الحوثيون يلاحقون تجّار الذهب بإغلاق محالهم التجارية

23 يوليو 2018
الصورة
تدهور الريال اليمني (محمد عويس/فرانس برس)
+ الخط -

قام عدد من تجار الذهب بمحافظة إب وسط اليمن بإغلاق محالهم التجارية، يوم الإثنين، بعد تعرضهم لمضايقات واستفزازات من مسلحين تابعين لجماعة أنصار الله (الحوثيون) التي تسيطر على المدينة. 

وقالت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" إن هذه الخطوة اتخذها أصحاب المحلات بعد أن وصلتهم رسائل تهديدية من قبل الحوثيين يطالبونهم بدفع الجبايات المالية لمصلحتهم بشكل دوري، إذ يشترطون عليهم مبالغ مالية كبيرة.

وأكدت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، قيام مسلحين حوثيين بملاحقة بعض أصحاب الشركات التجارية وسط شوارع المدينة واعتقالهم بحجة عدم دفعهم الضرائب، إضافة إلى إغلاق العديد من المحال التجارية الصغيرة الأخرى.

وقال عامل في أحد محلات بيع الذهب عبدالله الحميدي لـ"العربي الجديد" إن أصحاب المحلات أصبحوا يفكرون كيف يجمعون تلك الجبايات والأموال للحوثيين أكثر من انشغالهم بأعمالهم وأحيانا يضطرون لدفع مبالغ أكبر من الأرباح التي يتحصلون عليها خلال فترات قصيرة، خصوصا مع تدهور أوضاع الناس وعزوفهم عن شراء المجوهرات أو حتى التفكير بها.

وأضاف الحميدي: يطلبون من بعض مراكز بيع الذهب والصرافين مبالغ خيالية تصل إلى ملايين الريالات، وهو الأمر الذي لم نعد نقدر على تحمله بالمرة، ويتساءل الحميدي: "كيف لنا أن نوفر هذه المبالغ لهم بين كل فترة وأخرى، لو طلبوا منا أن نغلق المحلات سيكون أفضل لنا من هذا الوضع الذي نعيشه".

ولا يقتصر الأمر على تجار الذهب في المدينة، حيث قالت مصادر مصرفية أيضاً أن هناك مضايقات لأصحاب محلات الصرافة لنفس الأسباب من قبل مسلحي الجماعة، وهو الأمر الذي يحدث في محافظات صنعاء والبيضاء وبقية المناطق التي يسيطرون عليها.

وسبق أن كشفت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" عن تعرض العديد من التجار الذين حاولوا التهرب من دفع تلك الأموال للابتزاز والسجن، ومنهم من خسروا محالهم التجارية وأموالهم بالكامل وجرت مصادرتها وإيداعهم السجن من دون أي إجراءات قانونية.

وهوى الريال اليمني إلى مستويات غير مسبوقة أمام الدولار الأميركي، وقال متعاملون في صنعاء وعدن إن سعر الصرف ارتفع إلى 500 ريال مقابل الدولار، وإلى 133 ريالا مقابل السعودي، بعد أشهر من الاستقرار عقب تقديم السعودية وديعة نقدية للبنك المركزي اليمني بملياري دولار.

وقال صرافون في العاصمة صنعاء لـ" العربي الجديد" إن الريال مرشح للتراجع أكثر في ظل زيادة الطلب على الدولار وقلة المعروض.

وأكد ماجد العمراني، صاحب محل صرافة في صنعاء، لـ"العربي الجديد" أن سعر الصرف استقر منذ مارس/ آذار الماضي عند 485 ريالا للدولار، وبدأ في الارتفاع منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي إلى 495 ريالا للدولار، قبل أن يقفز يوم الأحد الماضي 5 ريالات إلى 500 ريال للدولار.

ووفقا لوزارة التخطيط اليمنية، انخفضت قيمة الريال اليمني بنسبة 0.6% في إبريل/ نيسان 2018 مقارنة بالشهر السابق، وفقد 126% من قيمته ما قبل الأزمة.

المساهمون