الحكومة اليمنية تعلن موافقة مشروطة على اتفاق الانسحاب الجزئي من الحديدة

19 فبراير 2019
الصورة
يعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة حول اليمن (Getty)
+ الخط -

أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء، موافقتها المشروطة على اتفاق الانسحاب الجزئي من مدينة الحديدة، غربي اليمن، في وقت يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة خاصة بالتطورات المتصلة بالوضع في اليمن، يناقش خلالها أحدث المستجدات بشأن جهود الأمم المتحدة المبذولة لتنفيذ اتفاق استوكهولم المبرم في ديسمبر/كانون الأول المنصرم.

وقال مسؤول في اللجنة من الجانب الحكومي لوكالة "الأناضول"، إن ممثلي الحكومة في اللجنة لم يوافقوا بصورة نهائية، وأكدوا أنهم سيعودون للرئيس عبدربه منصور هادي.

وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام: "موافقتنا كانت مشروطة بعدد من الاشتراطات".

وأوضح أنهم اشترطوا على توقيع الاتفاق حزمة واحدة، بما في ذلك الانسحاب من المدينة، وإعادة السلطة المحلية السابقة لإدارتها، وإعادة قوات الشرطة والأمن المحلي وإدارة الموانئ وخفر السواحل كما كانت قبل سيطرة الحوثيين.

وتابع: "وافقنا على أن يتم تنفيذ الاتفاق على مراحل، لكن قبل ذلك يوقع الحوثيون على الاتفاق بكامله".

وذكر المصدر ذاته أن "الحوثيين يريدون تنفيذ الاتفاق على ما يريدونه هم، لكننا اشترطنا أيضاً وجودنا في لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، وهم يريدون تكرار المسرحية الأولى".

وأبدى الجانب الحكومي، أمس، تحفظاً إزاء ما قالت مصادر قريبة من الفريق الحكومي بلجنة التنسيق وإعادة الانتشار لـ"العربي الجديد"، إنه غموض بشأن مصير أجزاء من الاتفاق، وسط مخاوف من قيام الحوثيين بتسليم المواقع إلى قوات تابعة لهم، حيث لم تتحدد هوية القوات التي تتسلم مدينة الحديدة.

وقال عضو الفريق الحكومي باللجنة، صادق دويد، في تغريدات على حسابه بموقع تويتر، مساء الاثنين، إن "المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق الحديدة جزء لا يتجزأ منه، ويجب أن ينفذ بعد الاتفاق عليه حزمة واحدة والبت في وضع السلطة والأمن المحليين وفق القانون اليمني والمرجعيات الدولية، وعودة النازحين، والمقصيين من أعمالهم".

وكان المتحدث باسم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، محمد عبد السلام، قد أعلن، الإثنين، أنهم على استعداد للبدء بتنفيذ خطوات "إعادة الانتشار" في مدينة الحديدة، بناءً على التفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية كبير المراقبين الدوليين مايكل لوليسغارد.

وأوضح عبد السلام في تغريدات على "تويتر"، أنه ووفقاً للتفاهمات عبر ممثلي الجماعة في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار (التي تضم ممثلين عن الحكومة وترأسها الأمم المتحدة)، فإنه كان من المفترض بدء المرحلة الأولى من خطة لوليسغارد الإثنين، إلا أن الأخير طلب منهم "التريث" لحين إقناع الجانب الحكومي.

واتهم المتحدث باسم الحوثيين "الطرف الآخر" (الحكومة) بالعودة لإثارة "مواضيع أخرى خارج ما سبق الاتفاق عليه"، وقال إنهم أبلغوا رئيس فريق المراقبين جهوزية قواتهم للتنفيذ، وإنهم يتنظرون هذا المساء (مساء أمس الإثنين)، إشارة ليبدأوا التنفيذ اعتباراً من صباح اليوم الثلاثاء.


وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، مساء الأحد، أن وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين حققا تقدماً خلال اجتماعات الحديدة في الأيام الماضية، وتوصلا إلى "اتفاق حول المرحلة الأولى من إعادة نشر القوات، كما اتفقا، من حيث المبدأ، على المرحلة الثانية مع انتظار إجراء مزيد من المشاورات مع قياداتهما".

في سياق متصل، من المقرر أن يستمع مجلس الأمن الدولي، خلال جلسته اليوم، إلى إحاطة مقدمة من المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، والذي اختتم، الاثنين، زيارة إلى العاصمة صنعاء، عقد خلالها لقاءات مع جماعة أنصار الله (الحوثيين).

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن يقدم كبير المراقبين الدوليين في مدينة الحديدة، الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، إلى مجلس الأمن تقريراً بأحدث ما توصلت إليه الجهود التي يقودها لتنفيذ اتفاق الحديدة المبرم في السويد.