الحوثي يعين مديراً لفرع "البنك الأهلي اليمني" في صنعاء بالقوة... وعدن تُحذر

27 يونيو 2019
الصورة
"البنك الأهلي اليمني" يشعل انقساماً جديداً (فيسبوك)

أفادت مصادر مصرفية حكومية وأُخرى لدى الحوثيين "العربي الجديد"، بأن الصراع على الموارد اشتعل مجددا بين الحكومة الشرعية وجماعة المتمردين، بعد قيام هذه الأخيرة بتعيين مدير عام لفرع مصرف حكومي في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرتهم، في تطور خطير يُهدّد بمزيد من انقسام القطاع المصرفي.

وعينت سلطات الحوثيين، اليوم الأربعاء، مديرا عاما لفرع "البنك الأهلي اليمني" في العاصمة صنعاء، وهو بنك حكومي يعمل من العاصمة المؤقتة عدن حيث مقر الحكومة (جنوب البلاد)، ويعين رئيسه بقرار جمهوري من الرئيس اليمني، فيما يتم تعيين مديري الفروع بموافقة رئيس الحكومة وبعد ترشيح مجلس إدارة البنك.

مسؤول نقابي في البنك قال لـ"العربي الجديد"، إن "سلطات الحوثيين في صنعاء أصدرت قرارا بتعيين مدير عام للبنك الأهلي في العاصمة اليمنية، رغم وجود تفاهم مسبق مع الحكومة على عدم التدخل في فروع البنك الحكومي الذي يعمل من عدن، لما لذلك من تداعيات سلبية على القطاع المصرفي".
من جانبه، حذر رئيس مجلس إدارة البنك، محمد حسين حلبوب، الحوثيين من النتائج السلبية المترتبة على استيلائهم على الفروع التابعة للبنك، وقال في تصربح نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" في نسختها الحكومية، إن "هذا التطور سيؤثر على الجهاز المصرفي في البلاد"، وحذر من قيام الحوثيين باقتحام فرع البنك بعد تعيين مدير تنفيذي له.

وقال حلبوب إن ما حدث في صنعاء هو "قرصنة إدارية غير مسؤولة"، ولفت إلى أن هذا التصرف سيؤثر على سعر صرف العملة وتردي الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، كما طمأن العملاء إلى سلامة أموالهم وودائعهم، وطمأن الموظفين في فرعي صنعاء والحديدة إلى ضمان حقوقهم.

والبنك الأهلي مصرف تجاري يمني مملوك بالكامل للحكومة ويخضع للإشراف المباشر من وزير المالية، ويقع مقره الرئيس في العاصمة المؤقتة عدن.

ويتصارع طرفا الحرب في اليمن على الإيرادات العامة القليلة، في حروب اقتصادية بدأت عام 2016، مع إعلان القرار الحكومي بنقل البنك المركزي إلى عدن، بعدما وصل إلى مرحلة العجز عن تغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع.

ويهدد انقسام الجهاز المصرفي في اليمن نشاط المصارف التجارية والإسلامية التي باتت حائرة بين سلطتين نقديتين وبنكين مركزيين، وأصبحت مهددة بالتوقف وإغلاق مقارها بعد مرور أربعة أعوام على الحرب الدائرة في البلاد بين الحكومة الشرعية المدعومة من "التحالف" والمتمردين الحوثيين.
وكانت الحرب الاقتصادية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين قد اتجهت نحو فصل جديد من الصراع، طاول أخيرا مصرف التسليف التعاوني والزراعي والذي يطلق عليه اختصاراً (كاك بنك)، وهو أكبر مصرف حكومي لا يزال مقره في العاصمة صنعاء ويخضع لسيطرة الحوثيين.

ويشهد اليمن حرباً مدمرة بدأت في سبتمبر/أيلول من عام 2014، بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومؤسسات الدولة، وتصاعدت وتيرة الصراع منذ مارس/آذار 2015 مع دخول السعودية والإمارات في حرب اليمن.

وتسبب تعقيد المشهد السياسي بتهاوي العملة المحلية وارتفاع أسعار الموادّ الغذائية والوقود، وارتفاع معدلات البطالة، وأصبح أكثر من نصف سكان اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي.