الخارجية الفلسطينية تدعو البرازيل لرعاية عملية السلام

الخارجية الفلسطينية تدعو البرازيل لرعاية عملية السلام

01 مارس 2018
+ الخط -

دعا وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، اليوم الخميس، نظيره البرازيلي، ألويسيو نونيس فيرييرا فيلو، لتكون بلاده دولة أساسية في الرعاية المتعددة الأطراف للمفاوضات وعملية السلام في الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال لقاء الوزيرين في مقر وزارة الخارجية والمغتربين برام الله، اليوم، حيث ناقش الطرفان "العلاقات الثنائية بين البلدين ومستقبل عملية السلام المتعثرة، وأفضل السبل التي يمكن سلوكها لاستئناف المفاوضات، بغية الوصول لحل الدولتين، فلسطين وإسرائيل تعيشان جنباً إلى جنب بأمن واستقرار دائم وسلام".

وتبادل الطرفان وجهات النظر حول "عملية السلام وآخر التطورات على الساحة الفلسطينية والدولية ذات العلاقة، خاصة ما جاء بإعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإسقاطات ذلك على القضية الفلسطينية، مروراً بالمنطقة العربية والدول الإسلامية، وصولاً للتداعيات الدولية". 

وأشارا إلى "الصورة التي رسمت بتصويت مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أفضت إلى عزلة الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، لا لشيء إلا لأنهما جانبتا الحقيقة التاريخية والقانونية، وتنكرتا للشرعيات الدولية التي تؤكد بمجملها أن القدس الشرقية أرض محتلة، وفي أي حل لا بد وأن تكون عاصمة لدولة فلسطين المستقلة".

وأبدى الوزير فيلو اهتمام البرازيل بـ"تعزيز العلاقات الثنائية مع فلسطين، لا سيما في المجال السياسي والاقتصادي والرياضي، وتطوير التعاون لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين، وكذلك جاهزية بلاده للمشاركة في أي جهد دولي يقود إلى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي طال أمده"، مشدداً على ضرورة "التقيد بقواعد القانون الدولي والالتزام به".

وبين أن بلاده "تعترف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية".

وذكّر الوزير البرازيلي بـ"تعزيز دور بلاده في "الأونروا" كي تساعد في سد الفراغ الذي تركه القرار الأميركي حول تخفيض مساهماتها في الدعم"، مناشداً الدول "دعم اللاجئين الفلسطينيين لما لذلك من أثر في حياتهم التعليمية والصحية والتخفيف من معاناتهم على مر السنين".

من جانبه، وضع المالكي نظيره البرازيلي بصورة الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وعلى رأسها خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الأمن الدولي في العشرين من فبراير/ شباط الماضي، ومبادرته المفصلة لتحقيق السلام، وتركيزه على أن تتولى رعاية المفاوضات جهات دولية متعددة الأطراف، وأن "لا تبقى رعايتها حكراً على الولايات المتحدة، مع أهميتها وإمكانية أن تكون جزءا من الرعاية المتعددة الأطراف".

وتناول المالكي "الإعلان الأميركي ونية نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل إلى القدس، بما يتوافق وتاريخ قيام دولة إسرائيل، متناسين أن هذا التاريخ هو تاريخ نكبة الشعب الفلسطيني وتشريده من أرضه". 

وشدد المالكي على رفض القيادة الفلسطينية لهذا القرار بوصفه "قراراً مجحفاً بحقوق الشعب الفلسطيني، ومؤلماً بكل تفاصيله وعلى رأسها توقيته".