27 يوليو 2020

اتهمت الحكومة اليمنية، الإثنين، جماعة الحوثيين، بإجهاض الترتيبات التي ترعاها الأمم المتحدة لصرف رواتب كافة موظفي الدولة، وذلك بنهب الإيرادات الخاصة بذلك، بشكل أحادي، من بنك الحديدة، غرب البلاد. 

وأعلن الحوثيون، أمس الأحد، بدء صرف نصف راتب لموظفي الدولة في مناطق سيطرتهم بعد سحب ما يعادل 15 مليون دولار من الحساب الخاص برواتب الموظفين في بنك الحديدة، بشكل أحادي، وزعموا أنهم رفضوا ضغوطات أممية للتراجع عن ذلك الإجراء. 

وتصرف الحكومة المعترف بها دولياً، مرتبات موظفي الدولة في مناطق سيطرتها فقط، فيما يعيش القاطنون بمناطق سيطرة الحوثيين بدون رواتب منذ سنوات، وتقول الحكومة الشرعية إنها ستصرف المرتبات لكافة موظفي اليمن في حال التزم الحوثيون بعدم المساس بإيرادات ميناء الحديدة، بناء على تفاهمات رعتها الأمم المتحدة. 

وقال وزير الإعلام بالحكومة الشرعية، معمر الإرياني، "إن مليشيا الحوثي، أجهضت ترتيبات الحكومة لصرف الرواتب وفق كشوفات 2014، بانتظام، بعد نهبها ٤٠ مليار ريال ( نحو 65 مليون دولار)، تم جمعها في الحساب الخاص بالمرتبات بفرع البنك المركزي بمدينة الحديدة من عائدات رسوم استيراد المشتقات النفطية، دون إخطار المبعوث الأممي مارتن غريفيث".

واتهم الإرياني، في سلسلة تغريدات على تويتر، الحوثيين بمحاولة الاستمرار في نهب المليارات بذريعة صرف نصف راتب كل ٦ أشهر للموظفين في مناطق سيطرتها، فيما بالإمكان صرف راتب كامل بشكل منتظم لكافة موظفي الدولة وفق كشوفات 2014 لو أعادت الأموال المنهوبة من الحساب الخاص بالمرتبات والتزمت بتوريد إيرادات ميناء الحديدة.

وأكد المسؤول اليمني، حرص حكومته، على صرف رواتب كافة موظفي الدولة بشكل منتظم ووقف عمليات النهب والاستقطاع غير القانوني باسم الضرائب والزكاة والخمس، والاستغلال والتوظيف السياسي لهذا الملف الإنساني، في إشارة للوسائل الحوثية التي تلجأ إليها جماعة الحوثيين كذريعة لسحب الإيرادات. 

وتسبب الإجراءات الحوثية والسحب الأحادي من إيرادات ميناء الحديدة، بإيقاف الحكومة الشرعية آلية دخول سفن الوقود إلى مناطق الحوثيين، منذ مطلع يونيو الماضي، وهو ما تسبب بأزمة إنسانية في صنعاء وعدد من المدن الخاضعة لسيطرة الجماعة. 

وكرر الحوثيون، أمس الأحد، عملية السحب الأحادي من الحساب الخاص، وقالوا إنهم رفضوا عرضاً من الأمم المتحدة، يتضمن الإفراج عن سفن النفط المحتجزة مقابل وقف صرف نصف راتب لموظفي الدولة، وهو ما اعتبرته الحكومة الشرعية، تضليلاً للرأي العام بهدف التغطية على النهب المتواصل للرواتب. 

وذكرت وكالة "سبأ" الخاضعة للحوثيين، أن رئيس المكتب السياسي للجماعة، رفض العرض، وأكد الانحياز إلى الموظفين والعمل على تخفيف معاناتهم جراء انقطاع المرتبات، ووجه باستمرار الصرف وفقاً للقرار السابق المتعلق، بصرف نصف راتب كل شهرين والقيام بصرف المستحق من نصف الراتب قبيل عيد الأضحى المبارك".

وحسب المصدر، فإن التوجيهات الحوثية الجديدة، قضت باستخدام الرصيد المجمع في حساب مبادرة المرتبات بفرع البنك بالحديدة، والذي بلغ ما يقارب 8.5 مليار ريال (نحو 13 مليون دولار)،  للمساهمة في صرف نصف الراتب.

ولا يُعرف مدى دقة الرقم الذي أورده الحوثيون بخصوص المبلغ المتوفر بحساب المبادرة، وفي وقت سابق قال المبعوث الأممي، إن الجماعة رفضت إعطاء مكتبه تفاصيل حول حركة الحساب وكمية الإيرادات التي توفرت بداخله. 

وعلى الرغم من عملية السحب للمرة الثانية بشكل أحادي، قال الحوثيون، إن حساب مبادرة المرتبات ما يزال مفتوحاً ويتم توريد إيرادات موانئ الحديدة إليه أولاً بأول، وأكدوا استعدادهم لصرف المرتب كاملاً وفقاً لكشوفات 2014 إذا توفرت الجدية لدى الأمم المتحدة والطرف الآخر في تنفيذ التزاماتهم بموجب اتفاق السويد.

وأبدى الحوثيون استعدادهم لصرف المرتبات كاملة وليس نصف راتب فقط كافة موظفي الجمهورية اليمنية، في حال رفع الطرف الآخر (الحكومة الشرعية) يده عن إيرادات النفط والغاز في المناطق الخاضعة للتحالف السعودي، والتي قالوا إنه يتم نهبها منذ 5 سنوات، وهو نفس العرض الذي تقدمه الشرعية في حال رفع الحوثيين يدهم عن إيرادات الحديدة وصنعاء.