الحوثيون يفرضون سقفاً على الاستيراد ويمنعون شراء الدولار

14 فبراير 2017
الصورة
أزمة مالية في اليمن (فرانس برس)
+ الخط -
أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أن الحوثيين قرروا فرض سقف على الواردات ومنع التجار مؤقتا من شراء الدولار، في محاولة لوقف هبوط العملة المحلية، الريال. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن الذي دمرته الحرب والجوع والمرض. وصدرت الوثيقة بعد اجتماع عقد يوم الاثنين في العاصمة صنعاء بين نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في حكومة الحوثيين حسين مقبولي وممثلين للبنوك ومكاتب الصرافة ومستوردين للقمح والدقيق والوقود.

وقالت الوثيقة إنه طُلب من وزارة التجارة فرض سقف على الواردات وإعداد قائمة باحتياجات السلع الأساسية لعام 2017 بأكمله، وهو ما يشير إلى خطوة لترشيد الواردات من أجل التأقلم مع الأزمة المالية.

وذكرت الوثيقة أنه تم الاتفاق على أن مستوردي القمح والدقيق ومنتجات الوقود ومعدات الاتصالات والتبغ سيتوقفون عن شراء الدولارات لمدة 30 يوما وإلزام تجار العملة بعدم البيع أو المضاربة.

وبات 80 بالمئة من السكان يحتاجون لمساعدات جراء الحرب المستمرة منذ نحو عامين.
وجاء اجتماع صنعاء عقب هبوط حاد في قيمة الريال الذي جرى تداوله عند 385 ريالا للدولار في عدن وما يصل إلى 330 ريالا للدولار في صنعاء. وكان الريال يجري تداوله قرب 310 ريالات للدولار في معظم الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وعلقت مكاتب الصرافة في عدن - التي تشعر بقلق من انعدام الاستقرار والمضاربة في السوق - تداول العملة الأجنبية أيضا، يوم الثلاثاء، بسبب الهبوط الحاد في قيمة الريال.

وفي الأسبوع الماضي قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، إن إمدادات اليمن المقدرة من القمح ستنفد في نهاية مارس/ آذار.

وقال مسؤولون "إن البنك المركزي الخاضع لسيطرة حكومة هادي سيجتمع مع مكاتب الصرافة في عدن لمناقشة سبل تحقيق الاستقرار للريال".

وشهدت السوق اليمنية مضاربة شديدة على النقد الأجنبي، في ظل انخفاض المعروض النقدي بسبب الركود الاقتصادي وتوقف الاستثمارات، فضلا عن عجز البنك المركزي عن التدخل في سوق الصرف واعتماده على آليات لم تُجدِ في تحقيق الاستقرار النقدي. وشهد الدولار ارتفاعاً تصاعدياً أمام الريال اليمني منذ بداية الحرب في اليمن في مارس/آذار 2015، ليصل إلى 335 ريالا للدولار الواحد من 215 ريالا للدولار قبل الحرب وبزيادة 65% منذ بداية الحرب، ما ساهم في زيادة التضخم وتفاقم مستويات الفقر. 


(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون