24 يوليو 2020

وصف عدد من التجار والمعنيين بسوق السيارات في مصر ‏مبادرة الحكومة بإحلال وتجديد سيارات النقل والأجرة، ‏والتي تم حصرها من قبل وزارة الداخلية بـ1.8 مليون مركبة، ‏بـ"الجيدة"، ولكنهم أشاروا إلى أنّ توقيتها "خاطئ"، في ظل الأزمة ‏الاقتصادية الخانقة.‏

يقول أشرف شرباصي، نائب رئيس شعبة السيارات بالجيزة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة، إنّ "‏إحلال وتجديد السيارات، بغرض توفير استهلاك الطاقة والحد ‏من التلوث، وكثرة الأعطال، لكي تتماشي مع إعادة تنظيم ‏الشارع المصري، فكرة ممتازة، ولكن المشكلة في آلية التطبيق، ‏فالظروف الاقتصادية الحالية غير مواتية لتطبيق المبادرة.".

ويقترح شرباصي أن يتم تطبيق المبادرة كمرحلة تجريبية على ‏القاهرة والجيزة، حتى يتم إعطاء الفرصة لأصحاب السيارات بأن ‏يبيعوها بسعر معقول في الأقاليم، يمكنهم من دفع مبلغ أولي لسيارة ‏جديدة، مع تقديم تسهيلات تمويلية، كمنحهم قروضًا بأقل فائدة ‏ممكنة، مع إطالة فترة السداد، وإعفائهم من أي مطالبات ‏ضرائبية.‏

ويشير إلى أنه في حال عدم تقديم تسهيلات سيضطر أصحاب ‏‏"الميكروباص" إلى تحويل رخصها إلى نقل خاص، وبيعها ‏للشركات والمؤسسات، وكذلك تحويل سيارات الأجرة" التاكسي" ‏إلى ملاكي، و"بالتالي تفقد المبادرة أهميتها".‏

ويرى شرباصي أنّ أنسب وقت لبدء التجربة هو عقب الانتهاء من ‏المرحلة الرابعة من مشروع مترو الأنفاق، حتى تكون هناك ‏بدائل متاحة حال حدوث أي تداعيات نتيجة "(تكهين) هذا الكم ‏الهائل من السيارات "موديل ما قبل 90".‏

ويتحفظ المهندس خالد الهلالي، صاحب معرض سيارات، على ‏احتمالية نجاح المبادرة، من منطلق أنّ الأحوال الاقتصادية ‏لأصحاب سيارات الأجرة ليست على ما يرام، وبالتالي يصعب ‏عليهم تحمل أعباء مالية جديدة، ممثلة في القروض التمويلية ‏لشراء سيارة جديدة.‏

ويرى، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ فكرة المبادرة بإحلال وتجديد السيارات للعمل بالغاز، ‏بهدف توفير استهلاك الطاقة، "جيدة، ولكن جاءت في الوقت ‏الخاطئ، نتيجة للظروف الاقتصادية التي يعاني منها الشارع ‏المصري بشكل عام".‏

ويلفت إلى أنّ "الفكرة تم تطبيقها عام 2008 على سيارات ‏الأجرة، ورغم أنّ الأحوال الاقتصادية كانت أفضل كثيرًا من ‏الآن، إلا أن المبادرة حينها لم يكتمل لها النجاح".‏

ويتوقع الهلالي تراجع أسعار السيارات المستعملة بحوالي 25%، وخاصة كلما اقتربت سنوات ترخيصها من 20 عامًا ‏مضى، نتيجة زيادة المعروض للبيع عقب تطبيق المبادرة، فمن ‏الناحية الاقتصادية، من الأفضل لصاحب السيارة بيعها للأفراد، قبل أن يضطر ‏لبيعها للحكومة بغرض "التكهين".‏

وكانت وزيرة التجارة والصناعة ‏المصرية نيفين جامع قد أكدت أنّ مبادرة خطة إحلال السيارات القديمة، التي ‏مر عليها 20 عاماً، تنطبق على الميكروباص والأجرة فقط، ولا ‏تنطبق على السيارات الملاكي.

وأشارت إلى أن عدد المركبات المتقادمة يبلغ  نحو 1.8 مليون ‏مركبة، طبقًا لحصر وزارة الداخلية.

ويبلع إجمالي عدد المركبات المرخصة في مصر نحو 10.8 ‏ملايين مركبة، منها 4.9 ملايين سيارة خاصة ( 45.5%) ، و 3.5 ملايين موتوسيكل ( 32.3%)، و ‏مركبات النقل 1.3 مليون مركبة (12.7%)‏‎، وفقًا لتقرير ‏الجهاز المركزي للإحصاء الصادر في يوليو/ تموز 2019‏.

دلالات