الحمد الله في غزة: جئنا لتكريس المصالحة الوطنيّة

25 مارس 2015
+ الخط -
أكدّ رئيس حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، رامي الحمد الله، في مؤتمر صحافي عقب وصوله إلى قطاع غزة، اليوم الأربعاء، أنّ زيارته تهدف لتكريس المصالحة الوطنية، وطيّ صفحة الانقسام إلى غير رجعة.

وأوضح الحمد الله أنّنا "أمام مهمة وطنية كبرى، وأولوية قصوى، نعمل من خلالها لطي صفحة الانقسام إلى غير رجعة"، غيرّ أنه أكد أنّ حل أزمات غزة لا يكون إلا بتسليم المعابر للسلطة الفلسطينية، وتسليمها مسؤولية جباية الضرائب في القطاع.

وأعلن أنه سيجري تخصيص 800 مليون دولار لإعادة إعمار غزة ولتقديم المساعدات للمحتاجين، وفق موازنة الطوارئ التي تعمل حكومته على إقرارها، مشيراً إلى التعويل على المانحين في مواصلة تدفق الدعم المالي لما تعهدوا به لتنفيذ المشاريع الخاصة بالإعمار.

ولفت الحمد الله، في زيارته الثانية للقطاع منذ تشكيل حكومة التوافق في 2 يونيو/ حزيران الماضي، والتي شارك في تأمينها عناصر من أمن غزة وحرس الرئاسة الفلسطيني، إلى أنّه جاء لغزة لمعالجة قضية الموظفين المدنيين، في ضوء الاتصالات والمساعي التي تبذلها أطراف عربية ودولية لحل الأزمة، ولم يتحدث عن موظفي غزة العسكريين الذين عيّنتهم "حماس" عقب الانقسام.

وشدد على أنّ معالجة قضية الموظفين المدنيين ستكون بما يحقق لهم العدالة والإنصاف، موضحاً أنّ حكومته لا تتعامل بمنطق تمييزي بين الموظفين، وإنما وفق الاتفاقيات الموقعة بين الأطراف المختلفة.

وربط الحمد الله حلّ قضية الموظفين، بعودة موظفي السلطة الذين طلب منهم التوقف عن العمل بعد سيطرة "حماس" على القطاع، لحصر من توفى والمتقاعدين، ومن ثم دمج الموظفين الذين جرى تعيينهم بعد العام 2007.

وأكد أنه سيجري التركيز على قطاعي التعليم والصحة، وسيتم تقديم الحوافز والمكافآت للموظفين الراغبين بالتقاعد المبكر، مشدداً على أنّ حكومته لن "تترك أحداً في الشارع، وستجد حلولاً لجميع الموظفين المدنيين".

في المقابل، اعتبر المتحدث باسم "حماس"، سامي أبو زهري، أن تصريحات الحمد الله لم تقدم جديداً لحل مشاكل القطاع، وفيها تكريس لسياسة التمييز بين الموظفين، كما أعلن رفض حركته لغة الاشتراطات المسبقة التي وردت في كلمة رئيس الوزراء، داعياً الحكومة إلى العمل على تقديم حلول حقيقية لمشاكل غزة بعيداً عن الذرائع.

كما اعتبرت "حماس" أن ما سمّته ادعاءات حركة "فتح" بأن هناك تهديدات للحمد الله خلال زيارته إلى غزة، محاولة للتشويش، وصرف للأنظار عن تقصير الحكومة في القيام بواجبها تجاه القطاع.

واستهجنت "حماس" ما سمته تنصيب ناطقي "فتح" أنفسهم ناطقين باسم الحكومة، داعية إلى التوقف عن سياسة البحث عن الذرائع والعمل على تقديم حلول حقيقية لمشاكل غزة. 


ومن المقرر أنّ يلتقي الحمد الله بنائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، إسماعيل هنية، وقيادات من الفصائل والقوى الفلسطينية الأخرى، على أنّ تنتهي زيارته يوم الجمعة، وسيعود بعدها إلى رام الله.

واستقبل بعض المواطنين الحمد الله بشعارات مستنكرة لما سمّوه تخاذل الحكومة في حل أزمات غزة، لكنّ أمن القطاع فرّقهم قبيل وصول الحمد الله إلى مقر إقامته في فندق المشتل على شاطئ بحر غزة.

اقرأ أيضاً: الحكومة الفلسطينية: زيارة الحمد الله لغزة لدعم الإعمار والمصالحة

ذات صلة

الصورة
الشرطة لا توفر الحماية للنساء في الداخل الفلسطيني (العربي الجديد)

مجتمع

عقد التنظيم النسوي "كيان"، الاثنين، مؤتمرا لعرض نتائج بحث بعنوان "قتل النساء.. ظلامية المشهد وآفاق المقاومة" في مدينة حيفا، والذي يسلّط الضوء على تكرار جريمة قتل النساء في المجتمع العربي بالداخل الفلسطيني من منظور عائلات الضحايا.
الصورة
وجبة الربيع

منوعات وميديا

تلملم الفلسطينية أمونة أبو رجيلة "أم نسيم" قطع الحطب من داخل أرضها في منطقة خزاعة شرقي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، لإعداد وجبة "الهليون" الشعبية، التي يصادف ظهورها في أراضيهم بداية فصل الربيع من كل عام.
الصورة
مهرجان "يلا على البلد" في القدس

مجتمع

تشهد مدينة القدس مهرجانا بعنوان "يلا على البلد" لدعم تجار البلدة القديمة في مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي، خاصة بعد انتشار فيروس كورونا، ووصلت نحو 200 حافلة من الداخل الفلسطيني، السبت، إلى القدس، للمشاركة في المهرجان الذي يضم فعاليات ثقافية وفنية.
الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.

المساهمون