الخارجية الفلسطينية: إسرائيل ماضية بتنفيذ مخططاتها الاستيطانية في "E1"

10 يناير 2016
الصورة
حكومة الاحتلال ماضية بمخططاتها الاستيطانية (فرانس برس)

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأحد، إن "محاولات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيهام العالم باستجابته للضغوطات الدولية الرافضة للمشروع الاستيطاني في منطقة (E1)، لا يعكس ما يجري على أرض الواقع، فالحكومة الإسرائيلية تعمل بشكل يومي على تطوير البنية التحتية في منطقة E1".


ولفتت الخارجية في بيان لها، إلى أن الحكومة الإسرائيلية تمضي بشق الطرق وإقامة الجسور، وربط هذا المشروع الاستيطاني في E1 بمستوطنة "معاليه أدوميم" المقامة على أراضي القدس، في محاولة منها للقضاء على أي تواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وإغلاق الباب أمام أي تواصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، وبهذا تقوض نهائياً فرص المفاوضات الجادة وتحقيق حل الدولتين.

ويأتي البيان في وقت دانت فيه التصريحات العنصرية التي أطلقها الوزير في حكومة نتنياهو، أوري اريئيل من حزب "البيت اليهودي"، خلال جولة له في منطقة "E1"، ومستوطنات الضفة الغربية، نظمتها مجموعة الضغط في الكنيست الإسرائيلية (البرلمان) المسماة "مجموعة أرض إسرائيل"، التي يترأسها عضو الكنيست الإسرائيلي (المتطرف والمعروف بمواقفه المعادية للفلسطينيين "بتسلئيل سموتريتش"، والتي طالب فيها اريئيل بـ "ضم المناطق المصنفة C في الضفة، وضم منطقة E1 وتكثيف سياسة هدم منازل الفلسطينيين".

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن أقوال "اريئيل" دليل جديد على نوايا ومخططات حكومة نتنياهو المتطرفة بشأن التوسع الاستيطاني على حساب أرض دولة فلسطين، وبشكل خاص المشروع الاستيطاني في منطقة E1.

وقالت الوزارة إنها "تنظر بخطورة بالغة لتصريحات الوزير أريئيل، خاصةً وأنه ترجمها لأفعال عندما صادق خلال توليه حقيبة الإسكان على خطط لبناء وحدات استيطانية ضمن منطقة E1".

ولفتت إلى أن أقوال أريئيل تأتي بعد أيام قليلة من مصادقة وزير الحرب الإسرائيلي يعلون على توسيع مستوطنة "غوش عتصيون" جنوباً، استجابةً لطلبات المستوطنين.

إلى ذلك، رحبت الوزارة بموقف الدول التي دانت وانتقدت السياسة الإسرائيلية الاستيطانية بما فيه البيان الصادر عن الخارجية الأميركية الذي أشار بوضوح إلى عدم التزام إسرائيل بحل الدولتين، لكن الوزارة الفلسطينية قالت إنها "تلاحظ عدم اكتراث الحكومة الإسرائيلية ببيانات الإدانة والشجب، وهي ماضية في تنفيذ مخططاتها الاستيطانية، مستغلة الأوضاع السائدة في الإقليم، والانشغالات الدولية في محاربة الإرهاب".

ومن أجل ذلك، طالبت الوزارة الدول كافة والأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها المختصة الخروج بموقف واضح وصريح، يُحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تقويض فرص السلام وحل الدولتين، ومساءلتها ومحاسبتها على جرائمها وخروقاتها وانتهاكاتها للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والعمل في ذات الوقت وبشكل عاجل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع آلية دولية صارمة وملزمة لإنهاء الاحتلال.