الخارجية الأميركية: المغرب بلد مستقر ينشر الأمن في أفريقيا

20 سبتمبر 2018
+ الخط -
أفاد تقرير جديد لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب في العالم خلال عام 2017، بأن المغرب يمتلك استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب تتضمن تدابير أمنية يقظة، وأيضا يشارك بقوة في إرساء التعاون الإقليمي والدولي، وسنّ سياسات لمكافحة التطرف.

وأشاد تقرير الدبلوماسية الأميركية بنجاح جهود المملكة لمكافحة الإرهاب في تخفيف خطر الخلايا الإرهابية، رغم أن البلاد استمرت في مواجهة تهديدات متفرقة من خلال خلايا صغيرة مستقلة يرتبط معظمها بتنظيم "داعش".

وذكر المصدر أنه في أعقاب هجمات برشلونة، ساعد المغرب في التحقيق الاستخباراتي الإسباني، ووعد بتوسيع التعاون لتعقب الإرهابيين من أصل مغربي في الخارج"، مسجلا مساهمة المغرب في التحالف العالمي ضد "داعش"، ورئاسة المملكة بمعية هولندا للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF).

ولفت التقرير إلى أن المكتب المركزي للتحقيقات القضائية هو الجهاز الرئيسي لإنفاذ قانون مكافحة الإرهاب.

وزاد المصدر أن المغرب ساهم في مجموعة كبيرة من البرامج التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية لتحسين قدراته التقنية والتحقيقية، بما في ذلك التحريات المالية وتحليل الاستخبارات و"الأمن السيبراني"، مبرزا أنه "من خلال المبادرة الثلاثية التي يمولها برنامج مساعدة مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية، واصل المغرب والولايات المتحدة تصدير "إدارة الحوادث" إلى الشركاء الأفارقة.

واستطرد بأن "القوات المسلحة الملكية المغربية اتخذت خلال عام 2017 خطوات ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية، ومراقبة وحماية المراكز اللوجستية، وضمان منع التعرض لمواد كيميائية وبيولوجية كارثية، أو أي هجوم إرهابي نووي".

وفي السنة الماضية، يكمل تقرير الدبلوماسية الأميركية، أبلغت السلطات المغربية عن تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية طوال العام، حيث أعلنت عن اعتقال 186 شخصا وفككت زهاء تسع خلايا خططت لمهاجمة مجموعة من الأهداف، بما في ذلك المباني العامة والمواقع السياحية.

وذهب تقرير الخارجية الأميركية إلى أن المغرب بصفته حليفا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، يعد شريكا رئيسيا يحظى بالاستقرار، كما أنه ينشر الأمن في دول أفريقيا جنوب الصحراء، ومشاركته حيوية ونشيطة في مبادرة "الأمن والدفاع في إطار 5 + 5".

ولم يفت التقرير الرسمي الأميركي أن يسجل أحد أبرز العوائق أمام محاربة الإرهاب في المنطقة، وهو العلاقات الدبلوماسية المتنافرة بين المغرب والجزائر، مبينا أن هذا الخلاف السياسي بين البلدين الجارين حول نزاع الصحراء يقف حجر عثرة أمام التعاون الثنائي والإقليمي في مكافحة الإرهاب.