الإمارات تعلن تعرّض أربع سفن تجارية لـ"أعمال تخريبية" في مياهها قبالة إيران

12 مايو 2019
الصورة
لم تحدد الخارجية الإماراتية طبيعة الأعمال التخريبية(Getty)
أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، في بيان، يوم الأحد، أن أربع سفن شحن تجارية تعرّضت لـ"عمليات تخريبية" في مياهها قبالة إيران، من دون أن تحدّد طبيعة هذه الأعمال أو الجهة التي تقف خلفها.

وجاء في بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات في تغريدة على "تويتر"، أن أربع سفن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات.

وأشار البيان إلى أن العمليات التخريبية لم تنتج عنها أي أضرار بشرية أو إصابات، كما لا يوجد أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود من هذه السفن.


وأضاف البيان أن "الجهات المعنية بالدولة قامت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة"، مشيراً إلى فتح تحقيق حول ظروف الحادث وذلك بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية.

من جهة أخرى، أكد أن العمل يسير في ميناء الفجيرة بشكل طبيعي وبدون أي توقف، مشدداً على أن الشائعات التي تحدثت عن وقوع الحادث داخل الميناء عارية عن الصحة ولا أساس لها، وأن الميناء مستمر في عملياته الكاملة بشكل روتيني.

وشددت وزارة الخارجية على أن تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطوراً خطيراً، مؤكدة ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشة، أن الانفجارات قرب ميناء الفجيرة تثبت هشاشة أمن دول الخليج العربية. وكتب في حسابه على تويتر "انفجارات الفجيرة تظهر أن أمن جنوب الخليج...أشبه بالزجاج".

واعتبر روّاد شبكات التواصل الاجتماعي في إيران خلال الساعات الأخيرة، أنه لا مصلحة لإيران أن تكون من وراء تفجيرات الفجيرة في ظل الظروف الحساسة الراهنة، مع الترجيح أنها سيناريو إماراتي أميركي مخطط له مسبقاً للتحريض ضدها، وخصوصاً أنها تأتي بعد أيام من تحذيرات استخباراتية أميركية لـ"تهديدات إيرانية" ضد السفن التجارية في المياه الإقليمية، اعتبرتها طهران تقارير إسرائيلية، تستهدف تصعيد التوتر معها.
وفي السياق نفسه، لا يستبعد البعض أن توجّه الإمارات تهماً لإيران خلال الأيام القادمة بالضلوع في تفجيرات الفجيرة.
وعلى صعيد آخر، علّق قائد القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني، الأميرال حسين خانزادي، على إرسال واشنطن حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، قائلاً إن الإجراء الأميركي "ليس جديداً" وأن بلاده تشهد حضور "هذه الشياطين" على أطراف حدودها "طيلة أربعين عاماً مضى على قيام الثورة".
واعتبر التحركات العسكرية الأميركية في المياه الخليجية "تضخيماً لشبح الحرب"، واصفاً إياها بـ"الاستعراضية وعديمة الجدوى"، مع التأكيد أن "القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد ويدها على الزناد للدفاع عن مصالح الدولة وحدودها ومواردها المائية في مواجهة أي تهديد".
وخاطب خانزادي الدول الخليجية، قائلاً إن "الوجود الأميركي في المنطقة قد انتهى وعلى الأميركيين مغادرتها".
وفي السياق، أكد أن الدول التي راهنت على الولايات المتحدة، "عليها أن تبحث ملء الفراغ الناجم عن ذلك"، معتبرا أن "هذا الفراغ لا يمكن ملؤه إلا أن تمد هذه الدول يد الصداقة لبقية الدول بهدف تشكيل تعاون إقليمي، يحفظ المنطقة من الدمار".
وفي معرض رده على سؤال بشأن المناورات الليلية للجيش الإيراني، أرجعها خانزادي إلى تعليمات قائد الجيش، عبد الرحيم موسوي، لرفع مستوى الجهوزية للقوات الإيرانية، "وليعلم الأعداء أن إيران جاهزة لأي وضع"، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لأي حرب محتملة و"لن نجري أي تفاوض مع أحد".

دلالات