الحلقي مجدداً رئيساً لحكومة الانصياع للمؤسسة الأمنية في سورية

الحلقي مجدداً رئيساً لحكومة الانصياع للمؤسسة الأمنية في سورية

10 اغسطس 2014
الصورة
يحرص النظام على عدم تجريب أشخاص آخرين (فاطمة بهرامي/الأناضول/Getty)
+ الخط -
لم يخرج المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الأحد، بإعادة تكليف، وائل نادر الحلقي، بتشكيل الحكومة عن التوقعات، إذ كان الحلقي من أبرز المرشحين لتشكيلها، بعد مسرحية الانتخابات الرئاسية، الشهر الماضي، وأُعيد من خلالها انتخاب الأسد رئيساً للجمهورية العربية السورية، لولاية ثالثة على التوالي.

وكُلّف الحلقي برئاسة مجلس الوزراء في 9 أغسطس/آب عام 2012، إثر انشقاق رئيس مجلس الوزراء، رياض حجاب، عن النظام وهربه إلى الأردن، ليكون الواجهة الصورية في رأس هرم السلطة، خصوصاً في ظلّ انتمائه إلى الطائفة السنية، ويتحدّر من محافظة درعا التي انطلقت منها الثورة السورية، في 15 مارس/آذار 2011.


ويرى المراقبون أن "الحلقي أظهر ولاءه الكبير للنظام ومؤسستيه الأمنية، والحزبية، خلال الفترة السابقة، كما أبدى مرونة كبيرة في تنفيذ الأوامر الموكلة إليه، من دون أي اعتراض. الأمر جعله من أبرز المرشحين للاستمرار في منصبه رئيساً للحكومة. فضلاً عن عدم رغبة النظام في المجازفة وتجريب شخص آخر في هذه المهمة".

ويبدو أن الأمر الأكثر أهمية في تكليف الحلقي، هو فشل النظام أو عدم ثقته، بضمّ ما يُسمّى بـ"المعارضة الداخلية"، وتكليف شخصية منها لترؤس الحكومة. فقد كان هناك توجه لدى النظام، لضمّ أحزاب من "المعارضة الداخلية" إلى الحكومة، ضمن تركيبة تشبه "الجبهة الوطنية التقدمية"، التي أسسها الرئيس الراحل، حافظ الأسد، تضمّ أحزاباً معارضة شكلياً، تسير وفق التوجهات العامة للنظام، وتعارض ضمن السياسات الخدماتية، ولا تمتلك مجتمعة، الأغلبية في معارضة أي قرار سياسي.

ولا يُعوّل على الحكومة الجديدة، كثيراً، كونها ستعمر سنة واحدة فقط، على أن تنتهي مهمتها بعد انتخابات مجلس الشعب (البرلمان)، في العام المقبل. كما أن رئيس الحكومة في النظام السوري، يُعتبر موظفاً صورياً تنفيذياً، لا يمتلك أي سلطة سياسية، ولا يمتلك حتى حقّ تعيين الوزراء ونوابهم، الذين يعيّنهم رئيس الجمهورية بحسب الدستور، وبالتالي هناك وزراء يتبعون شكلياً لرئيس الحكومة، ولكنهم يمتلكون صلاحيات سياسية أكثر منه، أبرزها وزارة الخارجية، التي تشير التسريبات إلى أن بشار الجعفري، وفيصل المقداد، يُعتبران من أبرز المرشحين لحملها، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.

والحلقي من مواليد درعا عام 1964، وحاصل على إجازة في الطب البشري من جامعة دمشق، عام 1987، وماجستير دراسات عليا في الجراحة النسائية والتوليد من جامعة دمشق عام 1991، وشغل منصب مدير الرعاية الصحية الأولية في مدينة جاسم من عام 1997 وحتى عام 2000، وأمين فرع درعا لحزب البعث، من عام 2000 وحتى عام 2004، ونقيباً لأطباء سورية عام 2010 ووزيراً للصحة عام 2011، ورئيساً لمجلس الوزراء في 9 أغسطس/آب عام 2012، وهو متزوج ولديه أربعة أولاد، بنت وثلاثة أبناء.

المساهمون