الحكومة والحوثيون يوافقان على إجراء محادثات سلام في جنيف

الحكومة والحوثيون يوافقان على إجراء محادثات سلام في جنيف

05 يونيو 2015
الصورة
الحوثيون يرفضون أية شروط لعقد المحادثات (فرانس برس)
+ الخط -

أعلن مسؤولان من الحكومة اليمنية في المنفى ومن المتمردين الحوثيين، اليوم الجمعة، أن الجانبين وافقا على المشاركة في محادثات سلام تحت إشراف الأمم المتحدة، مقررة مبدئياً في 14 من الشهر الجاري في جنيف.

وقام وزير إعلام الحكومة اليمنية في المنفى في الرياض، عز الدين الأصبحي، وعضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" الجناح السياسي للمتمردين الحوثيين، ضيف الله الشامي، بإبلاغ وكالة "فرانس برس" بالخبر.

وقال الأصبحي إن "الحكومة موافقة على الذهاب إلى اجتماعات جنيف"، مضيفاً أنها "للتشاور وللبحث في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216"، والذي ينص خصوصاً على انسحاب الحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها منذ بدء هجومهم العام الماضي.

من جهته، أشار الشامي إلى أن المتمردين "رحبوا بدعوة الأمم المتحدة للذهاب إلى طاولة الحوار بدون شروط مسبقة"، مضيفاً أن الحوثيين "ليست لديهم أية شروط، ولا يقبلون بأية شروط"، وأنه "إذا كان لأي طرف شروط فليضعها على طاولة الحوار".

وكان التحالف العربي، الذي يشن بقيادة السعودية غارات جوية على الحوثيين في اليمن، قد أرسى في مايو/أيار هدنة إنسانية من خمسة أيام، مما أتاح لمنظمات الإغاثة إيصال المساعدات للمدنيين، لكن جهود الأمم المتحدة لتمديد تلك الهدنة باءت بالفشل.

وفشلت الأمم المتحدة في عقد جولة أولى من المحادثات اليمنية في جنيف في 28 مايو/أيار بهدف الخروج من الأزمة.

ويواصل التحالف غاراته في اليمن ضد الحوثيين، الذين سيطروا على مناطق واسعة في البلاد بينها العاصمة صنعاء.

في غضون ذلك، أكدت أربعون منظمة في محافظات جنوب اليمن على موقفها الرافض لأي حوار قبل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216، ووقف الحرب، مشيرة إلى تردي الأوضاع الإنسانية في عدن، وجميع المناطق في الجنوب، في ظل الحرب التي تشنها مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح، على عدن ومناطق لحج والضالع وأبين وشبوة.

وشددت المنظمات، التي تمثل محافظات عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة، في بيان لها على "ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي، ممثلاً بالأمم المتحدة ومجلس الأمن، بمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالوضع في اليمن، وبالذات قراره الأخير الصادر تحت رقم (2216)، قبل أي حوار، كونه يتضمن خطوات عملية ذات علاقة بوقف الحرب وسحب المليشيات والقوات التابعة للعدوان (الحوثي - صالح)، من عدن والمحافظات الجنوبية، وغيرها من محتويات القرار، كونها توفر شروط نجاح تواصل الحوار المنشود".

ولفتت إلى أن "أي حوار قادم، لا بد من أن تمثل فيه كل المكونات السياسية والاجتماعية، مع مراعاة التمثيل النصفي بين الشمال والجنوب، وبمراعاة أيضاً ما حصل ويحصل على الأرض، من حقائق ومتغيرات، وخاصة بالنسبة لتمثيل الجنوب، دون الاستناد إلى قوائم التمثيل المُعدة سلفاً، والمستندة إلى حسابات سياسية، نسفتها المتغيرات والحقائق الموجودة على أرض الواقع، مع أهمية وجود تمثيل حقيقي لمنظمات المجتمع المدني، والنساء، والشباب، بعيداً عن حسابات الأحزاب والقوى، والأطراف السياسية والتقليدية، وصناع الأزمات والحروب".

كما شددت المنظمات على "أنه يجب استثناء القتلة وتجار الحروب والسلاح والفساد، ومنتهكي حقوق الإنسان، من أي حوار أو ترتيبات سياسية قادمة".

وأكدت المنظمات على "مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، الملزم تنفيذها وطنياً وإقليمياً ودولياً، استناداً إلى وثيقة الضمانات باعتبارها خارطة الطريق لتنفيذها، واعتبار مخرجات الحوار الوطني الشامل مرجعية أي حوار قادم".

وأشارت إلى أن "الجنوب اليوم لم يعد كما كان قبل بدء عدوان الحوثي وصالح، وبالتالي لا بد من استيعاب المتغيرات على الأرض، للتعامل مع القضية الجنوبية، مع أهمية احترام حق مبدأ تقرير المصير، فضلاً عن التأكيد على أن صناع الأزمات والفساد والحروب لا يصنعون سلاماً".



اقرأ أيضاً: هواجس جنيف اليمني

المساهمون