الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين باحتجاز ضرائب الوقود

24 نوفمبر 2019
الصورة
الحكومة تربط صرف رواتب المدنيين بتحصيل الإيرادات (فرانس برس)

 

كشفت اللجنة الاقتصادية التابعة للحكومة اليمنية، عن احتجاز الحوثيين نحو 9 مليارات ريال (15 مليون دولار)، تمثل إيرادات قانونية للحكومة خلال أسبوعين، من الضرائب المحصلة على الوقود الذي وصل إلى ميناء الحديدة على ساحل البحر الأحمر غرب اليمن مؤخراً.

وأظهرت وثيقة صادرة عن اللجنة، حصلت "العربي الجديد" على نسخة منها، أنه كان من المفترض ضخ هذا المبلغ في حساب مؤقت تشرف عليه الأمم المتحدة، من أجل رفد الإيرادات التي يجري من خلالها صرف رواتب المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، لافتة إلى أنها تنتظر توضيحاً من الأمم المتحدة حول مصير هذا المبلغ.

وكانت الحكومة اليمنية قد وافقت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على دخول سفن الوقود المحتجزة منذ 13 أغسطس/اَب إلى ميناء الحديدة، في مبادرة اعتبرتها للتخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الوضع الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال محمد الحمزي، رئيس اللجنة النقابية في شركة النفط اليمنية لـ"العربي الجديد" إنه تم الإفراج عن سبع سفن من أصل 12 سفينة محملة بالمشتقات النفطية والانتهاء من إجراءات وصولها إلى ميناء الحديدة.

وأضاف الحمزي أن "الحوثيين يرفضون توريد الإيرادات من كل موانئ اليمن بما فيها ميناء الحديدة، إلى البنك المركزي في عدن (جنوب)، لكي تقوم الحكومة بدفع الرواتب للموظفين المدنيين في كل أنحاء الجمهورية، وكذا وقف المضاربة بالعملة الصعبة".

وتابع أن "الحوثيين يضغطون على التجار من أجل عدم الالتزام بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في عدن، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى وقف أي شحنة حتى تستوفي إجراءات دخولها".

وتعمل الحكومة اليمنية منذ أكثر من عام على تنفيذ آلية جديدة لتنظيم تجارة المشتقات النفطية، تقوم على إلزام المستوردين والموزعين بالتعامل عبر البنوك التي يعتمدها البنك المركزي فقط، ولا يتم منح تصاريح استيراد المشتقات إلا وفق الآلية الجديدة.

وبينما بدأ النفط يتدفق إلى الأسواق، عاد الصراع بين الحكومة وسلطات الحوثيين حول الإيرادات المتوقع تحصيلها من الجمارك والضرائب على النفط، وآلية تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص عائدات المشتقات، وفقاً للمبادرة الأممية المدرجة في اتفاق استوكهولم العام الماضي.

وقالت اللجنة الاقتصادية الحكومية أخيرًا، إن منح تصاريح الدخول للسفن المحملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة، جاء شريطة التزام التجار بسداد الرسوم القانونية إلى البنك المركزي في الحديدة وتخصيصها لصرف مرتبات المدنيين بإشراف الأمم المتحدة.

ومنذ بداية الحرب قبل نحو خمس سنوات، تم إفراغ البنك المركزي من الاحتياطي النقدي الأجنبي المقدر بنحو 5 مليارات دولار، وأكثر من ترليون ونصف ترليون من العملة الوطنية، الأمر الذي هز السوق المصرفية، التي تعاني من شح كبير في السيولة النقدية.