الحوثيون يعطلون العمل بمستشفى 22 مايو في الحديدة

07 نوفمبر 2018
الصورة
مستشفى "22 مايو" الخاص في الحديدة (فيسبوك)
+ الخط -

أجبر المرضى والعاملون في مستشفى "22 مايو" الخاص في مدينة الحديدة اليمنية على مغادرته عقب اقتحام مقاتلين تابعين لجماعة الحوثي له مساء الاثنين، وتحويله إلى ثكنة عسكرية بحجة تجنيب الكادر الطبي والمرضى خطر المواجهات المسلحة.

وقال أحد أطباء المستشفى لـ"العربي الجديد"، إن عناصر حوثية مسلحة اقتحمت المستشفى وسكن الأطباء، ووضعت أسلحة في ساحة المستشفى وعلى أسطح المباني تأهبا لمواجهة قوات قادمة من شرق المدينة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "المقاتلين انتشروا في أرجاء المستشفى، وأدخلوا رشاشات وقذائف ومضادات طيران إليه قبل أيام، ولم يطلبوا منا حينها المغادرة، لكنهم أمس أجبرونا على المغادرة نحن والمرضى"، مشيرا إلى أنه "تم نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى بعيدة عن مناطق المواجهات بسيارات الإسعاف وعن طريق الموظفين أو الأهالي".

وأوضح أن "أغلب الأطباء والممرضين سيغادرون الحديدة إلى صنعاء خلال الأيام القادمة، إذ لا يمكن البقاء في مثل هذه الظروف. المواجهات تسببت في حريق بقسم الطوارئ، وكثير من المعدات الطبية تضررت بعد تحول المستشفى إلى موقع عسكري. طالبنا المتقاتلين بالحرص على تجنيب المستشفى الدمار حتى لا يحرموا أهالي الحديدة من خدماته، ففيه أجهزة حديثة ليست متوفرة في كثير من مستشفيات المدينة، كما أنه يقدم الخدمة الصحية لعدد من المحافظات المجاورة".

وحول الوضع الصحي في المدينة، أكد المصدر الطبي أنه "مزر للغاية. كثير من المؤسسات الصحية وأغلب الصيدليات مغلقة، وكثير من المصابين بأمراضى الكلى والقلب والربو يذهبون إلى منازل الأطباء لطلب العلاج، كما أن أغلب السكان لا يجدون ما يأكلونه، والمواد الغذائية المتوفرة تباع بأسعار باهظة".

وقال الطبيب اليمني أنور النهاري إن "مستشفى 22 مايو يعتبر من أحدث المستشفيات في الحديدة، وكان يوفر للسكان خدمات تغنيهم عن السفر إلى الخارج، أو الانتقال إلى العاصمة صنعاء، وتوقفه عن العمل خسارة كبيرة للقطاع الصحي".

واستنكر النهاري قيام الحوثيين بتحويل المستشفى إلى ثكنة عسكرية، مشيرا إلى أن "هذا الإجراء يعرض الكادر الطبي والمرضى للخطر، وهو مخالف للأعراف والقوانين الدولية. عندما عرفت بالأمر شعرت بالقلق على زملائي من الأطباء والممرضين. إذ لا يجب تعريضهم للخطر"، وناشد المنظمات الدولية وكل من له علاقة بالعمل الإنساني، إجبار أطراف الصراع على تحييد القطاع الصحي للحفاظ على حياة عشرات آلاف المرضى وإسعاف الجرحي.


وتصاعدت الأسبوع الماضي المواجهات بين قوات الحكومة وعناصر جماعة الحوثي جنوب وشرق الحديدة، ما تسبب في مقتل العديد من المدنيين، ولا تزال الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة متواصلة في محيط مدينة الصالح السكنية ومدينة سبعة يوليو على أطراف المدينة.

المساهمون