الخارجية البلغارية تطالب بتسليم الأسير المحرر عمر النايف

الخارجية البلغارية تطالب بتسليم الأسير المحرر عمر النايف

12 يناير 2016
الصورة
حملة تضامن دولية مع عمر النايف ضد المطالبة بتسليمه(فيسبوك)
+ الخط -
شهد ملف الأسير الفلسطيني المحرّر المقيم في بلغاريا، عمر النايف، تصعيداً باتجاه تأزيم قضيته، تمثل بمطالبة الخارجية البلغارية، أمس الاثنين، السفارة الفلسطينية في صوفيا بتسليم الأسير للادّعاء البلغاري، تمهيدًا لتقديمه للقضاء خلال 72 ساعة.

وسوف يعقب التسليم، في حال تم ذلك، عقد الجلسات حسب التسلسل القضائي، بهدف المصادقة على مذكرة المطالبة بتسليمه لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، أو اعتبار التهمة الموجهة له سياسية وغير ملزمة للقضاء البلغاري من محكمتي البدايات والاستئناف والمحكمة العليا.

وجاء طلب وزارة الخارجية في مذكرة رسمية، باعتبار مؤسسة القضاء مستقلة تماماً، وغير خاضعة للسلطة التنفيذية والتشريعية في البلاد.


وكان النايف قد لجأ إلى السفارة الفلسطينية، الشهر الماضي، وهو يتمسك بعدم ارتكابه جريمة جنائية، وأنّ ما قام به وتم أسره بسببه في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عمل يصبّ في إطار المقاومة الوطنية المشروعة، ويرفض تسليم نفسه للسلطات البلغارية. على الرغم من التصعيد الذي تشهده قضيته، ولم يتمكن محاميه من تحقيق تقدّم فيها، باتجاه نزع البعد القانوني عن مطلب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسليمه.

وتتزايد مطالبات القوى والفاعليات الفلسطينية لوزارة الخارجية الفلسطينية، بأن تحسم أمرها، وتعلن بوضوح رفضها تسليم عمر النايف للقضاء البلغاري، الأمر الذي سيعتبر في حال حدوثه، تخلّياً عن الأسير الذي كان قد تمكن من الهروب من الأسر، ورفع الحماية عن مناضل لاحقته سلطات الاحتلال فترة طويلة.

وتشير القرائن إلى عدم تراجع الحكومة البلغارية عن المضيّ بتنفيذ الإجراءات القانونية حسب المواثيق الدولية. وعليه فإنّ الخيارات المتاحة أمام السلطة الفلسطينية والأسير المحرّر عمر النايف محدودة، ومفتاح حلّ هذه القضية سلباً أو إيجاباً يبدأ حال تسليمه إن تم، لتنتقل القضية إلى مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني في ساحة القضاء البلغاري.


وستشهد هذه القضية جدلاً كبيراً على كافة المجالات، باعتبارها سابقة في تاريخ العلاقات البلغارية الفلسطينية، ومقدّمة لملاحقات لاصطياد مزيد من المناضلين الفلسطينيين في العالم.

وكانت مجموعات التضامن الدولية قد نظّمت أمس الاثنين، اعتصامات عديدة أمام السفارات البلغارية في مدن برلين وبروكسل ولندن، تعبيراً عن الرفض الفلسطيني لتسليم الأسير عمر النايف، ولم يتأخّر الردّ البلغاري بالمطالبة رسمياً بتنفيذ مذكّرة تسليمه للادّعاء الوطني.

ونقل مقربون من النايف، أنه يتمسك برفضه قرار التسليم، ويصرّ على موقفه بعدم الخضوع للمطالب الإسرائيلية باعتبار مقاومة الاحتلال أمراً مشروعاً، حسب المواثيق الدولية، ولن يغادر مقرّ السفارة الفلسطينية في صوفيا.

وإذا استجابت الخارجية الفلسطينية لمطلب الحكومة البلغارية، فإن النايف الذي ينتسب إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يصبح مطالباً بإثبات قناعته هذه من على منابر المحاكم البلغارية.

يذكر أنه، مع استقلال القضاء البلغاري عن السلطة، فإن وقائع دلت على خضوعه للضغوط، ومنها، أنّ السفير الفرنسي في صوفيا، كاسافييه دو كابان، تدخّل شخصياً في ملف الشركة الفرنسية الدولية "بلفيديري"، والتي كادت أن تفقد أصولها بعد صدور مذكرة حجز قضائي بتهمة العجز المالي للشركة، ما أدّى لاستقالة رئيسة محكمة البدايات.

اقرأ أيضاً:جدل سياسي وقانوني يواكب قضية النايف في بلغاريا

المساهمون