استهدافه للوجود الفلسطيني برمته".

ووصفت القرار بأنه "جائر وعنصري"، واعتبرته امتدادا لما تعرض له الطفل مناصرة من تعذيب وابتزاز وانتزاع الاعترافات منه بالقوة والترهيب، وشكلاً من أشكال اغتيال الطفولة الفلسطينية التي تتعرض لأبشع أنواع القتل والقمع والتنكيل، فالمعتقلات الإسرائيلية مليئة بضحايا الاحتلال من الأطفال الفلسطينيين الذين يحرمون من أبسط حقوقهم.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، في تصريح، إن "فرض حكومة الاحتلال الأحكام الجائرة على الأطفال أحمد مناصرة ومنذر خليل ومحمد طه، يعد دليلا آخر على همجية ووحشية سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي ينتهجها ضد الشعب الفلسطيني، وخصوصا الأطفال".

وأكدت الحكومة الفلسطينية أن هذه الأحكام الجائرة "رسالة انتقامية يوجهها الاحتلال ضد الأطفال الفلسطينيين، واستمرار لاستهدافهم والزج بهم في المعتقلات، ما يعد تجاوزا فظّا لكافة الأخلاق الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية".



من جهتها، قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فرع فلسطين، في بيان، إن "الاحتلال الإسرائيلي، لم يترك صنفا من صنوف الانتهاكات إلا واستخدمه بحق أطفال فلسطين"، مشيرة إلى محاكمة أولئك الأطفال الثلاثة يوم أمس، وسجنهم بين 12 و11 عاما لكل منهم.

وقال مدير برنامج المساءلة في الحركة، عايد أبو قطيش، "إنه كان واضحا منذ لحظة الاعتقال غياب معايير المحاكمة العادلة والحرمان من الحقوق التي من المفترض أن يتمتع بها الأطفال، إذ إن إسرائيل عدلت القانون بشكل سمح بفرض عقوبات السجن على الأطفال دون 14 عاما، حتى تتعامل مع مثل هذه الحالات، وأن هذا التعديل عنصري بامتياز على اعتبار أنه يستهدف الأطفال المقدسيين".

ولفت أبو قطيش إلى أن "غياب المساءلة وسياسة الإفلات من العقاب التي تتعامل بها سلطات الاحتلال مع جنودها الذين يقومون بقتل وإصابة الأطفال الفلسطينيين، ستجعل سقوط ضحية أخرى من الأطفال مسألة وقت فقط".

وتطرقت الحركة إلى حادثة الطفل عدنان جمال عمرو (10 سنوات) من حي الثوري في سلوان جنوبي القدس، والذي تعرض للضرب المبرح من قبل مستوطن في طريق عودته من مدرسته (دار الأيتام) إلى منزله، كما تم رش رذاذ الفلفل الحارق في وجهه، ثم أخضع للتحقيق لعدة ساعات في أحد مراكز شرطة الاحتلال في القدس دون حضور والديه أو استشارة محام، إضافة لتعرضه للتهديد من قبل أحد الجنود، ووقع عدنان على أوراق لم يفهم محتواها بناء على طلب المحقق، وكما أخضع للتحقيق أكثر من مرة.

أما الطفل خالد بحر (15 سنة) من بلدة بيت أمر شمال الخليل، فقد قتله جنود الاحتلال، في الـ 20 من الشهر الماضي، في أحد كروم المشمش القريبة من الشارع الالتفافي في منطقة بيت زعتا في بيت أمر.

وأظهر تحقيق داخلي أجراه جيش الاحتلال الإسرائيلي أن خالد لم يشكل خطرا على حياة الجنود الذين أطلقوا الرصاص صوبه، وكان بإمكانهم أن يتصرفوا بطريقة أخرى، وفق ما نشرته صحيفة "هآرتس".

وتطرقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال إلى إصابة قوات الاحتلال منتصف الشهر الماضي، الطفل فارس زياد البايض (15 سنة) من مخيم الجلزون شمال رام الله، بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه، خلال مواجهات اندلعت على مدخل المخيم الرئيسي، وأحدث تهتكا كبيرا في منطقة الدماغ ونزيفا شديدا، ثم خضع لعملية جراحية، وما زال يرقد في العناية المكثفة وما زال تحت الخطر بمجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، في ما برر الاحتلال في تحقيق له إطلاق النار عليه ولكنه وجد "عيوبا في تصرف الجنود".

وفي قطاع غزة، أصيب الطفل يحيى محمد القطراوي (11 سنة) من مخيم النصيرات، بقنبلة غاز أسفل عينه اليمنى، أطلقها صوبه جنود الاحتلال بشكل مباشر، في 28 من الشهر الماضي، خلال مشاركته في المسيرة الأسبوعية شرق مخيم البريج، ونقل للمستشفى ليتضح أنه يعاني من قطع في الأنبوب الدمعي ومشكلة في السائل الزجاجي وارتجاج في الشبكية وقطع في القنوات الدمعية، ولا يعرف إن كان سيستطيع الرؤية بعينه اليمنى مجددا.